الرئيسية / WhatsApp / فيلم ” الرسالة” ..رسالة عدالة الاسلام وسماحته… فكرة الفيلم واجهت منذ البداية رفضا مطلقا من الفكر السلفي …

فيلم ” الرسالة” ..رسالة عدالة الاسلام وسماحته… فكرة الفيلم واجهت منذ البداية رفضا مطلقا من الفكر السلفي …

فيلم ” الرسالة” ..رسالة عدالة الاسلام وسماحته………
فكرة الفيلم واجهت منذ البداية رفضا مطلقا من الفكر السلفي ……
مخرج الفيلم ” العقاد”.. ذهب ضحية الفكر الاجرامي المتطرف.

رسمي محاسنةرسمي محاسنة

من المصادفات ان المخرج العالمي الراحل،والذي كان يسعى الى تعريف العالم بالدعوة الاسلامية،وان يجسد الايام المجيدة في التاريخ الاسلامي،قد ذهب ضحية الفكر المتطرف،والذي يلتحف زورا بالاسلام،فكان العقاد احد الضحايا في تفجيرات عمان،فالفكر التنويري تم تغييبه بالسلوك الدموي الذي لايمت للاسلام باي علاقة.

ومن المفارقات ان فيلم الرسالة الذي يصنف بين الافلام العالمية الكبيرة،قد ظهر الى النور من خلال خلاف واتفاق دول عربية،ففي الوقت الذي رفض فيه علماء السعودية الفكرة كاملة،ووافق الازهر بتحفظ،كان المغرب قد اعطى الضؤ الاخضر للعقاد للبدء في التصوير،ليسحب هذه الموافقة لاحقا،بضغط من السعودية،لتتلقف ليبيا الفكرة،وتعطي المخرج وطاقمة كل التسهيلات لاستكمال تصوير الفيلم في الاراضي الليبية.

ولم تتوقف معاناة الفيلم بعد انجازه،حيث انه صدرت قرارات بالمنع في دول عربية،واحتجاجات علية،الى الدرجة التي جعلته من بين اكثر الافلام التي واجهت الاحتجاج،والجدل والنقاشات في تاريخ السينما،الا ان التارخ يذكر ان المغفور له باذن الله الملك الحسين بن طلال كان قد وافق،ودعم العقاد في مسالة السماح بعرض الفيلم في الصالات العربية،وكانت الاردن من الدول العربية التي استقبلت فيلم الرسالة بالترحاب والتقدير.

استعان العقاد بعدد من الكتاب مثل محمد جودة السحار،ونجيب محفوظ،وعبدالرحمن الشرقاوي، واحمد شلبي،وحرص على ان يكون هناك مستشارين دينيين،وتاريخيين،ومراجع اسلامية،حتى لايقع في الغام الاختلافات المذهبية،وبالطبع كان الفيلم بحاجة الى كاتب سيناريو محترف بحجم هاري كريغ.

14518303_10154549203904104_1707707758_n
فيلم الرسالة الذي يبدأ بمشاهد تعظيم وتقديس قريش للاصنام،وينتهي بعودة المسليمن الى مكة،وصعود بلال على سطح الكعبة ليرفع الاذان لاول مرة بتاريخ الدعوة،ويتدرج في المراحل التي مرت بها دعوة النبي محمد عليه السلام،لهداية قريش،وماواجهه هو اصحابه القليلين والفقراء،من رفض وتعنت وتعذيب ومقاطعه،ومن ثم الهجرة الى الحبشة،ولاحقا الهجرة الكبرى للمدينة التي بدات تتشكل فيها ىملامح الدولة الاسلامية،ومن ثم معركة بدر الفاصلة،ومعركة احد،وغزوة الخندق،والوفود التي كان يبعثها الرسول عليه السلام للمناطق المجاورة،وعقود الصلح والاحلاف،واخيرا دخول مكة بسلام،والعفو عن الجميع،لتبدأ الدولة الاسلامية بعد 23 سنة من الدعوة اليها سرا وجهرا.

لم يكن يبحث مصطفى العقاد عن فيلما عاديا،يطويه النسيان،انماكان محكوما بخلفيته الهوليوديه،حيث الانتاج الضخم والابهار وادارة المجاميع،والديكور ،والعمل مع كبار المحترفين في الموسيقى والتصوير وادارة المعارك،وكافة عناصر العمل السينمائي. ان مسيرة الدعوة الاسلامية منذ ان بدات ب”اقرأ”،وماتلاها من تبليغ الدعوة،وبالتالي حكما وجود طرفين،الاول يدعو الى الايمان وان تكون كلمة الله هي العليا،والمساواة بين الناس،وذلك تمثل بالرسول الكريم واوائل من اّمنوا بالدعوة،فيما يتمترس على الطرف الاخر،سادة قريش ومكة،بكل ماتمثله لهم هذه السيادة من مصالح،اقتصادية واجتماعية،وسيطرة،وبالتالي فان هذا الصراع مابين الكفر والايمان يمثل مادة يمكن البناء عليها بنجاح،حيث التناقض وتباين الشخصيات،واختلاق مواقعها ومقدراتها،الى جانب الشخصيات المستضعفة التي رفعت التحدي في وجه سلطة تاريخية،وهذه النماذج موجودة في بداية الدعوة،وهي شخصيات تعرف طريقها الى الله،فكانت تسير الى النهاية،التي اتخذت لاحقا شكلا جماعيا،قويا متماسكا،خرج من مكة ناجيا بايمانه،وعاد اليها قويا مجاهرا وفاتحا،بعد سنوات من المواجهات،والمعارك،واستنزاف رصيد اسياد مكة،خاصة بعد اسلام حمزة بن عبدالمطلب،ولاحقا عمر بن الخطاب.

14518399_10154549200369104_327092803_n
ان ىهذا التراتب الوقعي في تاريخ الرسالة المحمدية،انعكس على البناء الدرامي لفيلم الرسالة،المشغول بطريقة تخاطب العقل،لكنها تخاطب الوجدان وتؤثر به،وتخلق حالة من التعاطف مع هذه الشخصيات،وذلك في اطار من الابهارالذي قدمه العقاد،من حيث الديكورات الضخمة،والمجاميع الهائلة،والاكسسوارات وادوات ومعدات القتال،كل ذلك بادارة محكمة،ليكون الفيلم في احد جوانبه فيلما حربيا وباتقان يوازي انتاجات هوليود الضخمة مع عناية بالتفاصيل،فهذه الالوان البيضاء لملابس المسلمين التي تدل على النقاء والطهارة،لكنها ايضا تعطي دلالة العمل الجماعي المتماسك الذي يلتف حول العقيدة،مقابل الالوان الترابية لكفار قريش التي تعطي احساسا باردا تجاههم.

هذا بالاضافة الى استخدامه نسختين،واحدة عربية بممثلين عرب،ابطالها عبدالله غيث ومنى واصف،واحمد مرعي ومحمود سعيد،وغيرهم،واخرى انجليزية من بطولة انتوني كوين،وايرين باباس،وغيرهم،وكان العقاد رحمه الله يريد ان يوصل رسالة الى الغرب،عن هذا الدين،وعدالته،مابين اضطهاد قريش للمسلمين والتنكيل بهم،ومابين دخول مكة بسلام دون اراقة دماء،فتحا مشفوعا بعفو عام،وكذلك نموذج بلال العبد الحبشي،الذي عاد بالاسلام مكرما،لا بل انه اول من رفع الاذان في مكة،وبالطبع هناك الكثير من الرسائل التي يحملها الفيلم،الذي اراده العقاد بعيدا عن الخلافات المذهبية،فكان انه لم يقترب كثيرا من الصحابة ابو بكر وعمر وعثمان وعلي،رضي الله عنهم تجنبا لخلافات المذاهب،ويبقى الفيلم يحتاج الى الكثير من التحليل،والاسهاب في قراءته على مستويات متعددة..

14518282_10154549196444104_560036005_n
14518374_10154549200554104_84987849_n
14542747_10154549202359104_1637740680_n 14542793_10154549203649104_518679727_n 14543480_10154549201724104_65827976_n 14555623_10154549199274104_911035287_n 14555888_10154549204474104_325769885_n 14556090_10154549202459104_1070272886_n 14569126_10154549199554104_597837987_n 14569783_10154549202544104_100037939_n

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“الرحامنة يرعى احتفال اوتاد بعيد الام ” – صور

  ميديا نيوز – برعاية مدير دائرة البرامج الثقافية في امانة عمان الكبرى ناصر الرحامنة ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: