الرئيسية / WhatsApp / مزارع الورود في المملكة تنتج 50 مليون زهرة سنويا

مزارع الورود في المملكة تنتج 50 مليون زهرة سنويا

عبدالله الربيحات

 منذ قديم الزمان تعد الورود سببا لإدخال السعادة والبهجة على الكثيرين لرائحتها الزكية وألوانها الزاهية، وهي ايضا للتعبير عن العواطف والمشاعر الجميلة في المناسبات، فلكل مناسبة لونها الخاص بها، ويحمل هذا اللون لصاحب المناسبة معنى لا يقدمه الا الورد، الذي استخدم كعلاج للروح والجسد وتحسين الحالة النفسية.

إلا أن الورود غدت إضافة الى ذلك، تجارة ومصدر رزق واستثمار لكثير من المزارعين الذين تحولوا عن الزراعات التقليدية الى الاستثمار بزراعة الورود بمختلف أصنافها، لتجمع بين التجارة والجمال.

وقد بدأت زراعة الزهور والورود تشهد نموا وتطورا سريعا في الاردن نظرا لجدوى الاستثمار بها مقارنة بتكلفة زراعتها وتسويقها، ما شجع مزارعين على تحويل مشاتلهم من زراعة الخضراوات إلى هذا النوع المجدي من الزراعة، التي وصل الإنتاج منها الى 50 مليون زهرة، معظمها من الورود، إضافة إلى الليليوم بأنواعه الشرقي والآسيوي.

ويتطلب إنتاج وزراعة الورود ظروفا مناخية ملائمة مع توفر الايدي الماهرة والخبيرة في هذا النوع من الزراعات، إضافة الى الخبرة في التسويق بدون وسيط، أي من المزارع الى تاجر الجملة أو بائع التجزئة، وهو ما يحقق ربحا أكبر وكلفة أقل.

والاستثمار بالورود لا ينحصر بزراعته وبيعه فحسب، بل يمكن الاستثمار فيه بصناعة العطور والزيوت العطرية الداخلة في كثير من الصناعات الغذائية والتجميلية، كما تدخل مخرجات الورود في الصناعات الدوائية والمراهم الطبية.

المهندس الزراعي زهور زياد علان “صاحب مزرعة ورود”، الذي بدأ بزراعة الورد منذ عام 1985 يؤكد لـ “الغد” أن “زراعة الزهور بدأت تنمو وتتطور بسرعة في المملكة”، مشيرا الى أن الإنتاج يصل الى 50 مليون زهرة سنويا، معظمها من الورود إضافة إلى الليليوم بأنواعه الشرقي والآسيوي.

واضاف، “خلال فترة قصيرة ورغم العديد من التحديات استطعنا تغطية حاجة السوق المحلي، خاصة من أزهار القطف، وأصبح الأردن من أهم الدول المنتجة للزهور، كما ولدينا مزارع متنوعة في حوض البقعة وطريق المطار والاغوار ومادبا قادرة على التصدير”، معربا عن أسفه لـ “وجود أنواع مستوردة في السوق المحلي رغم التكلفة العالية”.

وأكد الجودة العالية للمنتج من الورود المحلية وجميعها مطلوبة ومرغوبة، ما عدا وردة القرنفل، التي انخفض الطلب عليها اخيرا”، مبيناً أن المواطن يحب الأشكال الجديدة، ويفضل كل ما هو متميز ونادر.

من جهته بين المهندس الزراعي صالح عبدالكريم علي “صاحب مزرعة زهور” أن كافة أنواع الورود متوفرة، الا أن هناك تركيزا على الجوري بمختلف أشكاله، نظرا، لافتا الى أن أسعار الورود متقلبة، ولا يمكن تحديد الأسعار لسرعة تغيرها.

وأشار الى ان سوق الورود، خاصة الجوري والليليوم والجيربيرا تشهد نشاطا ورواجا اكثر في فصل الصيف لارتفاع الطلب عليها، موضحا ان غالبية الأفراح تتم خلال هذه الفترة.

وقال مدير وحدة الازمات الزراعية في وزارة الزراعة والمختص بزراعة الزهور المهندس منير هلسة ان تضافر الجهود سيمكن العديد من المزارعين من انتاج أهم وأفضل أنواع الورود في العالم.

وقدر هلسة عدد البيوت الزراعية المزروعة بأزهار القطف في المملكة بحوالي 2500، فيما يبلغ عدد العاملين في القطاع حوالي 1500، يزرعون العديد من انواع الزهور كالورد وعباد الشمس وعصفور الجنة والفريزيا والقرنفل والكزبلانكا والليليوم وماريوسف ومنتور واستر صيني ومونتي وستر ماريا والكريز وغيرها.

واشار هلسة إلى انه وجود بورصة للزهور في عمان (سوق الجملة)، وهي الوحيدة من نوعها على مستوى الشرق الاوسط وتتمتع بمزايا استثمارية وخبرات زراعية كبيرة وفرت لها فرصا لدخول الاسواق العالمية.

وتجذب البورصة اليها اصحاب محلات الزهور والمصدرين، وتوفر حوارات مع المنتجين حول احتياجاتهم ومتطلباتهم، وتحث المزارعين على زراعة اصناف معينة، وتستقبل الزهور المحلية على مدار العام عن طريق الزراعة العادية او البيوت البلاستيكية، وعن طريقها يتم التصدير الى لبنان ودول الخليج وفرنسا والمانيا وبريطانيا وحتى هولندا عاصمة الورود.

وتعتبر الزهور الأردنية من اجود الاصناف العالمية، ولكنها تواجه بعض التحديات، من ابرزها قلة عدد العاملين الفنيين، والتحديات المائية وارتفاع كلف الانتاج.

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عباس يعلن “تجميد” الاتصالات مع إسرائيل حتى إلغاء إجراءاتها في “الأقصى”

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء اليوم الجمعة “تجميد” كافة الاتصالات مع إسرائيل حتى تتراجع ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: