الرئيسية / WhatsApp / “شمال العراق” يتجه لسن قانون يجيز إجهاض مغتصبات “الدولة الاسلامية”

“شمال العراق” يتجه لسن قانون يجيز إجهاض مغتصبات “الدولة الاسلامية”

daesh-members2.jpg77-400x280

mnc -أثارت مسألة “الإجهاض” جدلًا واسعًا في أروقة السياسة والشارع العراقي، بعد حصول حمل لدى بعض النساء اللاتي تعرضن لانتهاكات جنسية على يد عناصر تنظيم الدولة الاسلامية، خلال فترة احتجازهن، حيث أيد السياسيون الأكراد، والتركمان، والإيزيديّون ذلك النوع من الاجهاض، فيما رفضه بعض رجال الدين بدعوى مخالفته لتعاليم الشريعة.daesh-members2.jpg77-400x280

بدأت النقاشات الخاصة بملف الاجهاض تطفو على السطح، بعد أن كانت تجري خلف أبواب مغلقة لعدة أشهر، لما سببته من تداعيات اجتماعية خطيرة، خاصة وأن القانون العراقي، والشريعة الاسلامية يحظران القيام بعمليات الاجهاض، لذا شرعت مجموعة من البرلمانيين المهتمين بحقوق الإنسان في إقليم شمال العراق، بالعمل على صياغة مشروع قانون استثنائي يتيح لتلك النسوة إجراء عمليات إجهاض.
وأوضحت مقرّرة لجنة الدفاع عن حقوق المرأة في برلمان إقليم شمال العراق “حياة مجيد قادر”، أن أحد المستشارين في البرلمان وضع مشروع قانون يجيز الإجهاض بشكل استثنائي للفتيات والنساء اللواتي نجين من قبضة مسلحي الدولة الاسلامية، وظهرت عليهن آثار الحمل بسبب تعرضهن للاعتداء الجنسي، مشيرة إلى أن الاجهاض في مثل هذه الحالة لا يعتبر جريمة، بل هو الحل الأفضل من وجهة نظر إنسانية.
وأشارت النائبة ورئيسة لجنة المرأة في برلمان إقليم شمال العراق “بخشان زنكنة”، إلى أن موضوع الإجهاض يكتسب حساسية خاصة داخل المجتمع العراقي، فالنساء العراقيات اللاتي تم اختطافهن من قبل عناصر تنظيم الدولة الاسلامية، ثم ظهرت عليهن آثار الحمل عقب تعرضهن لاعتداءات جنسية خلال فترة الأسر، يعيشن وضعًا صعباً للغاية، إذ أن بعضهن حاملات في شهرهن الخامس أو السادس.
وأوضحت “زنكنة” أن المسألة تأخذ أبعادًا على الصعيد الفردي، والعائلي، والاجتماعي، “حيث أن عناصر تنظيم الدولة الاسلامية الذين ارتكبوا مجازر إبادة جماعية بحق أبناء الشعب العراقي أرادوا أيضًا غرس بذورهم القذرة في أرواح نسائنا وفتياتنا، لذا حريٌّ بنا تناول هذه المسألة بكل شجاعة”.
فيما شدد مسؤول قسم الشؤون الدينية اليزيدية في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية التابعة لحكومة إقليم شمال العراق “خيري شنكالي”، أن قبول الأطفال الذين أتوا إلى الحياة بطريقة غير شرعية مسألة لا يمكن قبولها، قائلاً: “نحن كمجتمع نمتلك عادات، وتقاليد كردية، ومحافظون جدًا تجاه المسائل المتعلقة بالشرف، وما قامت به عناصر تنظيم الدولة الاسلامية الإرهابي من اعتداء واغتصاب بحق النساء الإيزيدييات، وغيرهن من النساء العراقيات، يهدف إلى تلطيخ القيم المقدسة للإيزيديين، لذا فإن معظم العائلات تعارض بشدة ولادة النساء اللواتي  تعرضن لانتهاكات”، منوهًا إلى أن رجال الدين الإيزيديين وجهوا نداءات من أجل مساعدة ضحايا اعتداءات عناصر الدولة الاسلامية.
أما النائب في برلمان إقليم شمال العراق عن الجبهة التركمانية العراقية “آيدن معروف”، فطالب بإجراء استثنائي يفتح الطريق أمام إجراء عمليات إجهاض للنساء من ضحايا اعتداءات الدولة الاسلامية، مشيرًا إلى أن 62 امرأة إيزيدية، وتركمانية تعرضن للاغتصاب من قبل عناصر تنظيم الدولة الاسلامية الإرهابي.
وقال “معروف”: “ينبغي على برلمان كردستان أن يتخذ قرارًا خاصًا لاحتواء مشكلة النساء الذين تعرضن للاغتصاب، وسن قانون يسمح بإجراء عمليات الاجهاض”.
فيما طالب رئيس اتحاد علماء الدين الإسلامي الكردستاني “عبد الله شيخ سعيد” تناول قضية ضحايا اعتداءات الدولة الاسلامية، بما يتوافق مع تعاليم الشريعة الإسلامية، قائلًا: “لا يمكن إغفال أن هؤلاء الأطفال ولدوا بطريقة غير شرعية، لكن هذا لا يخولنا أن نقوم بقتلهم، فالإسلام لا يقبل ذلك، إن ما قامت به عناصر الدولة الاسلامية يتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي، التي تسمح بالإجهاض ما لم تكمل المرأة اليوم 120 من حملها، أي ما لم تدب الروح في جسد الجنين”.
وكانت فتيات ونساء عراقيات من إثنيات مختلفة، تعرضن للاختطاف والأسر من قبل عناصر تنظيم الدولة الاسلامية، في حزيران/ يونيو الماضي، ليتم تحرير قرابة 400 منهن في وقت لاحق، وقد ظهرت على بعضهن آثار الحمل، نتيجة الاعتداء عليهن من قبل عناصر التنظيم، ما دفع برلمان إقليم شمال العراق للاتجاه نحو تشريع قانون يفسح المجال أمام إجراء عمليات الإجهاض الاستثنائية، من دون التعرض للملاحقة القانونية، خاصة وأن القانون العراقي يحظر القيام بذلك النوع من العمليات.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وفاة كبير مشجعي الوحدات ”أبو غضب” بنوبة قلبية

  توفي مساء اليوم، كبير مشجعي فريق نادي الوحدات محمود فخري، بعد نوبة قلبية أصيب ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: