الرئيسية / أراء و تحليلات / سياسيون ردا على الأسد: الأردن لا يتآمر على سورية

سياسيون ردا على الأسد: الأردن لا يتآمر على سورية

22

MNC –  قال سياسيون إن “موقف الأردن المتوازن، لم يجعله يدخل مضمار أي من التآمرات على سورية”، في وقت يستمر فيه الرئيس السوري بشار الأسد، “كيل الاتهامات للمملكة”، معتبرا إياها “من الدول التي تعرض سورية للعدوان”.
وأوضحوا أن دخول الأردن في التحالف الدولي ضد الإرهاب، هو لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، لكن “موقفه راسخ من سورية منذ بداية الأزمة، وإصراره على أن الحل الوحيد لهذه الأزمة هو سياسي”.
حكوميا، وفي رده على سؤال لـ”الغد”، حول تصريحات الأسد الأخيرة تجاه الأردن، اكتفى وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني بالقول إن “الأردن يقف إلى جانب سورية ووحدة شعبها وأراضيها، وهو معني بأمنها واستقرارها لاستعادة مكانتها بين الدول العربية”.
وأشار المومني إلى وقوف الأردن مع الشعب السوري الشقيق منذ بداية الأزمة، مؤكدا أن “الأردن لن يفعل شيئا يؤثر على استقرار سورية”.
وأعاد التأكيد على موقف الأردن الثابت لحل الأزمة السورية سياسيا، لافتا إلى الحجم الكبير لـ”تداعيات الأزمة السورية على الأردن في القطاعات كافة”.
وقال إن “أزمة اللاجئين السوريين وحدها، تكفي ليعرف العالم كم تحمل الأردن، وهو بذلك يقوم بهذا الدور نيابة عن المجتمع الدولي”.
وكان الأسد، جدد اتهامه للأردن ودول أخرى، مدعيا أنها تدعم “العدوان على بلاده”، وذلك في مقابلة مع صحفية “يتيرارني نوفيني” التشيكية.
وقال الأسد للصحيفة، ردا على سؤال حول رفضه التنحي عن الحكم، إنه “لا يمكن لرئيس البقاء أربعة أعوام في ظل مثل هذه الأزمة في موقعه من دون دعم الرأي العام والشعب السوريين”.
ولفت الى أن سورية “تتعرض لعدوان من الولايات المتحدة، ومعظم البلدان الأوروبية، وبلدان إقليمية، منها بلدان مجاورة لسورية، مثل تركيا والأردن، وأطراف في لبنان، وبلدان الخليج، بمليارات الدولارات التي تمتلكها”.
وتعليقا على هذا، وصف وزير الإعلام الأسبق راكان المجالي تصريحات الأسد عن الأردن بـ”غير المنصفة، ضمن الظروف التي يمر بها الأردن، فموقف المملكة متوازن ولا يدخل في أي نوع من الشبهات، او الاندفاعات غير المحسوبة تجاه سورية”.
ويقول المجالي انه يعرف منذ بداية الازمة ان “سياسة الأردن مقرر لها ان تكون ثابتة تجاه سورية، وقد استمرت على هذا الحال”.
وبين أن “هذه السياسة تمثل موقفا متوازنا ولا تدخل بأي شكل من التآمرات على سورية”.
وفرّق المجالي بين دخول الأردن كعضو في التحالف الدولي ضد الإرهاب، وتحديدا ضد “داعش”، معتبرا أن هذا موضوع آخر “بينما موقف الأردن من سورية وإيجاد حل سياسي لها، لم يتغير”.
ولفت إلى أنه “من المعروف ان جيش النظام السوري، يحارب هو الآخر داعش”، لافتا الى أن قصف مواقع للتنظيم على الأراضي السورية لا يعتبر عدوانا”.
وأضاف أن “القضية السورية لم تعد سياسية، بل أصبحت أمنية”، وأن أي حل لها “سيكون أمنيا، فمن يعمل الآن هو الأمن وليس السياسة”.
وأشار إلى أن “ما يجري الآن في المنطقة، قضايا أمنية، وبالتالي فإن حلولها ستكون أمنية”، وهو ما “قد يكون غير مكشوف ومعروف للناس، مثلما هو الجانب السياسي المعروف لدى الجميع”.
ولفت المجالي إلى أن تصريحات الأسد تأتي من “باب الابتزاز، لأنه رجل محصور، ويقول إن ما يجري في المنطقة مؤامرة ويحاول أن يجعل الأمر مقتصرا على سورية، بينما لو كان هناك مؤامرة فعليا، فهي على المنطقة بأسرها، وهي أميركية بامتياز، لخلق شرق أوسط جديد عبر آليات الفوضى الخلاقة”.
وفيما أكد المجالي أنه “لا يدافع ولا يبرر موقف الأردن”، الا ان “قيادة المملكة حريصة على الا تتورط في اي دور استثنائي في سورية، لأنها تؤمن بأن انهيار النظام سيشكل عبئا كبيرا على الأردن، وله انعكاسات سلبية”.
وفي سياق متصل، يرى المجالي ان الأردن “لا يستطيع حماية النظام السوري، ولا يستطيع الإطاحة به”، إذ “ليس ذلك في طاقتنا أو قدرتنا أو حتى بتفكيرنا”.
كما أكد أنه “ليس من مصلحتنا ان يحصل ما حصل في سورية، وأن تصل الأمور لما وصلته، فمن المؤكد ان جارا مستقرا افضل لنا”.
الباحث والخبير الاستراتيجي حسن أبوهنية، رأى في تصريحات الأسد أن النظام هناك يعيش “مشكلة كبيرة، يعاني منها مؤخرا، في ظل أزمات تعتري ما يسمى بتحالف الممانعة”.
وأضاف أبو هنية، الخبير المختص بالجماعات “الجهادية”، إن “إيران عبر الحرس الثوري، تلقت ضربة في العراق، ومشغولة حاليا بحربها ضد “داعش” هناك”.
ولفت إلى أن “اسعار النفط شكلت مشكلة للنظام السوري، اضافة الى وضع حزب الله الذي اصبح صعبا الآن في لبنان”.
لذا فإن “الأسد يشعر بحالة من الضيق، وكالعادة، هذه ليست أول مرة يتهم الأردن فيها بأنه يتحكم بالجبهة الجنوبية”، وهو ما يؤشر على “حالة قلق لدى النظام، وربما تراجع للإمدادات التي تصله، ما جعله يشعر بالضعف والتراجع، وبالتالي توجيه اتهامات لدول اقليمية بأنها تشارك في العدوان عليه”.
وعن موقف الأردن، قال أبو هنية لـ”الغد” انه “ما يزال يصر وينادي منذ البداية بالحل السياسي في سورية، وهو فعليا يريد هذا الحل، وليس مجرد كلام”.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“الجُمعة 13″ : بين وعد بلفور الأول والثاني الكيان الصهيوني سيبقى بين قوسين !!

هشام زهران -مونتريال – ميديا نيوز  كتبنا في الافتتاحية السابقة أن “انفجار انتفاضة فلسطينية ثالثة” ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: