الرئيسية / نشامى / رِماح الإعلام المُغرض.. ودروع جهاز المخابرات الوطنية

رِماح الإعلام المُغرض.. ودروع جهاز المخابرات الوطنية

ff

ميديا نيوز

كتب محرر الشوؤن المحلية – بعض كُتّاب المقالات يعتقدون أنهم بحرف مضمون ما يكتبون عما يكتب الآخرين، يتراكم لديهم قراء أكثر، وكأن الأمر بازار، أو متحف للمشغولات اليدوية، السائد بين بعض الكُتّاب في صحفنا هي قاعدة “خالِف تُعرف”، إذ لم يَرُق للبعض في صحافتنا الأردنية الإنجاز السياسي والأمني والدبلوماسي الذي تمثل في عودة سفيرنا في ليبيا فواز العيطان الى وطنه وأهله سالما غانما، فأراد أن يحرف مقاله عن السائد، فظهرت بعض المقالات المُغرضة التي حرصت على دس السم في العسل، فتجنت كما لو أنها تطلب ضمنا عدم الإهتمام بالأردنيين، فيما الأقلام ذاتها ستنبري ضد الحكومة ووزارة الخارجية وأجهزة الدولة لو أن أردنيا تعثر على عتبة سفارة من سفارات الأردن بالخارج.
بعض المقالات المغرضة والضارة تريد أن تستفيد من قصة السفير العيطان، لتصفية حسابات مع مراكز وشخصيات سياسية وأمنية في الداخل الأردني، إذ أن من المُعيب أن يتنطح صاحب عمود أو زاوية لينكر جهد ساسة ورجال أمن ودبلوماسيين غابوا بالأيام والليالي عن منازلهم وأسرهم لتوفير كل المعلومات الضرورية في واقعة السفير العيطان، إذ بعد كل الجهد والعناء يأتي كاتب ليقول لو فعلتم كذا وكذا، أو لو كنت صاحب قرار لفعلت كذا وكذا، إذ نحمد الله عز وجل أن هذه النوعيات الإنتهازية لا تحكم ولا تتحكم، وإلا لكنا في خبر كان.
غاية الرِماح المغرضة التي تناثرت هنا وهناك تريد أن تُصوّب على أداء ورسالة دائرة المخابرات العامة التي استنفرت بالكامل منذ اللحظة الأولى لتلقيها نبأ إختطاف السفير العيطان، بل أن مدير المخابرات العامة الفريق أول فيصل الشوبكي عقد سلسلة إجتماعات مع كبار الضباط في الجهاز لوضع الخطط والسيناريوهات، طالبا أن تبدأ و تنتهي كل الحلول والخطط عند سلامة مواطن أردني إسمه فواز العيطان، إذ شوهد الشوبكي أياما عدة في مكتبه داخل دائرة المخابرات حتى ساعات الفجر الأولى، وكان يكرر لازمة واحدة وهي أن سلامة السفير العيطان هي المرتكز الوحيد الذي ينبغي أن تلف حوله كل المفاوضات والإتصالات، إذ تؤكد مصادر مقربة من ملف اختطاف العيطان أن الشوبكي قد أصدر أوامر بتفريغ كوادر أمنية كفؤة للتعاطي مع إختطاف العيطان بالتنسيق الكامل مع الديوان الملكي ورئاسة الحكومة ووزارة الخارجية.
ولم يعد سرا أن الفريق الشوبكي الذي ترأس دائرة المخابرات العامة في أكتوبر من العام 2012 قد أعاد للعمل الإستخباري والأمني الأردني هيبته، رافضا خلط دور الإستخبارات بالدور السياسي، ورافضا الصدام مع باقي مؤسسات الدولة، إذ لوحظ أنه قلص مساحات الصدام التي كانت تنتج في مراحل سابقة بين الدائرة وباقي مؤسسات الدولة، علما أن جهات أردنية عدة كانت قد شككت في إمكانية أن ينجح الفريق الشوبكي في مهمته الثقيلة، خصوصا في ظل موجة الربيع العربي، وخصوصا أن الفريق الشوبكي هو أول ضابط يرأس المخابرات بعد أن تقاعد منها، وبعد عمل بوظيفة مدنية، إذ أحيل الفريق الشوبكي للتقاعد في ظروف غامضة، لكن هناك من يؤكد أن عين القيادة السياسية لم تطو ملف الشوبكي بتقاعده، بل ظلت تراقبه، وفتحت العيون على نجاحاته.
لدائرة المخابرات العامة إنجازات من الصعب أن تُعلن أو تُروى، ومن الظلم أن تظل حبيسة الملفات والأدراج، وربما التكتم الذي تبديه المؤسسة الأمنية على إنجازاتها هو الذي يدفع بعض الأقلام المُغرَضة السعي لإغفال دور المؤسسة الأمنية التي ينظر إليها البعض بسبب صمتها على أنها مؤسسة رفاهية ووجاهة إجتماعية وبضعة إمتيازات مالية، إذ أن الثابت الوحيد أن هذه المؤسسة الغالية بإنجازاتها ودروعها على قلب كل أردني تعطي أكثر مما تأخذ بكثير.
 

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أخو ارشيدة محافظا للطفيلة

قرر وزير الداخلية غالب الزعبي نقل المحافظ تركي أخو ارشيدة من مركز الوزارة محافظا للطفيلة، ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: