الرئيسية / أراء و تحليلات / “ردح” و”تحميل جميلة” بالانجليزي على Fox News ضد المسلمين..

“ردح” و”تحميل جميلة” بالانجليزي على Fox News ضد المسلمين..

77777777777777777773

MNC – فرح مرقه:

استفزتني كأردنية تعيش في بلد يعتمد على المساعدات الخارجية أكثر ما يعتمد على الانتاج المحلّي فيه، كلمات مذيعة أمريكية (مع كل التحفظات على أمريكيتها) في قناة Fox News، وهي تطالب بلادها بعدم منح أي دولة عربية مساعدات مالية إن لم تقف إلى جانبها في موضوع الإرهاب.

المذيعة التي رأيتها كالمذيعة المستفزة والمعروفة مصريا أماني الخياط، قالت كلماتها في سياق تعليق لها على حادثة شارلي ايبدو، التي لم تشارك بلادها في المسيرة الشهيرة الرافضة للارهاب عقبها.

كلماتها المدفعية المحشوّة بالسموم كانت كلها “مصبوبة” على رؤوس المسلمين معتبرة أن الاخوان المسلمين هم بذرة ونواة الارهاب (واعتقد التعبير الاخير بالذات إلى جانب شعرها القصير هما ما جعلاني اشبهها بالمذيعة الخياط)، مطالبة بإبادتنا جميعا.. صحيح طالبت بذلك..

السؤال الذي لم يتوقف في رأسي كان عن الطريقة التي بخّت فيها هذه الافعى سمومها وهي تدّعي كون بلادها “حارس″ العدالة والسلام، وأن على الجميع الاصطفاف حولها ومعها، وأن “الحياد ليس موقفا” في مثل هذه الازمة، ليعيد حديثها إلى رؤوسنا عهدا “جمهوريا” ولّى، ويذكّرنا بأن جورج بوش الابن الذي تنصّب على عرش الولايات المتحدة له خليفة قادم مع انتهاء السنتين الحاليتين وانتهاء عقد اوباما مع الرئاسة.

بغض النظر عن كل شيء، هذه المرأة الشمطاء أضاءت على مساحة برأسي تسأل عن إذا ما كان “أخذنا المتواصل للدعم” له علاقة بشكل من الأشكال بالهجمات المتوالية على الإسلام والمسلمين أو لا.. من جهتي أرى الدعم وما يعنيه من ضعف وعدم استقلالية جعل “حيطنا واطي” لتمتطيه المذيعة جانين بيبرو بسهولة !.

**

حرية التعبير تغفو عند المساس بالدولة العبرية..

بالحديث عن “حرية التعبير” التي دافع عنها كل من رفع شعار “Je Suis Charlie”، لماذا لم يعترض أحد على كل الارهاب الذي مورس على مذيع قناة CNN بعد خوضه لحوارات تدافع عن حرية التعبير في ذات الصحيفة مع مناصرين للاحتلال الاسرائيلي في أراضينا المقدّسة؟.

جيم كلانسي والذي اتحف شاشة CNN بتقارير نوعية من الولايات المتحدة، بلد الحريات المذكورة آنفا، لم يكن مسموحا له أن يقول أن الدولة العبرية وراء ما يبثّ في الاعلام عن نية شارلي ايبدو تشويه صورة الاسلام والرسول الكريم، ليترك عمله بعد 34 عاما على الخدمة في ذات الشاشة.

السؤال الاهم في هذا السياق هو لم لم تهبّ كل الوسائل المدافعة عن حرية التعبير للحديث بالقصّة، وقد اسأل تحديدا عن المذيعة التي نصّبت نفسها “قاضيا” تميل كفّة ميزانه إلى سياسة القناة والدولة الممولة لها فحسب.

هناك اناس يدفعون ثمن الدفاع عنا.. ولا ننصف نحن إلا من يقعون ضحايانا.. كم علينا أن نفكّر قبل انتقائنا لمعاركنا واصدقائنا !!

**

ملكة جمال الحب والحرب..

“مش عادي شو نغشة” ملكة جمال لبنان التي كانت تنافس على لقب ملكة جمال العالم سالي جريج، والتي أظهرت “عورة ثقافتها” قناة الجديد اللبنانية، وهي تبثّ لها صورة التقطتها بطريقة الـ”Selfie” مع ملكة جمال “اسرائيل”..

القناة لم تترك على الفتاة “سترا مغطّى”، عقب الصورة، لتظهر ملكة جمال بلادها كواحدة من الفتيات السخيفات رغم كونها تمثّل ذات البلاد التي من المفترض أن القناة تدعمها، لنعود مجددا أمام الرقيّ اللبناني في التعامل مع القضيّة اللبنانية كـ”حالة مقدّسة”.

حديث الجديد عن الفتاة كطفلة مدللة في جملة “على الرغم من كون المطالعة من هويات ملكة جمال لبنان لعام 2014 سالي جريج، غير أنّ وعلى ما يبدو فاتها مطالعة بعض الكتب التي يمكن أن تعرّفها أنّ إسرائيل عدو”، ذكّرني بنشرة الأخبار الأسطورية التي وحّدت صفوف بلد فسيفسائي كلبنان بكل أطيافه واتجاهاته لنصرة أطفال غزة.

فلسطين قضية مقدّسة وتبادل الحب مع الاسرائيليين مرفوض حتى وان كان على سبيل مجاملة ملكة جمال لأخرى بصورة “سيلفي”، فلسطين تبقى مقدّسة في لبنان أكثر من أي مكان، كون جراح أبنائها لم تندمل بعد إثر المجازر.. حتى أنني اليوم لن استغرب ان قامت امرأة كبيرة بالسن للقول إن “بركة فلسطين هي ما تجعل لبنان صامد أمام كل شيء”… أمام حديث من هذا النوع قد تكون المرة الأولى التي سأقول فيها “آمين”..

شكرا لبنان بحجم أوجاعك.. شكرا بحجم وجعنا الذي تحملونه معنا..

**

الشاشة بلا سيدة !!

موجع استقبال عام جديد بموت جديد.. ومؤذٍ شعورنا بفقد إضافي.. بعد سلسلة ظنناها ستنتهي بانتهاء “شؤم” عام 2014، على السينما المصرية والعربية، خصوصا وأن الموت ما عاد يقتصر على أشخاص محليين.

من اليوم، بعد أن التهم التراب جسد الفنانة الكبيرة فاتن حمامة، أظننا لن نرى “ضمائرا” كضمير أبلة حكمت، ولن نحضر مسلسلات بها دور الأمّ يشعّ رحمة كما وجه القمر.. ولن نسمع ذلك الصوت العميق الرحيم الرخيم وهو يتحدث عن الاخلاق والحب…

رحيل فنانة بحجم سيدة الشاشة يعني تيتّم الشاشة من جديد.. لتصبح بلا أمّ وسيدة.. فلن أستغرب لو شاهدت وجعا يسيل من مشهد كوميدي بعد اليوم فالفراغ الذي تركه العمالقة خلال عام لا يملأه 3 أجيال من الأجيال معطوبة الأحلام والقضية مثلنا..

أيها الموت.. هبنا راحة نتنفّس بها.. دعهم لنا لنشبع من وجودهم بيننا.. أيها الموت الممتدّ كبقعة رمال متحركة.. أرجوك كفى !

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كنز.. غير مستغل

د. نبيل الشريف تشكل زيادة عدد الحجاج والمعتمرين ركنا أساسا من رؤية 2030 التي أطلقتها ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: