الرئيسية / WhatsApp / عدنان ابوعودة : وصفي التل اكبر صديق للقضية الفلسطينية

عدنان ابوعودة : وصفي التل اكبر صديق للقضية الفلسطينية

ابوعودة : حينما اغتيل كدت اجن وبعد بضعة أيام أخذت افكر في مصيري…

ميديا نيوز - عمان

قال رئيس الديوان الملكي الأسبق المفكر البارز عدنان ابوعودة أنه حينما كان وزير إعلام في حكومة المرحوم وصفي عرفه بالعمق كرجل دولة شريف ومثقف صاحب فكر استراتيجي .. وزاد ‘واكثر من ذلك كان بالنسبة لي الاكثر فهما للصهيونية وسياساتها وأساليبها من أي مسؤول عربي آخر عرفته ومن أجل ذلك رأيت فيه أكبر صديق للقضية الفلسطينية’.

جاءت أقوال السياسي البارز ابوعودة أمام حشد رفيع من السياسيين والمفكرين الأردنيين أثناء الاحتفال بتوقيع كتابه ‘يوميات عدنان ابوعودة 1970 – 1988’ في مركز الحسين الثقافي التابع لأمانة عمان مساء الثلاثاء.

وفيما يلي كلمة ابوعودة:

حفل اشهار كتابي الثالث يوميات عدنان أبو عودة في مركز الحسين الثقافي التابع لأمانة العاصمة عمان.

اسمحوا لي سيداتي وسادتي ان احييكم أصحاب الدولة والمعالي والعطوفة والسعادة الزملاء السابقين والاصدقاء الدائمين على كرمكم بتلبية دعوتي لكم للمشاركة في حفل إشهار كتابي الثالث بعنوان ‘يوميات عدنان أبو عودة، واخص بالشكر معالي الدكتور يوسف الشواربه أمين عمان على تكرمه باستعادة هذا الحفل في مركز الحسين الثقافي كما اشكر السيد عبدالهادي راجي المجالي مدير المركز على عناية بالتحضير وتعاونه معنا لانجاح هذا اللقاء.

كما أتوجه بالشكر للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة عاصمة قطر الشقيقة وللسيد معين الطاهر ممثلا للمركز على جهده الكبير لإعداد مواد الكتاب بأسلوب تميز بالدقة والحرفية، كما اشكر من شاركونا في مراجعة نص الكتاب.

واخيرا وليس أخر أعبر عن شكري الجزيل لنجوم الحفل الثلاثة:

الدكتور مروان المعشر

الدكتور علي محافظة

والدكتور محمد أبو رمان

اشكركم اولا: على قبولهم التعليق على الكتاب

ثانيا:على الجهد الذي بذلوه لقراءة النص واستخلاص المفاهيم التي انطوت عليها مادة اليوميات.

وثالثا: على عرضها الشيق لما توصلوا إليه.

ولم يكن ذلك غريبا لأن ثلاثتهم مفكرون وطنيون بارزون أتطلع دائما لقراءة ما يكتسبون ينتمون لان إنتاجهم الفكري في في رأيي يغذي النفس بروح الأمل بإمكانية الإصلاح.

أريد أن أنهي بملاحظات:

الأولى: حينما شرعت في كتابة اليوميات لم يكن ببالي على الإطلاق أن أحولها إلى كتاب في يوم من الايام.

الثانية: أما لماذ عمدت ان اسجل يوميات فكانت لذلك قصة.

في الثامن والعشرين من تشرين الثاني 1971 اغتيل الشهيد وصفي التل في القاهرة.

كنت وزير إعلام في حكومة المرحوم وصفي وعرفته بالعمق كرجل دولة شريف ومثقف صاحب فكر استراتيجي واكثر من ذلك كان بالنسبة لي الاكثر فهما للصهيونية وسياساتها وأساليبها من أي مسؤول عربي آخر عرفته ومن أجل ذلك رأيت فيه أكبر صديق للقضية الفلسطينية.

حينما اغتيل كدت اجن وبعد بضعة أيام أخذت أفكر في مصيري… ترى هل سألقى مصيره كان سؤالي لنفسي مبررا لان الاردن في تلك الفترة كان هدفا لمعظم الإعلام العربي الذي كان يشن حملة عدائية شعواء على الاردن و بالدرجة الأولى على وصفي وباعتبار وزير الإعلام في ذلك الوقت كان عملي هو الرد على تلك الحملات، ولذلك كان اسمي خائن وعميل يأتي ذكره بين الفنية والأخرى على لسان تلك الأجهزة.

قلت لنفسي وصفي قتل وهو ابن عشيرة أو بلدية معروفة ورئيس وزراء لعدة مرات ومعروف بثقافة وشخصية اغتياله أثار ضجة في الأردن حزنا وفي عدد من الدول العربية فرحة وشماتة وصفي بلا أولاد اما انا واولادي الخمسة اطفال لان عمر اكبرهم عشر سنوات ماذا لو قتلت وبقي اسمي في الإعلام العربي الذي يصدقه كثير من الأردنيين والفلسطينيين خائنا وعميلا كيف سيكون مصير اطفالي في المدارس إذا اشاروا اليه زملائهم أو حتى أساتذتهم بذلك، لماذا فكرت بذلك؟ كانت إحدى شقيقاتي مدرسة في إحدى مدارس وكالة الغوث عمان. حينما توقف إطلاق النار بعد مواجهات أيلول ذهبت إلى مدرستها. وحينما دخلت غرفة المدرسات استقبلتها إحداهن بالجملة التالية وبصوت مرتفع ‘جاءت أخت الخائن’ لم تشتبك شقيقتي معها بالكلام واكتفت بتأنيب المشرفة التي كانت هناك لتلك المدرسة.أخبرتني شقيقتي بالقصة وهي تبكي.

قلت لنفسي سأسجل كل مايجري من مناقشات أو قرارات حكومية لعل اطفالي حينما يكبرون يجدون منها سلاحا يدافعون به عن أنفسهم فيرد أحدهم الشتيمة والدي كان موقفه كذا وكذا.

لم يمض وقت طويل حتى وصل البريد في عمان في تشرين أول 1972 رسالة ملفوفة ومعنونة باسم وهكذا تأكد هاجسي وبدأت في الكتابة.

في 2015 زارني في البيت السيد معين الطاهر برفقة السيد خالد رمضان، وطرح علي السيد الطاهر بعد أن عرفني بنفسه وأنه من المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة وأنهم في المركز يفكرون بمشروع إجراء بحث وتوثيق للقضية الفلسطينية وان اسمي من بين أسماء أخرى مما يمكن أن يساهموا في ذلك المشروع. بعدها اخذنا نتذاكر عن تاريخ القضية وتعرضنا العلاقات الأردنية الفلسطينية وأحيانا كان يقول أحدهم شيئا كنت اعتقد بعدم دقته.

فكنت استأذن واتركيها بضع دقائق أعود ومعي دفتر أقرأ عنه ما كنا نتكلم عنه مصححا ما اعتبرته غير دقيق بعد ثلاث أو أربع حركات من هذا النوع سألني معين : ماهذا الذي تقرأ منه؟ قلت يوميات كنت اكتبها فتحمس واقترح علي أن يصورها، وكان هذا الكتاب.

هذه الوقائع في الكتاب ليست كل ماسجلت فكثير من اوراقي ودفاتري فقدت أو أنها مازالت في البيت . ومنها دفتر خاص عن غزو العراق للكويت وتحركات جلالة المرحوم الملك حسين لبناء موقف دولي يقبل كل عربي بحل عربي للمشكلة.

أود أن أذكر السيدات والسادة الكرام بقاعدتين يقرأ التاريخ السياسي- أولاها: لا يجوز الحكم على حدث تاريخي بعين الحاضر بل من فهم السياق التاريخي للحديث.

وثانيهما: لا يجوز الحكم أخلاقيا على الحدث السياسي إذا كان الحدث في السياسة الخارجية، الحكم الأخلاقي في السياسة ينطبق فقط على السياسة الداخلية.

الفترة التي يتحدث عنها الكتاب من خلال الوقائع التي تعامل معها الاردن شهدت تحولات كبيرة في الإقليم وفي الداخل.

مثال على هذه التحولات ستقرؤون مذكرة رفعتها جلالة المرحوم الحسين في 1973 اطلعت فيها على منح عفو عام عن المعتقلين الفلسطينيين لنكسب معركة التنافس مع منظمة التحرير على ولاء الضفة الغربية. وفي 1988 ستقرؤون كيف ذات الشخص يقنع جلالته بفك العلاقة القانونية والإدارية في الضفة الغربية.

عمون – حنين الزناتي

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مجهولون يسرقون مقتنيات ومخطوطات للشاعر الراحل محمود درويش

 أقدم مجهولون على سرقة مقتنيات شخصية ومخطوطات تخصّ الشاعر الفلسطيني محمود درويش، بعدما اقتحموا منزل ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: