الرئيسية / WhatsApp / دين الاجداد خير من دين الآباء

دين الاجداد خير من دين الآباء

14463811_1120846908004438_1181112258_nبقلم احمد شامان عبيدات

حالة اللغط التي تمر بها الاوساط الشعبية الاردنية … ما هي الا تضارب بين المنظومة التربوية الفاسدة و بين حالة الوعي التي يشهدها العالم … ربما هي شعرة بسيطة فارقة بين التطرف و الالتزام ، هاتان الحالتان اللتان تناديان باخراج افراد يتمتعون بمثالية منتهاها جنة عرضها السماوات والارض … لطالما وددت ان اعمم منظور الاجداد تجاه الانتماء الديني لا ان يعمم منظور الآباء ، لان الرعيل الاول كان صاحب مدرك اوسع يجعله قادرا على إسقاط التعاليم الدينية على المواقف وتوظيفها فيما يخدم بناء المجتمعات ، فالدين الذي حملوه لم يكن في طياته سوى اخلاقيات عامه تنظم علاقة الإنسان بنفسه ومحيطه دونما الخوض في تفاصيل تعنتيه هدفها الاول تضييق الخناق على المتدين بحجة ان على قدر المشقة يكون الجزاء … اما دين الآباء فهو خليط بين استخدامهم الخاطئ للمفاهيم الموروثية ، لاسيما وانهم يتعاملون مع موروثهم ليس كحل لمشكلة اكثر من انهم ينظرون اليه كأداة تعزز العنصرية في داخلهم ، ما يرسم في خيالهم انهم بهذا يعيدون مجد الاجداد ويعزى هذا الى التضليل والتجهيل الذي فرضته السياسات الطامعة في المنطقة والذي بثته من خلال الدين الجديد الوهابي الطابع السلفي المنهج الارهابي المحتوى …. اضافة الى حالة من التخبط الاعلامي ، خلقت في الاوساط الشعبية اضطرابات وتشققات جعلت مساحة الحوار اضيق ما يمكن والمسافة بين الاراء شاسعة لا يجمعها هدف ولا تبررها غاية …. كل هذا ، جعل من مجتمعنا مجتمعا يحكم بالعاطفة ، لا سيما انه فقد الثقة بالكثير من الايقونات التي تدعي المنطقية و النضوج والرجاحة ، والتي اسقطتها البروبغاندا الاعلامية الحكومية في كافة الهياكل الحكومية العربية …

لذا حلنا اليوم وملجأنا الوحيد للنهوض بهذه المنطقة مرة اخرى هو الخطاب الانساني في المنازل والمدارس والمساجد والكنائس ، وغرس روح الانتماء للانسانية اولا ، عندها لن نجد من يدافع عن دينه لاعتقاده انه ميراث الآباء او عنصرية لابد من الدفاع عنها او ان صورة الله الحقيقية حكر ان نراها من منظوره … انما اجيال قادرة ان تقرأ الاديان ان بقيت كأداة تفرض العدل والتسامح والمحبة ، جيل قادر على استخدام الاديان لا أن يجعل من نفسه مستخدما من قبلها ، وان يحاول ان يصل إلى صورة توافقية مع الاخر … تجعلهما في بوتقة واحدة في سبيل الاعمار دون الالتفات إلى المنبت او اللون او العرق او الديانة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مبادرة لإطلاق أول قمر صناعي أردني

ميديا نيوز – بترا نظّمت مؤسسة ولي العهد اليوم جلسة مع الاعلاميين سلطت الضوء من ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: