الرئيسية / الأردن اليوم / معان….روايات متعددة..وجرح ينزف…

معان….روايات متعددة..وجرح ينزف…

 ميديا  نيوز:

الدكتور صبري ربيحات

Maan10 تعتبر قضية معان من القضايا الوطنية الاكثر غموضا وربما تكون الاشد حساسية وتعقيدا بين كل القضايا المحلية في التاريخ الاردني الحديث. فمعان هي المحافظة الاوسع جغرافيا..وهي الاكثر تمثيلا وتعبيرا عن واقع الاردن البيئي والمعاشي ..وهي اول من أمن بالوعد والحلم العروبي وسوقه على الاردنيين والعرب…وهي التي قبلت كل القادمين من اطراف ارض العروبة واحتضتهم….لتشكل شطريها ( الشامية والحجازية). معان كانت المحطة الاولى للأمير. .وفيها ومن حولها تداعى الرجالات الذين جسدوا احلام تأسيس الدولة. كان لرجالات معان وشيوخها الى جانب رجالات الجنوب الدور الاهم في احتضان فكرة الدولة الناشئة وحمايتها ورفع كل العوائق التي كانت تواجه تبلورها على ارض الواقع. .. في معان مشكلات مزمنة بعضها وليدة العتب…على القطار الذي توقف لبرهة ثم رحل…..وبعضها على المشاريع التي قيل انها ستأتي لتجعل المدينة مؤهلة لتطالب بالتوئمة مع مدينة دترويت الامريكية بعد الإنتهاء من تشييد مصنع ال land Rover الذي قيل بأن المدينة ستستضيفه الى جانب مصنع الزجاج الذي ستسد منتجاته حاجات الابراج التي شيدتها مدن البترول والغاز العربية..التي تجاوزت في مبانيها كل الارقام التي احتواها سجل غينس للارقام القياسية…ظن الكثيرون وانا منهم ان البلاد ستفيض سمنا وعسلا.قبل ان يتطاير الزجاج….وتتداخل الروفر مع الBmw.. العديد من الذين طال بهم انتظار الاحلام والوعود رأوا ان الاخرة خير وأبقى فانخرطوا في جماعاتهم واهملوا نشرات الأخبار واجتماعات المحافظين الجدد..وتغيبوا عن الاحتفالات التي تنظم في كل المناسبات…متناسين مفاهيم العولمة الامنية…واخطار الانخراط في جماعات قد تدرج في قائمة من القوائم التي يجري تحديثها كلما اطلقت حماس صاروخا محلي الصنع على مستعمرة في جنوب فلسطين او تململ الجهاديون في سيناء او اليمن. معان ليست وحدها التي تعاني فوجه الاردن اليوم تغير كوجه الزمان الذي نحن فيه….المخدرات في العديد من مدارس المدن وحتى القرى قبل اكثر من ثلاث سنوات اشتكى اهالي البلدات الواقعة على الخط الصحراوي.من تعاظم دور المروجين للحبوب المخدرة في بلداتهم….فكانت اجاباتنا باننا لا زلنا بلد ممر وليس مستقر…….السرقات اصبحت من المهن التي قد يطالب محترفوها بنقابة خاصة لهم… مراكز الاحتفاظ بالسيارات المسروقة التي فاق عددها 5000 عام 2013..موزعة على الاقاليم مثل الشرطة… فهناك اللبن في الوسط…والجفر في الجنوب…والشونة لتغطية الوسط والشمال.. اهالي معان ورجالاتها في حيرة من امرهم… فعين على الاهل..والمدينة العريقة وارثها الجميل المشرف. ….وعين على أمن بلدهم ودولتهم… وبين الحاح المشكلة واستدامتها وعقم المعالجات..ان لم نقل غياب المعالجات يتسلى بعض الانتهازيين ممن يعملون على طريقة شعللها شعللها …..وبس انا بقدر اطفيها. ان احوج ما تكون له معان اليوم هو تداعي ابنائها لدراسة واقعها تفصيليا للإجابة على سلسلة الاسئلة التي في مقدمتها. ما الذي يحصل في معان؟ لماذا يحصل؟ ما موقف اهالي معان مما يحدث؟ من هم المؤيدون لما يحدث؟ ولماذا؟ من هم الاشخاص المؤثرون على الاحداث؟ ما الذي يمكن عمله على المدى القصير والبعيد؟ هل هناك مستفيدون من ما يحدث ومن هم؟ اختيار مجموعة من القوى الفاعلة لتنفيذ خطة المعالجة؟ ابتعاد الوجهاء عن الحديث باسم المعنيين بالاحداث لكي يكون لهم دور كجماعات مرجعيه موجهة وداعمة. .يمكن اصدار كتاب ابيض يشكل مرجعية للتعامل مع الواقع ويضع الجميع امام مسؤولياتهم. الابقاء على معان جرحا نازفا ليس في مصلحة احد….ومعان مثل عمان ليس في احرف اسمها فقط بل لانها التي تنازلت عن كونها العاصمة الاولى للإمارة….علينا ان لا نسمح لمعان بان تعيد ترتيب حروفها..

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الملك يطمئن على صحة أمير دولة الكويت

أجرى الملك عبدالله الثاني، اليوم الخميس، اتصالا هاتفيا مع أخيه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: