الرئيسية / أخبار ساخنة / ليلة ” سقوط الحمائم ” في “شورى الإخوان المسلمين”

ليلة ” سقوط الحمائم ” في “شورى الإخوان المسلمين”

حمائم

ميديا نيوز – وجهتا نظر برزتا فورا لتفسير ما حصل مساء الأحد في اجتماع «صاخب» لمجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي الأردنية التي تعتبر الذراع الأهم لجماعة الأخوان المسلمين في المملكة. الأولى رسمية وإعلامية شبه رسمية تتحدث عن الإطاحة برموز التيار المعتدل في لحظات بسيطة ضمن تحرك مفاجئ لما يسمى بـ»التنظيم السري» الذي يصر الكثير من الأصوات على استحكامه بالمؤسسات الداخلية للتنظيم الأخواني. والثانية تتبناها المؤسسة الرسمية والشرعية للجماعة وتتحدث عن ممارسة ديمقراطية إعتيادية في مجلس الشورى لم تعجب نتائجها بعض قيادات الأخوان ولا السلطات في الخارج.
السابقة الأخطر لما حصل في اجتماع الأحد انه انتهى وخلافا للعادة بعراك لفظي وخلافات غير مسبوقة بين أجنحة الأخوان انسحب على أثرها ثلاثة من أبرز أقطاب مجلس الشورى والجماعة من الاجتماع وهم الدكتور عبد اللطيف عربيات والشيخان سالم الفلاحات وحمزة منصور. عمليا انسحاب الثلاثي المشار إليه يشكل صدمة خصوصا وان نحو عشرين عضوا على الأقل غادروا بمعيتهم اجتماع مجلس الشورى الذي كان مخصصا لبند واحد فقط يتمثل في اختيار «أمين عام جديد لحزب الجبهة» خلفا للشيخ منصور الذي يرغب بالانسحاب لصالح مرشح الجناح المعتدل الشيخ سالم الفلاحات. الخلاف بدأ مع إصرار رئيس مجلس الشورى وبالتالي رئيس الاجتماع الدكتور عبد المجيد العزام على منع الشيخ منصور من الحديث مما أغضب الأخير ودفعه للانسحاب.
التسريبات التي نشرتها بالخصوص مواقع إعلامية معادية للأخوان المسلمين تحاول الإيحاء بأزمة داخلية حادة جدا حصلت بعدما حصل توافق على انتخاب الشيخ الفلاحات أمينا عاما ثم تغيير البوصلة على نحو مفاجئ من قبل المجموعة التي تمثل الجناح المتشدد بقيادة المراقب العام الشيخ همام سعيد ونائبه زكي بني إرشيد وهو الجناح الذي يؤيد الحفاظ على «علاقة مميزة» مع حركة حماس. لم تصدر عن فلاحات وعربيات ومنصور أي تعليقات أو تعقيبات علنية لكن عدة جبهات إعلامية وسياسية استدعت السيناريو الذي يتحدث عن تنظيم سري داخل الجماعة أطاح مجددا بخيارات الجناح المعتدل واحتفظ بالمواقع الأساسية ومنها الأمانة العامة للحزب التي كلف بها الشيخ محمد الزيود وهو قيادي بارز مقرب جدا من الجناح الصقوري وينتمي عشائريا لأهم وأبرز قبائل الأردن وهي قبيلة بني حسن. أغلب التقدير ان اختيار الزيود تحديدا رسالة لمن يحاولون الإشارة إلى ان الأخوان المسلمين في الأساس تنظيم «فلسطيني» في الوقت الذي يعتبر فيه المسؤول السياسي للجبهة الشيخ مراد العضايلة بان الحديث عن تنظيمات سرية»مضحك» جدا ويكاد يقترب من «حجة المفلس». وجهة نظر العضايلة والمقربين منه مثل علي ابوالسكر وزكي بني إرشيد ان 
ما حصل في شورى الأحد ممارسة انتخابية حرة لاختيار الأمين العام انتهت بفوز أحد الأخوة بالموقع في الوقت الذي تتهم فيه أوساط الفلاحات المنتخبين بالتخطيط لانقلاب على تفاهم سابق على خلافته للشيخ منصور. رئيس الاجتماع الشيخ العزام مقرب عمليا من نفس التيار الصقوري وكان متشددا في إدارة عملية انتخابية «غير مسيسة» قفزت ولأول مرة بالتمثيل العشائري الوحدوي لموقع الصدارة في أهم أحزاب المعارضة في البلاد في إشارة تلفت النظر إلى ان أنصار حركة حماس في النخبة الأخوانية لا يقتصرون على القيادات من الأصل الفلسطيني وعلى ان تنظيم الأخوان يتجاوز حقا وفعلا قصة التمثيل الجغرافي أو الديمغرافي ويعتبر من أبرز عناوين الوحدة الوطنية.
هذه الرسالة على الأرجح تغضب كثيرين أو تمس بالسيناريو الذي يحرض في البلاد على الأخوان المسلمين خصوصا وان الجناح النافذ في مجلس الشورى مارس خطوة سياسية عندما ألغى قبل أيام عقوبة الفصل بحق قيادات مبادرة زمزم الشهيرة الذين انطلقوا أصلا في حراكهم منذ سنوات من الاعتراض على العلاقة التشابكية مع حركة حماس. معنى ذلك ان ورقة حماس لا زالت فاعلة حتى في الخلافات الداخلية وهي التي تستحكم بالمشهد وان كانت جميع الأطراف لا ترغب بالافصاح عن ذالك.القدس العربي

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2018

أقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم مشروع قانون الموازنة العامة ومشروع قانون موازنات ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: