الرئيسية / الأردن اليوم / مقدمات لا بد منها لفناء مؤجل

مقدمات لا بد منها لفناء مؤجل

10846652_339887102866115_345801976_n

MNC – خالد سامح

بعد “وينفجر كابوس جديد”عاود القاص هشام بستاني تقديم عروضه السردية ذات الفضاء التجريبي والتي تشتبك فيها النصوص القصصية مع الموسيقى والتشكيل، حيث قدم أمس الأول أمسية في مقهى “فن وشاي” بجبل اللويبدة أمسية قرأ فيها وبحضور نخبة من الكتاب والمثقفين عددا من قصص مجموعته الصادرة مؤخرا “مقدمات لابد منها لفناء مؤجل”، وذلك بمشاركة موسيقية من الفنانين: غسان أبو حلتم (كلارينيت)، جوزيف دمرجيان (غيتار)، عوّاد عوّاد (إيقاع)، وحملت الأمسية عنوان “غرفة بنوافذ كثيره” ويأتي في تقديم بستاني لها ..”لن اترك مكاناً في زوايا رذائلكم.. سأنبشها جميعاً، تُشاهدون أنفسكم عراةً، وتسمعون ما لا تجرؤون على قوله”.
تناوبت المقطوعات الموسيقية مع قراءات هشام لقصصه الثلاث وهي: “حافّة النوم. حافّة التوتُّر”، “المدينة التي داخل صدري”، “تلك النقاط التي تشتعلُ وتخبو” وفيها حواريه ذات أجواء مسرحية بين رجل وامرأة يلتقيان بعد غياب ويحاولان استعادة تفاصيل حميمه من لقاءهما الأول، ومنها:
-أنتَ؟
-أنتِ؟
-هل.. أعرفكَ من قبل؟ كأنني.. شاهدتكَ في مكانٍ ما..
-كأنني.. أعرفكِ. أعرفكِ. ربما لا. لا. لا أذكر فعلاً إن كنتُ رأيتكِ قبل اليوم. لكن يُخيّلُ لي أننا تحدّثنا والتقينا.
-لكنني هنا في المحطّة منذ الصّباح. لم أرَكَ. كنتُ أنتظر صافرة وصول القطار وأمسكتُ بحقائبي فجاء صوتكَ. لعلّكَ كنتَ قِطاراً في ما مضى. ألن تصيرَ قِطاراً؟ لا بدّ أن يحملني القطار من هنا وأبتعد إلى حيث لا غبار في الأنف ولا ضجيجَ يلفُّ الرأس ويضغطه كسدّادةٍ من الفلّين. احملني يا هذا. ألستَ قِطاراً؟ ألم تطلق صافرةً من توّ؟..حملتُكِ، ألا تذكرين؟ كنتِ طفلةً كَبُرَتْ فجأةً بين يديّ وصغرتُ أنا. Ma petite fille، كنتُ أقول لكِ، وألمسُ وجهكِ بأطراف أصابعي، لكأني لا أريدُ أن ألوّثكِ بما علق من هذا العالم على أصابعي. لكنّك تركتني حُطاماً مُكتمل الخراب.
في قصة “المدينة التي في داخل صدري” تحتشد صور مختلفة تعكس جوانب من بؤس الحياة في المدن العربية المعاصره، ومن أجوائها:
قالوا لي إنّهم استبدلوا قلبي، لكنّي أعلم أن في الأمر خطباً ما. أحياناً يتوقّف قلبي الجديد عن الخفقان. أُخرجه وأتحدّث إليه لكن ذلك لا يُخفّف من كآبته وسوداويّته. أقضم منه قطعة أو قطعتين، أمضغها فأحسّ بطعم دخان عوادم وزحام وأزمات مروريّة، فأبصق لاعناً تعاستي التي لا تتوقّف عن التشكّل والتجدّد واستنساخ نفسها في هيئات عدّة”.
يذكر أن للبستاني ثلاث مجموعات قصصية سبقت “مقدمات لابد منها لفناء مؤجل”، وهي ” الفوضى الرتيبة للوجود”، “عن الحب والموت”، أرى المعنى”

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الزعبي يعد بالإفراج عن شبان اعتقلوا أمام السفارة الأمريكية

قال النائب عبد الله العكايلة إن وزير الداخلية غالب الزعبي وعده بالإفراج عن ثلاثة شبان ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: