الرئيسية / WhatsApp / فرقة بيت الرواد… جمال الاداء… والجمهور الراقي.

فرقة بيت الرواد… جمال الاداء… والجمهور الراقي.

رسمي محاسنة

في اماسي فرقة بيت الرواد، التي يحتضنها مركز الحسين الثقافي،والتي يحرص مدير المركز الزميل عبدالهادي راجي المجالي، على توفير الظروف الملائمة للفرقة والجمهور، ووجود فريق يتابع ويصور ويوثق مايقدمه الفنانين الكبار وضيوفهم.

في هذه الاماسي تتجلى مكونات الغناء، حيث الاغنية المتكاملة، والعزف الاحترافي، وبالمقابل جمهور ذواق، متنوع، من يتابعه يجد ان هناك خطوطا طولية وعرضية وهمية، تقسم هذا الجمهور، حيث هناك من يبحث عن الاغنية الوطنية، او التراثية، او الطربية، لكنهم جميعا تحت مظلة الشغف بالغناء الجميل، والعزف المميز، فالفرقة فيها مطربين لهم بصمتهم وامكانياتهم المميزة، وفرقة موسيقية متكاملة، وكورال من ينظر اليهم يكتشف عظمة الفنان الحقيقي من خلال تواضعه، فلا يجد استاذا مثل رضوان المغربي، وعطالله هنديلة ، حرجا من ان يكونوا ضمن كورال الفرقة، هذا الكورال الذي انظم اليه مؤخرا الفنانين ياسر الحمصي، وعصام ادريس.

في هذه الاجواء، يلاحظ المتابع تاثير الاغاني على الجمهور، وان كان بشكل متفاوت، مثال ذلك في الامسية الاخيرة، عندما غنى عندليب الاردن” عطالله هنديلة” اغنية” مداح القمر”، فالاغنية بكل ماتحمله من رومانسية المفردة، وعبقرية الجملة اللحنية، والاداء المميز للعندليب” هنديلة”، كل ذلك ينعكس على تفاعل الجمهور، وهذا التماهي مابين الاغنية والمتلقي، الذي ربما يحس للحظة ان الاغنية من اجلة، او انها تعبر عن حالته، او تستدعي ذكرياته، او تحضر صورا غابت، او مازالت حاضرة، او انها تمثل ذلك الحلم البعيد، او الصورة المشتهاة،حيث تاخذ الاغنية كل واحد الى عالمه، او انها تسرقه من ذاته لتحلق به في فضاءات يتمنى لو انها تكون جزءا من حياته. كل هذه الاجواء التي تخلقها الاغنية بتأثيرها على عقل ووجدان المتلقي، يقودنا الى دور واهمية وقيمة الغناء الحقيقي، فالاغنية للشاعر ” محمد حمزة”، الذي كان يلتقط مفردته الشعرية من افواه الناس، دون تكلف، ودون تعالي او فذلكه، فكان هذا الانتشار السريع للاغاني التي كتبها للعندليب الاسمر” عبدالحليم حافظ”، وياتي الفنان المجدد في الموسيقى العربية” بليغ حمدي”، ليقدم جملة لحنية متمردة على واقع بقي ساكنا لفترة طويلة، لم يتجرأ احد على تغييره خوفا من سطوة الاساتذة الكبار،فقد فرض” بليغ” اسلوبه وابداعه،بابتعاده رويدا رويدا عن اساليب الطرب القديمة، ثم التركيز على الاغنية الرومانسية، ومخاطبة الطبقة الوسطى، وتطعيم التخت الشرقي بالات موسيقية معاصرة، تحمل الجملة الموسيقية القصيرة، واللحن الخفيف.

الامسية بدأت بضيفة الرواد، الشاعرة” هيفاء الرفاعي” التي قدمت قصيدة غزلية، لتبدأ الفرقة بعزف، سماعي راست طاطيوس،حيث تناوب كل من الفنانين حسن الفقير” ناي” ود. اميل حداد ” قانون” و اسعد جورج” كمان”بتقاسيم موسيقية، وبعد هذا القالب الموسيقي، وعلى نفس المقام جاءت وصلة الموشحات ” صحت وجدا، وياشادي الالحان، ويامن لعبت به شمول”.

الفنان نبيل الشرقاوي، بدأ بموال “نوح الحمام عالغصون شجاني” حيث تنقل بين اكثر من مقام، ثم قدم اغنية” حيرانة ليه” من اغاني ليلى مراد،وهي اقرب الى الطقطوقة منها للاغنية الطربية، حيث فيها العرب، والايقاع الهاديء، وتشابه المقاطع الغنائية التي تتحرك بين مذهب وكوبليهين، ورغم بساطة جملتها اللحنية، الا انها جميلة اللحن، وتألق بادائها الفنان ” الشرقاوي”.

الفنان فؤاد راكان، اختار من تراث ام كلثوم اغنية” عودت عيني على رؤياك” التي غنى مقاطع منها تجاوب معها الجمهور.

عندليب الاردن، عطالله هنديلة، قدم “مداح القمر” بابداع مدهش، حيث الاداء الصحيح،والاحساس العالي، وسنبقى نكرر ان “هنديلة” في كل مرة يثبت انه الصوت العربي الذي تفوق على الجميع بالغناء للعندليب الاسمر.

الاستاذ الكبير رضوان المغربي، قدم اغنية” ساعة مابشوفك جنبي” للموسيقار محمد عبدالوهاب، وكتبها حسين السيد.

الختام مع الفنان فؤاد حجازي، الذي بدأ بموال، ثم تنويعات من العتابا والميجانا والدلعونا، وبعد موال غدار يازمن، قدم اغنية” وانا نازل عالمدينة” من كلمات والحان الفنان” محمد وهيب”،وختم بمقاطع من اغنية” ياعوازل فلفلو”، وكالعاده فان الفنان “حجازي” يحرك الجمهور الذي يتفاعل معه.

وبذلك انتهت امسية الرواد التي جاءت ضمن سياق احتفالات الامانة ب” امنا عمان”.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجيش في الإعلام

  خلود خطاطبة – ميديا نيوز  الإرهاب وزبانيته، وعلى رأسهم تنظيم داعش الإرهابي شكل التحدي ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: