الرئيسية / WhatsApp / لغز خروج الوزير النشط سيف من تشكيلة الحكومة الاردنية لا يزال محيّرا وتعاطف شعبي مع “ابن مخيم البقعة”

لغز خروج الوزير النشط سيف من تشكيلة الحكومة الاردنية لا يزال محيّرا وتعاطف شعبي مع “ابن مخيم البقعة”

ميديا نيوز - فرح مرقه

لا يزال خروج الوزير النشط الدكتور ابراهيم سيف من تشكيلة الفريق الوزاري الاردني لغزا يحيّر الطبقة السياسية، خصوصا والرجل اثبت كفاءة كبيرة، سواء اختلف معه المختلفون ام اتفقوا. اللغز عبّر عن نفسه بالكثير من الاخبار المتناقضة التي برزت عقب التعديل الاخير حول الرجل، فتارة يتنبّأ له بذهاب لهيئة الاستثمار وتارة أخرى ينتفي عنه ذلك، وتارة ثالثة يتم فيها التصريح عن كونه رفض المنصب أو غيره.

في الأردن طبعا تبقى الاسباب كتكهنات لا أكثر ولا احد يؤكد او ينفي للشارع ما حدث فعلا، إلا ان المفاجئ ان وزير الطاقة خرج ضمن تعديل خرج فيه ايضا اثنين من زملائه تحت يافطة “ضعف الاداء” في الوقت الذي لطالما استمعت فيه  لمواقف تشيد بالرجل وادائه من عدّة شخصيات وبخلفيات واجندات مختلفة. على سبيل المثال لا الحصر، الدكتور مصطفى الحمارنة النائب الاسبق وصاحب فكرة “مبادرة الشراكة النيابية مع الحكومة” إنذاك، ورئيس واحدة من اهم المؤسسات التي تفكّر استراتيجيّا في الدولة الاردنية (المنتدى الاقتصادي والاجتماعي)، تحدث مرارا  عن كون سيف أحد اهم الوزراء المذاكرين لدروسهم والنشطين والمتفوقين في مجالهم، والذين يحاولون مرارا مواكبة العلم في وزارتهم.

رغم ذلك، يشكل خروج سيف صدمة حتى لدى زملائه السابقين في الفريق الوزاري، الذين على ما يبدو كانوا يتكهنون أيضا- كما حصل مع الاردنيين بمعظمهم- بخروج لوزير الصناعة والتجارة مثلا، أو الزراعة، أو حتى وزيرة السياحة أو الداخلية على خلفيات الجدل الذي ثار عليهم جميعا.

في الاثناء يفضّل سيف الصمت وعدم التعقيب الا بكلمات قليلة، بينما يجهد الناشطون في الحديث عن الرجل باعتباره الاخر خرج بغضبة ملكية، كزميليه في وزارة النقل ووزارة التنمية الاجتماعية، وهنا الحديث عن لقاء قام فيه الملك عبدالله الثاني بالحديث عن ضرورة مواكبة تكنولوجيا الطاقة المتجددة مقابل طاقة النفط والغاز.

مقرّبون من الوزير يستبعدون ذلك، ويؤكدون انه كان يعمل فعلا على تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، ويتحدثون عن طروحاته الكثيرة في المجال.

شعبيا أيضا وجد سيف لنفسه الكثير من المتعاطفين والمطالبين بعودته، وهنا تفسيرات معظم المقربين منه والمراقبين للمشهد تعتبر ان ظروف سيف المختلفة عن زملائه كونه من اصول فلسطينية وابن مخيم البقعة، وصنع نفسه بنفسه ولم يكن له اي “واسطة” في وصوله لما وصل اليه، هي الاساس في التعاطف الشعبي، الذي لم ينفه عنه ما اعتبر “وصمة عار” في العام الاخير.

الدكتور سيف، كانت مشكلة الشارع معه انه كان- كما يروي بعض زملائه السابقين- احد عرابي اتفاقية الغاز الاردني مع الاسرائيليين، والتي ثار عليها الشارع بصورة واسعة قبل ما يقارب 10 اشهر. في الوقت الذي دافع سيف في حينه عن الاتفاقية عبر شاشة التلفزيون الاردني .

في المقابل، امتصّ سيف وبجرأة واقتدار العديد من المواقف التي كادت تودي بحكومة الدكتور عبد الله النسور السابقة، كانفجار الجمارك المعروف، الذي امتصّه الرجل باعتذار حقيقي قبل اتخاذ الاجراءات اللازمة. ومثل هذه المواقف يبدو انها ما زادت رصيده في الطبقة السياسية التي ينقصها منذ زمن الكثير من “الفحولة” في الاداء.

بكل الاحوال، “تطبيع″ العلاقات مع الاسرائيليين لم يكن يوما محمودا للشارع الاردني، ولا حتى عاديّا، الا ان الواقع يفرض- وكما قال سيف وقت الاتفاقية- ان تتعامل عمان مع واقع وجود اتفاقية سلام وتستغله. هذا الجانب، بالطبع، يمكن ان يكون له صلة خفية بغياب سيف عن مشهد انعقاد مجلس النواب مجددا بعد اقل من شهر والذي قد يناقش الاتفاقية المذكورة.

كل جمل وأدوات الاحتمالات والتشكيك يمكن وضعها في حالة تنبؤ كالتي تختص وزيرا “أسبق” بحجم الدكتور ابراهيم سيف، الا ان القانون الخفي في الاردن يصرّ على تكرار نفسه “لا احد يعلم متى ولماذا يدخل السياسيون الى المشهد الاردني ومتى ولماذا يخرجون منه ايضا”، كما يمكن اضافة انه من الصعب معرفة من سينضم الى طبقة الوزراء اليوم رغم الكثير من التكهنات، ومدى انتاجيته وعلمه وحنكته.

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“الأمن الوقائي” يقود لاكتشاف موقع أثري غربي إربد

 قادت معلومات حصل عليها عناصر الأمن الوقائي في غرب إربد لاكتشاف موقع أثري بمنطقة وادي ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: