الرئيسية / الرئيسية / لعينيك معاذ .. التعاون مع سورية للقضاء على الاشرار

لعينيك معاذ .. التعاون مع سورية للقضاء على الاشرار

MNC – بقلم محمد داودية

قدرنا وشرفنا ان نقدم الشهيد تلو الشهيد، فأي بلاد تلك التي لا ترسل الشهداء الى السماء، في كل خطر، كل ارضنا جادت ببنيها، بدءا بأول الفتح، مؤتة الأسطورة، ومرورا بعبد الله الأول شهيد المسجد الأقصى، وليس انتهاء بشهدائنا، من عمان واربد وعجلون والسلط ومعان والمفرق وجرش والطفيلة والرمثا والزرقاء والعقبة والكرك التي تزدهي بفتاها وفتى الأردن، شهيدنا معاذ الكساسبة.

أي أمْنٍ هذا الذي نحرص عليه وننشده وننعم فيه وحدنا، وليس له من شلالات دم أبنائنا، كايد المفلح ووصفي التل وهزاع المجالي وفراس العجلوني وموفق السلطي وعزمي المفتي ومنصور كريشان وفرحان الحسبان وصالح صلاح وخضر شكري وصالح شويطر ونائب المعايطة ومعاذ الكساسبة، قرابين وشهداء، يصونونه ويحرسون لوننا الاحمر المطرز على شماغنا ورايتنا الى الابد؟.

سنظل على ايمان ويقين لا يتزعزع، بان السليم والحكيم، هو الخروج بلا تردد او ابطاء، الى هوام الأرض الأشرار والارهابيين والوحوش، وضربهم بكل عزم وشدة ومن دون رحمة، في اوكارهم واوجارهم، تنفيذا لمقولة الشهيد الفارس علي بن ابي طالب كرم الله وجهه: “اغزوهم قبل ان يغزوكم، فو الله ما غُزِي قومٌ في عقر دارهم الا ذَلّوا”، وتطبيقا للقاعدة العسكرية الاستراتيجية البدهية: “القتال خارج الاسوار”.

الطيار النسر معاذ صافي الكساسبة، هو طيار محترف مقاتل دفاعا عن امننا واعراضنا وشرفنا، هو وافواج من نسورنا الطيارين، الذين يعرف كل نسر منهم، وكل اب وام لهم، انهم نسور في اسراب مقاتلة معرضة للشهادة ومكرسة لها – كما فراس وموفق – وليسوا حمائم الزاجل او عصافير في اقفاص زينة.

لقد اختار الطيار الحربي المقاتل، معاذ صافي الكساسبة مصيره ودوره، ومضى اليهما طائعا راضيا مؤمنا بقضاء الله وقدره المحتومين، وكان مصيره كل الوقت بيد الله عز وجل، لا بيد هوام الأرض والوحوش والقتلة المجرمين، الذين اختلقوا اكثر اشكال الاجرام والتعذيب والقتل، لاغتيال فتى الأردن ونسره وابنه، الذي اوجع اغتياله كل اردني وكل عربي وكل مسلم وكل انسان ذي ضمير وشرف ودين. سيقتص الأردن من هؤلاء الوحوش، هوام الأرض، وسيتصيدهم وستطْبِق عليهم اذرعته الاستخبارية والعسكرية المقتدرة الجبارة، وسيظل يطاردهم ويلاحقهم، خارج الاسوار، كي تظل مدننا وادعة آمنة، الى ان يشفى غليل صدورنا وصدور كل الأطفال والنساء الذين يتّمهم مرتزِقة عصابات هوام الارض وثكّلهم.

سيصعد في هذا القتال شهداء ابرار اطهار، كما صعد معاذ، فكما كان الطريق على الدوام معبدا سالكا الى سماء الشهادة وجنة الرضوان، فسيظل هذا الدرب مفتوحا معبدا سالكا، ينتظر ابناءنا الذين ميزّهم رب العزة واحبهم، وقدر لهم الشهادة والرضا والجنة، فاختارهم الى جواره وفي صحبة انبيائه وكوكبة الشهداء الابرار من قبلهم. نترحم على شهيدنا الطيار المقاتل الحربي، النقيب معاذ صافي الكساسبة ونعزي والده وامه وزوجته واخوانه واخواته وكل اب وام وزوجة وابنة واخ واخت اردنية، نعزي الكساسبة والبرارشة والطراونة كرام الناس، ونعزي كل الكرك وجبال مؤاب وسهوبها المجبولة بدماء الشهداء، نعزي الأردن كله من بابه الى محرابه، قراه ومدنه ومخيماته، نعزي رفاق معاذ واخوته نسور سلاح الجو الملكي الأردني، نعزي قواتنا الأردنية المسلحة ونعزي الملك القائد الأعلى لهذه القوات، التي نعتز بها وبسجل شهدائها الناصع الطويل.ان غضب شعبنا وحزنه النبيلين، هما طاقة هائلة، نوجهها نحو الإيجابية، والمزيد من التراص والالتفاف حول قيادتنا، وحول اجهزتنا الأمنية التي كافحت حتى الرمق الأخير، لإنقاذ شهيدنا. ولن ينحرف بناسنا الانتهازيون المرتزِقة وقناصو المصائب والكوارث من عصابات داعش وغيرهم، الباحثون عن مكان ومكانة، يمنحها شعبنا للشرفاء لا للسفهاء.

ندلق “دلال القهوة” ونعزي انفسنا ونقيم في كل بيت “شِق” عزاء. نرتدي السواد وندخل في الحداد.

وان الاجراء الاستراتيجي المؤثر الملح المطلوب الآن هو اجتراح مبادرة اردنية نحو سورية والتعاون معها لاجتثاث عدونا المشترك داعش وامثاله الذين يمثلون ذروة الغلو والتطرف والعنف والجريمة ويشوهون الإسلام ويذبحونه.

ومن شأن المبادرة الاردنية هذه اعادة اللاجئين السوريين الى وطنهم وإنهاء عذاباتهم ومعاناتنا.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رئيس الوزراء: ولا دولة بالعالم تدعم الخبز.. وسنقدم دعماً للمواطنين

قال رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي إن الهدر بالخبز كبير جدا، والعجز من وراء الهدر ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: