الرئيسية / الأردن اليوم / معان أكثر أمنا من عمان

معان أكثر أمنا من عمان

ميديا نيوز – محمد داوديه – الانطباع الذي غرسته الجهات الرسمية على مدى عقود و أصبح صورة نمطية هو ان معان مدينة خارجة على القانون وانها تماثل تورا بورا والفلوجة في عصيانها وعنفها.
تعالوا نعد على أصابعنا: عدد المطلوبين في معان هو 19 مطلوبا فقط في حين ان عدد المطلوبين في بعض المناطق هو بالآلاف وفي بعض الحارات في عمان هو بالمئات، وحسب رقم المطلوبين المعلن هذا فان هذه المدينة الاردنية هي اكثر المدن الاردنية – وربما في العالم – وداعة وهدوء وأمنا.
ندعو الى ان يتم القبض على المطلوبين كلهم خلال حملة أمنية واحدة، ضمن معايير حقوق الانسان والقانون و الاحترافية الاستخبارية وشرط عدم إلحاق الاذى بأي بريء وليس كما تم في كل الحملات الامنية منذ 1989 حتى اليوم.
لقد فقدنا أبرياء عديدين من المواطنين والشرطة والدرك بسبب سوء تنفيذ وعدم مهنية حملات إلقاء القبض التي تمت. وهذا ليس جائزا وليس مقبولا وليس معقولا ويجب ان يتوقف فورا سقوط مواطنين أبرياء خلال تنفيذ عمليات إلقاء القبض التي تسفر عن عدم إلقاء القبض على المطلوبين.
لماذا كلما وقعت مشكلة في معان تحولت الى أزمة وارسلت جحافل من ابنائنا قوات الدرك في «حملة تأديبية» الى معان ؟
يقولون ان المعانية يتسترون على الزعران والسرسرية والخارجين على القانون، وكأن الزعران يمارسون سطوتهم في غير معان، وكأن المتضررين من انفلاتهم ليسوا المعانية وحدهم، وكأن المعانية لا ينتظرون من حكومتهم الفرج و الخلاص من هؤلاء المنفلتين الذين يجبرون التجار و الاهالي على دفع الخاوات والإتاوات !.
في معان زعران وخارجون على القانون ومسلحون يطلقون النار على ابنائنا في الشرطة والدرك والمخابرات والامن العام والدفاع المدني، وفي معان أشقياء محرضون على حرق المؤسسات العامة والبنوك وسيارات الاسعاف والمراكز الامنية يجب ان يتم وضع حد لانفلاتهم.
المعانية، كانوا عظام الرقبة وسيظلون، والمعانية أهل دين و حق وخير ونخوة وعون ومروءة وشرف لا تنفع معهم «الحملات التأديبية» ، ولا تولد العقوبات الجماعية الا الضغائن والاحساس بالظلم والاستهداف.
ان لدى المعانية، كما هو لدى كل ابناء الاردن، اسئلة الوطن الحارة الحائرة الحارقة: اين هم الفاسدون الذين نهبوا عشرات ومئات الملايين ولا يزالون، في حين ان الدولة «تتمرجل» على سائق حافلة او تكسي عمومي وتخالفه لان غماز سيارته قد تعطل ولم يلاحظه.
توقفوا عن «أخذ الطائع بالعاصي». فان معان قدمت للاردن «الحق يعلو» أول الصحافة والحصافة واستقبلت معان بالبارود والورود، الملك المؤسس عبد الله الاول بن الحسين.
لقد اوصلتنا «قواعد الاشتباك» ، الى ان تصبح المواجهة بين الحكومة واهالي معان، بدل ان تكون مواجهة بين القانون والخارجين عليه بمساندة ودعم المعانية.
واضح للجميع ليس عجز الحكومة عن معالجة الازمة فحسب، بل نجاح الحكومة في مفاقمة الازمة، وكلمات ككلمة «الحسم» التي وردت على لسان احد المسؤولين لا تفيد في الاردن.
الامر يمكن ان يكون شــــديــــد الخطــــورة وهـــــــو يستدعي تدخل الملك الذي ورث العرش والجملـــــــــة السديدة الحكيمة: معان عظــــام الرقبة
x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد الاحداث الاخيرة .. الوطني لحقوق الإنسان يزور “سواقة”

أكد المركز الوطني لحقوق الإنسان إنه يتابع أحداث الشغب في مركز إصلاح وتأهيل سواقة، والتي ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: