“النظام سقط” فمن يسمع صوت العقل السوري “المبحوح”؟ وريهام سعيد على خطى “صلاح الدين”…”زهايمر” عادل امام يصلح ما افسدته السياسة وهل ينضم “رونالدو” الى “داعش”؟ MNC- عادل العوفي :

“النظام سقط” لهذه الكلمتين دلالات وتداعيات لا تضاهى ونحن في سنوات “الاحلام والكوابيس″ التي عشناها ونعيشها بحثا عن كرامة مستباحة واوهام مجد وسلطة لم نجني من وراءها غير الدماء والمجازر، فهل كانت احلامنا كبيرة لهذه الدرجة؟ بكل امانة الان لم يعد الجواب مهما بقدر ما تقض مضجعي ارقام الضحايا (او الشهداء كل حسب مصطلحاته ).

بالمناسبة الكلمتين ليست لي وانما هي للدكتور “جهاد مقدسي” في مقابلته الاخيرة على قناة “الميادين”، لكنني سرحت بخيالي بعيدا “كالعادة” لانهما “اصل البلاء” على اوطاننا، لكن تداول الكثير من الشخصيات السورية التي تحسب على المعارضة لمقاطع خاصة بهذا اللقاء يحمل في طياته معاني عميقة وخلاصة وحيدة يتيمة ان السوريين “ملوا” من الحرب الخاسرة وان العديد من “المفاهيم” {او بالاحرى المغالطات} تغيرت بالاضافة الى ان  كل تلك “العنتريات” على بعضهم البعض “بالامكان” ان تصبح من الماضي الاليم، ولكن كيف ذلك؟ ومن سيقتنع بفكرة ان “المبادرة” ليست “استسلاما “او هزيمة؟

قبل سنوات كان مجرد الحديث عن “حل” ضربا من الجنون وسيعرض صاحبه لشتى انواع الشتم واتهامات الخيانة الجاهزة دائما، غير ان “التعاطي” الحالي مع الموضوع واستحضار ما بات يصطلح عليه “صوت العقل” يستحق التوقف عنده طويلا وهذا ما تجلى بشكل “مثالي” في مقابلة “مقدسي” مع الزميل “كمال خلف”، الاول الذي اختار ظهوره بعناية فائقة ولم يكن اعتباطيا كما صرح اذ انه اراد مخاطبة شريحة واسعة يمثلون “طرفا معينا” {والمحطة المعروفة بتوجهاتها انسب مكان ذلك} في الملف السوري، رغم ان ما يحسب له عدم “تنصله” من عمله في وزارة الخارجية السورية لفترة تجاوزت خمسة عشر عاما بل واكد فخره بتلك المرحلة وذلك القطاع، الجميل في الطلة الاعلامية لمن كان يصول ويجول في المؤتمرات مدافعا عن النظام السوري حرصه على تسميه الاشياء بمسمياتها وبالاخص حينما اكد ان النظام سقط بالفعل في سورية ولا داعي للمطالبة بالامر فهو تغير ومن المستحيل ان يعود كما كان قبل 2011، كما ان مطالبته للسلطة باعتبارها “الطرف الاقوى” ان تكون “الارحم” ومن يسعى للحل من منطلق قوتها، برايي “تمرير” نقط من هذا القبيل وان تلقى كل هذا الاجماع والتداول دون تفرقة بين مؤيد ومعارض تعني الكثير وان على هؤلاء الذين يصرون على “الاستهتار” بابناء الشعب السوري عبر “ايهامهم” بان مؤتمر ما  وغيره سيكون نهاية الماساة ثم يتناسى وعوده بعد نصف ساعة من الاجتماع بسفير دولة ما حيث تلقى “التعليمات” وبالتالي فضل الانسحاب “لغياب الاجواء المثالية ” ان يكفوا على الكذب والبحث عن المناصب والغنائم على حساب المواطن المغلوب على امره الذي استحال “شحاذا” امام الجوامع .

من الضروري ان يرتقي السياسيون من الطرفين لحجم تضحيات الشعب المغلوب على امره، هنا لفتت انتباهي كلمة وردت في حديث ضيف “الميادين” ان الاثنين {أي الطرفين}  “مختطفون” وخائفون من بعضهم البعض من خلال ما اتضح له في لقاء “القاهرة ” الاخير، وانا اضيف انهم بالفعل هم مختطفون لكن حتى اشعار اخر لطالما ان اخر همهم السعي لايقاف مسلسل الدم قبل “ضمان” حصة للغد في وطن اضحى يسمى “سورية الغد”، فمتى سياتي اذن هذا “الغد”؟ .. يقول الشعب السوري ..

ريهام سعيد على خطى “صلاح الدين”:

يعرض هذه الايام “برومو” خاص لبرنامج “صبايا الخير” للاعلامية المصرية “ريهام سعيد” وهي تصور حلقات جديدة في “القدس المحتلة”، اللافت في الموضوع الاصرار على اظهار المذيعة بدخولها الى الارض المحتلة على “هيئة الفاتحين” حيث تجري وتصرخ قرب “قبة الصخرة” كل هذا قبل ان تبرز كلمة “قريبا” بشكل واضح على الشاشة، فماذا سننتظر يا ترى ان نرى “الاقصى” متحررا من رجس الصهاينة مثلا؟ ام ان ركض الاعلامية كان لحماية “المرابطات ” اللواتي يتجاهلهن الاعلام العربي؟ ام ان الاعلام المصري الذي عودنا على كيل التهم والشتائم للفلسطينيين قد صحى ضميره فجاة فقرر ان يكفر عن “جرائمه” بحقهم فارسل “سفيرة النوايا الحسنة” هذه لقطع دابر الاشكال؟

لكن قبل هذا وذاك دعونا نتساءل اولا كيف دخلت “الفاتحة” هذه الى المدينة التي نعرف جميعا ان ترزح تحت الاحتلال الصهيوني؟ كيف حصلت على اذن بالتصوير؟ ثم ان “زميلها” الاخر مدير قناة “الفراعين” شكك في نواياها باسلوبه المستفز قبل ان يضيف “  انه ذهب للقدس وأعلن اعتصامه من أمام المسجد الأقصي، وأخبر وزير داخلية إسرائيل انه سيقوم بعمل مؤتمر صحفي عالمي إذا لم يدخل المدينة”، الجميل انه اعلن بصراحة تواصله مع وزراء الكيان الصهيوني بل وبكل “فخر “.

الى هنا يبدو الامر واضحا في المنافسة الشديدة بين الاعلاميين المصريين على “الحج ” الى مدينة محتلة بل ولا يخجلون من المجاهرة بالتطبيع الفاضح مع المجرمين، فلا داعي اذن الى “التمثيل” وادعاء الحسرة والقلق على ابناء الشعب الفلسطيني  لان “المكتوب معروف من عنوانه”.

“زهايمر” المصري السوري :

حينما كتبنا في هذه الزاوية سابقا ان التقارب بين النظام السوري و”حليف ما” محتمل يبدا من قنواته التلفزيونية سخر منا البعض هنا واعتبر اخذ هذه النقط بعين الاعتبار لا يعدو كونه “سخافات” لا غير، اكتب هذا وانا اشاهد “الزحف” التلفزيوني المصري الجديد على المحطات الرسمية السورية من مسلسلات وافلام بعد القطيعة ايام حكم الرئيس المعزول “محمد مرسي”، و الان يبدو ان المياه عادت الى مجاريها تماما حتى ان الفيلم السينمائي الذائع الصيت للفنان “عادل امام” يعرض على قناة “سما” واقصد “زهايمر ” لكن هذه تحتاج للكثير من التدقيق والتامل ,لاننا بالفعل بحاجة الى استحضار هذا الفيلم ومضمونه وعنوانه حينما نتحدث عن العلاقات الثنائية بين البلدين تحديدا أي ان نصاب جميعا “بالزهايمر” كي نرى “عمق العلاقات” بين البلدين التي لا يعكره صفوها احد منذ “سنوات طوال”.. حقا الله يجيرنا من السياسة والعايبها ..

هل ينضم “رونالدو” الى “داعش”؟ :

الكثير من المحطات التلفزيونية توقفت طويلا عند تقرير تلفزيوني يتحدث عن انضمام بعض اللاعبين الاوربيين الى تنظيم “الدولة الاسلامية”، وعلى شاشة “العربية” تحديدا تابعت تلك المادة التي اقحمت اسم اللاعب البرتغالي “كريستيانو رونالدو” في الموضوع كون احد المنضمين كان زميله السابق في اكاديمية “سبورتيغ لشبونة” واسمه “فابيو بوكاس″، الملاحظ ان مضمون التقرير في واد والعنوان المختار بعناية للتسويق في واد اخر ولم يتم زيادة أي معلومة تذكر عن تلك المعروفة للجميع عن زمالة “وليس صداقة” الاثنين في مركز التكوين سابقا أي حتى اثبات صداقتهما لم يتم التطرق اليه بادلة وبراهين كتصريحات معينة للنجم البرتغالي مثلا، انا متاكد انه بعد غذ سيصبح العنوان على الشكل التالي “هل ينضم رونالدو الى “داعش”؟ “.

كاتب مغربي