الرئيسية / أخبار ساخنة / محمود ذهب لشراء طعام الافطار فعاد جثة هامدة – صور

محمود ذهب لشراء طعام الافطار فعاد جثة هامدة – صور


ميديا نيوز
فريال البلبيسي
ان الحوادث المميتة التي تحدث ونسمع بها للعاملين او لاشخاص ابرياء ليس لهم علاقة بموقع العمل تكون دائما بعامل اخطاء شخصية وهذه الاخطاء تكون لعدم التقيد باجراءات السلامة في هذه المواقع وعدم  اتباع المعايير الوقائية التي يجب اتباعها في تجنب العاملين بهذه المواقع باصابات قد تؤدي في العديد من الحالات الى الوفاة او الاصابة بعاهة مستديمة وجميعها تنتج لعدم اتباع القواعد المهنية التي يتم تحديدها من قبل السلطات المختصة بالاشراف على مواقع العمل والتي من اولوياتها القيام بتحديد اجراءات الامن والسلامة منوها الى ان هذه الحوادث تأخذ مسميات مختلفة عند تدوين البلاغات بالمراكز الامنية تعريض حياة الاخرين للموت، وبعد تكرار هذه الحوادث المميتة التي يجب على المسؤولين اتخاذ اجراءات رادعة ضدهم تابعت الشاهد احد هذه الحوادث التي اودت بطفل كان مارا بالشارع حيث تفاجىء الطفل بارتطام رأسه بطوبة وقعت عليه من احد عمال البناء. هذه الحادثة وقعت في منطقة مخيم الحسين حيث شهد المخيم بحادثة مؤلمة احزنت جميع الامهات واجزعت الاباء خوفا على ابنائهم الذين يجوبون الشوارع بدون خوف او جزع.  الحادثة الطفل محمود احمد اسماعيل ثماني سنوات وهو بالصف الثاني الابتدائي ذهب ليشتري طعام الافطار لعائلته وعاد اليها محمولا على النعش. الشاهد قامت بزيارة عائلة الطفل محمود والتقت والدته التي كانت بحالة حزن شديد وقالت الام التي قابلتنا وهي تبكي بحرقة وتحمل حقيبة ولدها المدرسية وملابسه التي كان يرتديها في اخر يوم دراسي له. وبكت ان رائحة ولدي ما زالت في ملابسه المدرسية وكانت تحدث نفسها وتناجي ولدها الذي لن تسمع صوته ابدا. وقالت الام ان محمود تعود ان يذهب كل يوم جمعة ليشتري لنا طعام الافطار وفي يوم الحادثة طلبت منه ان يذهب للمطعم المجاور ويشتري لنا الحمص والفول والفلافل الذي يحبها جدا.  
الحادثة
وقالت الام ان الحادثة كانت في صباح يوم الجمعة وفي الساعة التاسعة صباحا عندما خرج ولدي الى المطعم وكان في تاريخ 2/5/2014 وهذا هو اليوم الحزين الذي لن انساه ما دمت حيا. وعندما تأخر ولدي بالعودة للمنزل شعرت بالقلق والخوف الكبير عليه وذهبت خلفه لابحث عنه في المطعم الذي يقع بالقرب من المنزل وعندما سألته عن ولدي قال لي كم عمر ولدك اجبته انه طفل بالثامنة من عمره ويرتدي قميص لونه سكني مخطط واجابني على الفور ان الطفل الذي وقع عليه الطوب من عمارة قيد الانشاء بجانب المطعم وعلى الفور ذهبت الى المنزل واخبرت زوجي الذي ذهب الى مستشفى الاستقلال وعندما وصل زوجي كان محمود قد فارق الحياة. وتم تحويله الى مستشفى البشير وقام زوجي بالتبرع بالقرنيتين بعد وفاة فلذة كبدي وقالت ام محمود هذه شنطة ولدي وهذه ملابسه التي كان يرتديها وبكت بحرارة وهي تحمل حقيبة ولدها الطفل الذي خرج ليشتري الفلافل التي طلبها ولم يأكلها. واضافت ام محمود ان العمارة التي وقع منها الطوب على رأس ولدي كانت مخالفة لشروط البناء وقد تعدى صاحب العمارة على طريق المشاة بوضعه مواد البناء على الطريق حيث تم توقيف صاحب العمارة  ومتعهد البناء وفي اليوم التالي خرج مالك العمارة بكفالة وبقي المتعهد والعامل الذي اوقع الطوب على رأس ولدي واكدت الام انه تم اخذ عطوة اعتراف ثالث يوم وفاة ولدي ويوجد نية اصلاح بين اهل واقارب ولدي وبين المسببين بوفاة ولدي لان الحادثة كانت غير مقصودة. واضافت ام محمود ان محمود كان طفلا مميزا وذكيا بجميع تصرفاته وفي مدرسته وكان اكبر كثيرا من عمره.
عن الشاهد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أردوغان: “إذا فقدنا القدس، فلن نتمكن من حماية المدينة المنورة”

حذّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من أنه “إذا فقدنا القدس، فلن نتمكن من حماية ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: