الرئيسية / أخبار ساخنة / مؤتمر للاسلاميين يعري حكومة النسور من ثوب الحريات

مؤتمر للاسلاميين يعري حكومة النسور من ثوب الحريات

https://i1.wp.com/www.jfranews.net/assets/images/88237_18_1403346177.jpg?w=620
ميديا نيوز
– كتب عمر محارمة
انعقاد المؤتمر العام لحزب جبهة العمل الاسلامي في العراء في حقيقته تعرية للحكومة من ثوب الحريات الذي تحاول ان ترتديه و انفصام عن ميلها “الكلامي” في دعم العمل الحزبي.
 
ليس دفاعا عن جبهة العمل الاسلامي ومع التحفظ على الكثير من تصرفات الحزب وسياساته ولكن الحادثة تكشف عقلية حكومية قد تطال كل من يخرج عن خطها و ينادي بغير ما تنادي به.
 
تلك حقيقة كانت قد كشفتها الكثير من الاجراءات والتشريعات التي لازمت عمل حكومة الدكتور عبدالله النسور التي تقول ما لا تفعل وتدعي عكس ما تخفي بدليل افعالها واجراءاتها.
 
فعلى الرغم من ادعاءات الرئيس المتكررة بقناعة حكومته بحتمية اطلاق الحريات وفتح افاق العمل الحزبي الا ان تصرفات الحكومة وقراراتها تشي بوجود ذهنية عرفية موغلة في المحافظة وبالميل نحو قمع الاخر.
 
الرئيس قال في اكثر من مناسبة ان على الأردن الالتزام بمبادئ الحريات وحقوق الانسان والعدل والنزاهة والشفافية واكد ان حكومته تسعى لذلك..! لكن في الواقع فان حكومته حجبت نحو 300 موقع الكتروني بقانون مطبوعات ونشر عرفي كان النسور –قبل ان يصبح رئيسا للحكومة- يتبنى موقفا مضادا منه.
 
فيما كانت السنتين الاخيرتين الاسوأ منذ عقدين على الاقل في مجال المضايقات التي تتعرض لها وسائل اعلام والاكثر لحالات توقيف الصحفيين واحالتهم الى محكمة امن الدولة.
 
وعلى الرغم من مبادرة النسور في بداية عمر حكومته الاولى الى اطلاق سراح مجموعة من الحراكيين الذي كانوا معتقلين الا ان الاردن فيما بعد لم يشهد اعتقالات في اوساط نشطاء الحراك الشعبي المطالبين بالإصلاح، مثلما شهد عهد حكومة النسور رغم أنها واكبت تراجع حدة الحراك وانخفاض صوته في الشارع.
 
وفي مجال التشريع يكفي الاشارة الى قانون الارهاب كواحدة من التشريعات الناظمة للقمع والتي سيكون لها تأثيرها الملموس على الحريات العامة والحريات الصحافية، مع وجوب الاشارة الى نظام الخدمة المدنية الذي اقرته حكومة النسور وفتح الباب واسعا لتسريح الموظفين الحكوميين في نصوص مطاطه لا شك ان العقاب السياسي سيستغلها من اوسع الابواب.
 
واخيرا فقد سحبت الحكومة “ماء وجه” النواب وهي تعيدهم اجباريا وتحت ضغوط شتى الى فتح مادة من قانون الاستثمار تمنح رئيس هيئة الاستثمار صلاحيات بيع وتأجير اراضي الدولة بقرار ذاتي منه دون ان مرجعية أخرى وهو ما سيفتح الابواب مشرعة للفساد في هذا المجال.
 
تلك ليست سوى نماذج للعقلية العرفية للحكومة الحالية تؤكد أنها وراء انعقاد المؤتمر العام لأكبر حزب أردني في العراء بعد أن ضاقت المسارح الحكومية وقاعات المؤتمرات العامة عن استضافة المؤتمر في حادثة تؤكد ضيق صدر الحكومة أكثر مما تدل على ضيق دورها.
x

‎قد يُعجبك أيضاً

مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2018

أقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم مشروع قانون الموازنة العامة ومشروع قانون موازنات ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: