الرئيسية / أراء و تحليلات / سياسيون يأملون بموقف تركي إيجابي يساعد بالإفراج عن الكساسبة

سياسيون يأملون بموقف تركي إيجابي يساعد بالإفراج عن الكساسبة

MNC – في الوقت، الذي أجمع فيه سياسيون، على وجود علاقات جيدة ‘نوعا ما’ لتركيا مع تنظيم ‘داعش’، عبر هؤلاء عن أملهم، بأن يتم استغلال هذه العلاقة لفتح قناة تفاوض حقيقية، مع التنظيم بخصوص الطيار الأردني الأسير معاذ الكساسبة.

واتفق هؤلاء، ممن تحدثت اليهم ‘الغد’ أمس، على أنه من ‘غير المخفي’ أن تركيا، لم تكن متشددة، مع مرور مقاتلين الى ‘داعش’، ما يعني أن لهذه الدولة المسلمة ‘فضل على التنظيم وبإمكانها توظيفه كعنصر ضغط عليه’.
وفيما لم يخف بعضهم وجود فتور بالعلاقة الأردنية التركية، خلال الأعوام الأخيرة، وغياب ‘لكيمياء تجمع القيادتين في البلدين’، إلا أنهم أكدوا أن العلاقات الثنائية ‘قوية’ وأن ‘التنسيق الأمني والعسكري قوي ومتواصل منذ أعوام’.
رئيس الديوان الملكي الأسبق عدنان أبو عودة، يرى أنه بغض النظر عن علاقة الأردن بتركيا، فإن القناة التركية ‘إن كانت ستساعدنا فيجب أن نطلب منها ذلك.. فهذه ليست حربا تقليدية، بل هي حرب بين دولة وعصابة، بمعنى أنها لا تخضع لقانون دولي، أو قوانين أسرى’، كما أن ‘داعش’ أعطى رسائل للعالم حول إجرامه، ومن حقنا أن نقلق على مصير طيارنا’.
ويترجم هذا القلق، عن طريق المحاولة بأي طريقة ممكنة، الإفراج عن أسيرنا، و’ما دامت بوابة تركيا مفتوحة فلا بد من استغلالها فالدول مصالح وهذا أمر متعارف عليه’، وفقا لأبي عودة.
وبخصوص حكومتنا، يرى أبو عودة أنها ‘تعرف القواعد الأساسية للوصول الى تركيا، سواء مباشرة أو عبر وسيط وإقناعهم بمساعدتنا، وتلبية أي طلبات قد تطلبها تركيا منا’.
وبالتحدث نيابة عن نفسه، يقول أبو عودة ‘أنا مع أي عمل ممكن لتحرير أسيرنا، لأن أي ضرر سيصيبه، لا سمح الله، فسيؤثر علينا كثيرا’.
وكقارئ سياسة خارجية، يرى أبو عودة أن ‘تركيا ليست متشددة بوصول أنصار ‘داعش’ إليهم، وهذا يعني أن لها فضلا على التنظيم وبإمكانها توظيفه كعنصر ضغط عليهم’.
أما الكاتب والمحلل السياسي عريب الرنتاوي، فيرى أن تركيا هي أكثر دولة الآن، وفي السابق ‘لها علاقات بداعش’، فقد دخل ‘ألوف المقاتلين عبر تركيا’، كما أن المعلومات مؤكدة، بأن هناك صلات على الحدود بينها وبين ‘داعش’.
إضافة الى هذا، فإن ‘داعش يدخل الأراضي التركية وهناك معلومات عن أن بعض جرحاها يتلقون العلاج في مستشفيات تركيا’، هذا الى جانب التقارير الغربية، والتي أصبحت قصة معروفة، عن ‘رابط بين المخابرات التركية وبين داعش’.
إذن، فإن الجهة القادرة على التأثير في موضوع الكساسبة، هي السلطات التركية، إضافة الى أنها مهمة كدولة لأسباب لوجستية، فإن كان سيتم أي تبادل للرهائن، فإنه سيجري عبر الحدود التركية، أو على معبر بين تركيا وسورية، بحسب الرنتاوي.
وبالتالي ‘لا بد من اتصالات مع السلطات التركية، لطلب مساعداتها وحثها على القيام بدور’، وبرغم ما قد يكون ‘فتورا’ بالعلاقة بين الأردن وتركيا مؤخرا، و’غياب الكيمياء بين القيادتين في البلدين’، على حد تعبير الرنتاوي، إلا أن العلاقات قوية والتنسيق الأمني والعسكري متواصل منذ أعوام.
وبنظر الرنتاوي، فإن هذا يسمح للأردن، ويملي على تركيا، التقدم لحل المشكلة، كما أن تركيا هي أول الدول التي اتصل بها الأردن طلبا للمساعدة، وبدورها ‘تستطيع تركيا المساعدة في هذا المجال، إن أرادت ذلك’، ويوضح ‘تستطيع بأي معنى أن تساعد في إتمام الصفقة أو أن تكون وسيطا ولكنها بالطبع لن تعطي أوامر لداعش بأن يفرجوا عن الطيار الأردني’.
ويختم بتأكيده أن تركيا لديها أوراق تستطيع المساعدة من خلالها، في إتمام صفقة التبادل، بين الأردن و’داعش’ من جهة، وبين اليابان والتنظيم من جهة اخرى أيضا.
وزير الخارجية الأسبق كامل أبو جابر، يعتبر أن على الأردن أن يستثمر كل علاقاته التاريخية المميزة مع تركيا، والتي على الرغم من فتورها بعض الأحيان، إلا أنها دائما علاقة احترام متبادل، على أعلى المستويات منذ عشرينيات القرن الماضي ولغاية اليوم.
ومن الطبيعي، وفقا لأبي جابر، أن تقوم المملكة بالاستعانة بتركيا، التي هي دولة قريبة للأردن، ويجمعنا بها الدين أيضا، كما أن تركيا ‘واعية جدا لدور الأردن ولحساسية وأهمية هذا الدور في المنطقة، لاسيما وأن المملكة هي المتنفس الوحيد للاجئين من جميع أرجاء المنطقة، وكمنطقة عازلة في قلب الشرق الأوسط’.
وبدورها، فإن تركيا نفسها، تلعب دورا مهما وفقا لموقعها الواصل بين الشرق الأوسط وأوروبا، وأهميتها كعضو في حلف الناتو، ولها علاقات مميزة مع أميركا والسعودية، لذا فهي دولة مؤهلة للعب دور الوسيط، الذي يمكن أن يتفاوض مع ‘داعش’.
ويختم أبو جابر بقوله ‘أتصور أن تدخلها مهم جدا، وقد يحدث أثرا، وهي إذا شاءت أن تفعل ذلك فإنها تقدر، على مستوى رئيس الدولة رجب طيب أردوغان، أو رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو، وسيكون ذلك مثمرا جدا’.
الى ذلك، أشار مراقبون لـ’الغد’، الى أن الأردن، توجه منذ بداية الأزمة الى تركيا والى شخصيات دينية وعشائرية في العراق وسورية، وفتح كل الأبواب، من أجل الوصول الى استعادة الطيار.
يشار الى أن تنظيم ‘داعش’ كان أفرج في أيلول (سبتمبر) الماضي، عن 49 رهينة تركية، من بينهم القنصل التركي العام في الموصل وزوجته، والعديد من الدبلوماسيين وأطفالهم، وعناصر من القوات الخاصة التركية، وذلك بعد أسرهم من قبل التنظيم في حزيران (يونيو)، بعد استيلائه على الموصل. –
x

‎قد يُعجبك أيضاً

صحيفة أمريكية: ترمب ليس أهلاً حتى لتنظيف مراحيض مكتبة أوباما

وجهت صحيفة “يو اس توداي” الأمريكية البارزة الأربعاء، انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: