الرئيسية / WhatsApp / “لا زال وصفي هنا”

“لا زال وصفي هنا”

1fbe1fbc-9d62-47d6-b3da-133d9fe5796bبقلم الدكتور عوني عمر الذنيبات

ونحن نعيش اجواء الانتخابات النيابية ومع بدء المترشحون لها باعداد بياناتهم الانتخابيه وشعاراتهم وجدت من الجدير بهم ان يأخذوا بما جاء في كلمة للشهيد وصفي التل له الرحمة والرضوان تلك الكلمة التي القاها حينما كان عضوا في مجلس الاعيان لمناقشة الموازنة للعام1969 فوجدت فيها ما يجب ان نقوله اليوم ويقوله كل نائب وطني غيور على وطنه (فما اشبه اليوم بالامس) قال وصفي:-

” من هنا جاءت قصص رخص سيارات الديزل ورخص التركات ورخص قطع الغيار واعطاء التعهدات وتعيين المحاسيب والأنصار بغض النظر عن أهليتهم أو كفاءتهم ومع هذه القافية جاءت قصص الرز والسكر والجوازات وتعهدات الاسفلت وأموال القسم التجاري وكوموسيونات المشتريات ووصلت الامور حدا دفع بأحد الوزراء الى كتابة كتاب رسمي بموضوع بالذات طالبا من رئيس الوزراء معالجة الموضوع ولم يتخذ أي إجراء على هذا الكتاب.

من أوجه هذا الهدم وهذا النكران للجميل التشكيك بقيم هذا البلد وبمستقبله والاستهانة بقوانينه وأنظمته واعتبار ماله وموارده وتقاليده وأصوله ومصادر رزقه مالا مباحا كأنما تخص مال إنسان ميت لا عزوة له ،آثار هذه المعالم المؤسفة وتفاصيلها يعرفها القاصي والداني هذه المعرفة انتجت لا أبالية عامة وميوعة في أجهزة الدولة وتصاعدت بنتيجة لذلك كل عوامل الفساد والانحلال في كل مجال ، هذا التصاعد حتى في أيام السلام والدعة يكفي لتقويض مجهود أي دولة فما بالنا ونحن في معركة يفترض أن تتحول الحكومة عندنا الى مستوى الأنبياء والصحابة بسبب قداسة المصير وقداسة معركة المصير.

على الحكومة ألا تفسر الانضباطية التي يتحلى بها هذا البلد على أنها خوف أو جهل أو عدم معرفة ، النقمة وصلت الى كل مواطن سواء كان فلاحا وراء محراثه أو جنديا في خندقه ، إن مرد هذه الانضباطية التي هي من شيم البلد هو رغبة كل مواطن ألا يشوش على حكومة ولاها جلالة الملك من جهة ومن جهة أخرى تقديرا من كل مواطن لدقة الظرف وحرج الأحوال.

على ماذا نصوت ؟ على سياسة الإبداع في تخريب البلد والإبداع بالسير به نحو الهاوية والإبداع بالتشهير به وبأهله ومؤسساته أثناء التبجحات المعروفة لأركان الحكومة في حفلات السراب والطبيخ.

في وسعي أن أستطرد إلى ما لا نهايه في تعداد عشرات المآخذ والمثالب، في وسعي تعداد انحرافات ورشوات تبلغ قيمتها مئات الألوف وربما الملايين من الدنانير.
كان هذا البلد مضرب المثل في حسن استخدامه لموارده المحدودة وفي نظافة أجهزته وحزم إدارته .

الرشوة والميوعة و(شلة الحكومة) جعلت منا موضع غمز ولمز لا يرضاها مخلص.
البلد لا يستحق سوى الأجلاء الأعزاء رغم تآمر اللا أبالية والفساد على سمعته ، لقد أوصلت هذه الحكومة الأمور في هذا البلد الطيب إلى درجة من الفوضى والهوان والفساد حدا لا يصح السكوت عليه كائنة ما كانت الظروف.

الذين يعتقدون أن هذا البلد قد انتهى واهمون والذين يعتقدون أن هذا البلد بلا عزوة واهمون كذلك، والذين يتصرفون بما يخص هذا البلد كأنه (جورعة) مال داشر واهمون كذلك، والذين يتصرفون كالفئران الخائفة على سفينة في بحر هائج سيغرقون هم كما تغرق الفئران وستبقى السفينة تمخر العباب الى شاطئ السلامة.

لا مكان للفساد ولا مكان للرشوة ولا مكان لتلون وجوه الميدان فقط للصابرين الصادقين ذوي الرأي الجرئ الصريح.”

رحم الله وصفي التل فلقد كان مدرسة في الوطنية …فكم نحن والوطن بحاجة لمثل وصفي.

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المصري يكرم الكوز بمئوية بفلور – صور

كرم دولة السيد طاهر المصري..وبحضور جمع غفير من المواطنين والناشطين بمناسبة  استنكار مئوية وعد بلفور المشؤوم… ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: