الرئيسية / أخبار ساخنة / رمضان في الأردن بين غلاء المعيشة والأجواء الاحتفالية

رمضان في الأردن بين غلاء المعيشة والأجواء الاحتفالية

ميديا نيوز – غيداء السالم –  يقبل شهر رمضان المبارك على أحبائه بوجه بشوش، بعد انتظار له يبدأ في لحظة وداعه، لما يحمل في طقوسه وأجوائه التي تملأ الحياة بعبق روحاني يتجلى في كل دقيقة من هذا الشهر.
يتحضّر سكان العاصمة الأردنية لاستقباله بأفضل حلة، فيتهافتون إلى الأسواق لشراء ما يحتاجونه، لا سيما الطعام والشراب ومكونات أطباق الحلويات.
وترتفع نسبة استهلاك الأردنيين للمواد الغذائية في هذا الشهر إلى 40 في المئة، وتشير التوقعات إلى أن مجمل الاستهلاك سيبلغ 120 مليون دينار في شهر رمضان، مقارنة بـ 80 مليوناً في بقية الأيام، في حين تتآكل فيه القوة الشرائية بسبب إرتفاع أسعار المواد الغذائية.
ومن جهة أخرى، تزدان المنازل والطرق والمحال التجارية، فالفانوس والهلال والنجمة المضيئة تعد من دلالات اقتراب شهر رمضان بحلته البهية.
ولدى ثبوت الهلال يحرص الجميع على تهنئة الأهل والأصدقاء بحضور الشهر الفضيل، إضافة إلى حرصهم على أداء اليوم الأول لصلاة التراويح، ومن ثم يأتي السحور الذي تتفنن به ربات البيوت كونه السحور الأول في حضرة الشهر.
وقبل موعد الإفطار بساعات، تبدأ الأمهات صنع ما لذ وطاب، وغالباً ما يكون سيد الأطباق في الأردن «المنسف»، ناهيك بالفتوش والمشروبات، كـ «التمر الهندي» أو «عرق السوس» أو «قمر الدين»، اسماء حين تذكرها سرعان ما تحضر في بالك رائحة هذا الشهر.
ولا شك في أن حلويات ما بعد الإفطار ضرورية لتخفيف وطأة صيام ساعات طويلة، خصوصاً أن رمضان هذه السنة هو الأطول منذ 30 عاماً من حيث عدد ساعات الصوم، اضافة الى درجات الحرارة المرتفعة.
وغالباً ما تنحصر الحلويات الرمضانية في الأردن ما بين «القطايف» و» الكنافة» و» التمرية»، فعندما تصنع ربة البيت هذه الحلويات تحرص على مشاركتها مع جاراتها وأحياناً أقاربها. تقول أم أحمد: «أجمل ما في رمضان، صلة الأرحام والجيران والعزومات المتكررة».
أما أبو هشام وفي رد على سؤال عن الفارق ما بين رمضان قديماً وشكله اليوم، فيقول: «الله على أيام زمان، كان رمضان له بركة أكثر وطعم آخر، خصوصاً حين يأتي المسحراتي لإيقاظنا، ولا يغادر إلا بعد تأكده من استيقاظك للسحور».
وعلى رغم سوء الأوضاغ المعيشية لكثير من العائلات الأردنية، فإنها لا تتأخر في تبادل الدعوات للإفطار، خصوصاً أن رمضان هذه السنة يحلّ وسط أوضاع اقتصادية سيئة. ويرى الخبير الاقتصادي مازن رشيد أن ارتفاع أسعار معظم المواد الغذائية الأساسية سيؤثر بشكل مباشرعلى الفرد في رمضان.
وما يميز هذا الشهر أيضاً انتشار الخيم الرمضانية التي تُنصب بعد الإفطار وتمتد حتى السحور، لتقديم برامج متنوعة تشمل عروضاً مسرحية كوميدية يغلب عليها الطابع الشعبي الممزوج ببعض الأمسيات الطربية، إضافة الى المسابقات الترفيهية التي من شأنها زيادة جاذبية هذه الاماكن.
أما الأطفال فيتسابقون إلى الخروج من المنزل بعد الإفطار الذي طال انتظاره ليلعبوا في الشوارع حيث يبقون حتى اقتراب وقت السحور وبداية يوم رمضاني جديد.
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الصفدي: على إسرائيل إلغاء كافة الخطوات الأحادية التي اتخذتها بالأقصى

أجرى وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي اليوم الخميس، اتصالا هاتفيا مع الممثل الأعلى للسياسة ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: