الرئيسية / الأردن اليوم / عائلة الكساسبة تكسب التعاطف إنسانيا مع قضية معاذ

عائلة الكساسبة تكسب التعاطف إنسانيا مع قضية معاذ

MNC – محمد علاونة

لم يتوقع السبعيني صافي الكساسبة وعائلته أن يكون محط اهتمام وسائل إعلام محلية وعالمية على مدار 24 ساعة منذ الإعلان عن أن ولده الطيار معاذ أصبح رهينة لدى تنظيم الدولة بعد إسقاط طائرته في منطقة الرقة السورية. كما لم يتوقع أحد أن يتحول ديوان الكرك في دابوق قبلة للصحفيين الذين واضبوا على الوجود على مدار الساعة لنقل كل كبيرة وصغيرة في قضية باتت هي الشغل الشاغل محليا وربما في الإقليم.
الجهات الرسمية أدارت الملف باهتمام واضح منذ احتجاز معاذ بعد أن حوّل الأردن مطلب تنظيم الدولة بالإبقاء على حياة الطيار وإطلاق سراح الرهينة الياباني مقابل الإفراج عن السجينة ساجدة الريشاوي، إلى إطلاق سراح الكساسبة نفسه والتأكد من سلامته، في عملية تفاوضية أصبحت أكثر تعقيدا بعد إعدام الرهينة الياباني الثاني.

عائلة الكساسبة نجحت بصورة واضحة إعلاميا في حشد التعاطف مع قضية ابنها المحتجز وساهمت في المحصلة بصورة قوية في التقريب بين الموقفين الرسمي والشعبي.

فوالده صافي الكساسبة ومنذ اليوم الأول للأزمة، بدا مدافعا عن قضية ابنه دون تحفظ، أما والدته أم جواد فوجهت أكثر من رسالة مباشرة إلى التنظيم تطلب فيها الإفراج عنه برابط الإسلام والإنسانية. أما الزوجة فكانت حاضرة في المشهد بصورتها ودموعها، وربما كان الصمت والدموع أبلغ من الكلام.

البعد الإنساني كان حاضرا على مدار الساعة، ورغم أن الملف حساس بتأكيد السلطات في البلاد على نشر التصريحات الرسمية ومنع النشر تحت طائلة المسؤولية وضمن بنود في تعديلات قانون مكافحة الإرهاب يمكن أن يفضي إلى اتهام بالترويج لجماعات متطرفة، فإن العائلة استطاعت بذكاء أن توصل رسالتها بسلام وقوة ودون تشويش.

منذ اليوم الأول كسب والد الطيار وعائلته التعاطف إنسانيا مع قضية ولدهم معاذ، وكان برنامجهم حافلا. فقبل أيام التقى والد معاذ ووالدته وزوجته بالملك عبد الله الثاني في قصر الحسينية بدابوق، قال بعدها صافي الكساسبة: “الملك طمأننا على الجهود الحثيثة المبذولة لإرجاع ولدي معاذ إلى أرض الوطن”. ويضيف صافي أن الملك قال له خلال اللقاء: “ابنكم ابننا وأصواتكم وصلت” في إشارة إلى المعتصمين خارج القصر الذين أنهوا وقفتهم بعد أن نقل لهم والد الكساسبة تطمينات الملك حول سلامة معاذ.
أما والدته فوجهت أكثر من رسالة ناشدت في أولاها تنظيم الدولة الإفراج عن ابنها، وقد نسبت إليها وسائل إعلام قولها: “أعيش أياما شديدة المأساوية، لأنني لا أعرف مصير ولدي حتى الآن، كلنا نعيش في قلق، نريد أن نعرف ما هو مصير معاذ، هل لا يزال على قيد الحياة، هل هو في صحة جيدة أم لا؟”. وتابعت: “أناشد الدولة الإسلامية أن تطمئنني على معاذ وأن تحسن معاملته وأن يفرجوا عنه، لا تجعلوني أعيش في جحيم، لا تحرموني من ولدي بقية أيامي”.
رسائل إنسانية ذكية ومؤثرة، تحتاج بلا شك إلى دراسة معمقة.

السبيل
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأشغال الشاقة ١٥ عاما لعشريني خطط لطعن دركي

أصدرت محكمة امن الدولة الاثنين حكما يقضي بوضع متهم عشريني بالأشغال الشاقة ١٥ سنة لتخطيطه ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: