الرئيسية / WhatsApp / “داعش” يحفر “سور الخلافة” حول الموصل

“داعش” يحفر “سور الخلافة” حول الموصل

yyy776699-0020حثّ مسؤولون في محافظة الأنبار، الحكومة العراقية على تأمين وصول مواد غذائية إلى مدينتي البغدادي وحديثة اللتين يحاصرهما تنظيم “داعش” منذ شهور، وأكد رئيس مجلس المحافظة وفاة 10 أشخاص فيهما جوعاً. وبالتزامن أكدت مصادر موثوق فيها أن لا اتفاق، حتى الآن، بين الحكومة وقوات التحالف الدولي على خطة محددة لتحرير مدن المحافظة، فضلاً عن الموصل التي يحفر “داعش” حولها خندقاً باسم “سور الخلافة”، استعداداً لصد أي هجوم عليها.
وأوضحت المصادر أن معركة تكريت “تستنزف الجيش والحشد الشعبي”، وأن “عدد القوات في الأنبار غير كاف لفتح جبهات جديدة، خصوصاً في الفلوجة والبغدادي وأجزاء واسعة من الرمادي وهيت وحديثة وصولاً الى القائم والرطبة”.
وما زالت الحكومة تؤكد استكمال الاستعدادات لتحرير تكريت، ونقل “المركز الخبري”، شبه الرسمي، عن القيادي في “الحشد الشعبي” جبار الموسوي قوله إن “القوات المشتركة تحاصر القصور الرئاسية في تكريت”، لافتاً إلى “وصول تعزيزات لتحرير المحافظة كلها”. وأضاف أن “قوات الأمن والعشائر تعد خطة لضرب أوكار الدواعش في مجمع القصور الرئاسية”. وظهر قائد “فيلق القدس” الإيراني قاسم سليماني في صور عدة على الجبهة المواجهة لقرية القصيبة، قرب تكريت، فيما أعلن سكرتير المجلس الأعلی للأمن القومي علي شمخاني أن “ممثلاً عن الأشوريين (العراقيين) طلب من طهران المساعدة لضمان أمنهم”. وحضها على “تقديم تسليح أبناء الطائفة”، وزاد أن هذا الطلب يؤكد أن “المساعدات الإيرانية ليست حكراً على طائفة دون أخرى”.
الى ذلك، قال محافظ الأنبار صهيب الراوي لـ “الحياة”، إن “سكان ناحيتي البغدادي وحديثة يعانون المجاعة، لأن داعش يحكم الطوق عليهما منذ شهور”. لكنه أضاف: “بعد تنسيق الجهود وتكثيف العمليات العسكرية تم تأمين الطرق البرية إلى الناحيتين وستصلهما المواد الغذائية خلال اليومين القادمين”. وكان رئيس مجلس المحافظة صباح كرحوت أكد “وفاة 10 أشخاص بسبب الجوع ونقص الغذاء في البغدادي”.
في أربيل، قال مسؤول كردي إن “داعش” ضاعف جهوده في حفر خندق حول الموصل باسم “سور الخلافة”، بالتزامن مع إلقاء الطائرات الحربية بياناً يؤكد “قرب نهاية” التنظيم.
وأضاف الناطق باسم تنظيمات الحزب “الديمقراطي الكردستاني” سعيد مموزيني، أن “داعش كثف احتياطاته العسكرية في الموصل في ظل الحديث عن قرب إطلاق عملية التحرير، وسرّع العمل الذي بدأه قبل أكثر من ثلاثة أشهر في حفر وتوسيع الخندق حول المدينة. وأضاف أن “الطائرات الحربية العراقية ألقت بياناً في الموصل يدعو السكان إلى التعاون ضد داعش والابتعاد من مراكزه ومقراته، وأكد قرب تحرير المدينة”.
في غضون ذلك، تحاول الجهات الحكومية العراقية والمليشيات التي تقاتل تنظيم “داعش”، في محافظة صلاح الدين، تبرير تأخير حسم معركة تكريت وتوقفها، وسط مخاوف من قبل أهالي المحافظة من بقاء طويل للفصائل المسلحة وقوات الحرس الثوري الإيراني.
وأوضح عضو مجلس عشائر محافظة صلاح الدين، الشيخ عبد الخالق الجبوري، أنّ “معارك تحرير تكريت شبه متوقفة، فيما نسمع تبريرات مختلفة تطلقها وزارة الدفاع والحكومة وفصائل الحشد الشعبي، وهي تبريرات متفاوتة فيما بينها، الأمر الذي يثير الشكوك، خصوصاً في ظل عدم وجود تنسيق بين الفصائل”.
وأشار الجبوري إلى أنّ “هذا التضارب في التصريحات والتبريرات أثار مخاوف أهالي المحافظة، من بقاء أطول للمليشيات وقوات الحرس الثوري الإيراني، وما لذلك من أثر سلبي على المحافظة”، مرجحاً “إطالة أمد المعركة، خصوصاً وأنّ داعش يناور في المحافظة حتى الآن، ولا تعرف ما هي نواياه وكيف يخطط”.
في المقابل، سعى رئيس الوزراء حيدر العبادي، إلى التأكيد إلى أنّ “تحرير تكريت أصبح في متناول اليد، وأنّ العمليات الأمنية والعسكرية في محافظة صلاح الدين تسير وفق الجدول المعد لها”.
وشدد حرصه على “انتشار القوات وحماية المدنيين والمقاتلين في أرض المعركة، إضافة الى الجانب الإنساني”، مضيفاً أنّ “العمليات العسكرية تجري على عدة جبهات في صلاح الدين والأنبار”.
ودعا القيادات الأمنية إلى “الحفاظ على المواطنين وممتلكاتهم، لأن هدف الحكومة يكمن بدعم المواطن والحفاظ عليه في جميع المناطق”.
من جهته، أشار زعيم مليشيا بدر وقائد “الحشد الشعبي”، هادي العامري، إلى “تحرير أكثر من 8000 كم من تكريت، وقد اكتمل تحرير المحور الشرقي بالكامل”، معرباً عن أمله بـ”استئناف العمليات العسكرية خلال القريب العاجل بعد إكمال الاستعدادات خلال أيّام”. فيما لم يشر العامري إلى سبب توقفها.
إلى ذلك، كشفت مليشيا “عصائب أهل الحق”، إحدى تشكيلات “الحشد الشعبي”، “وضع خطط بديلة لاقتحام مدينة تكريت”.
وقال المتحدث العسكري باسم المليشيا، جواد الطليباوي، إنّ “العمليات لم تتوقف، وإنما تأخرت لأسباب تكتيكية”، مشيراً إلى أنّ “داعش يدرك أنّ خسارة تكريت تعني خسارة الخطوط الدفاعية لنينوى”.
ولفت إلى “قصف تمهيدي قبل انطلاق الهجوم على تكريت”، عازياً سبب تأخير حسم المعركة في تكريت إلى “أسباب تكتيكية، ووضع خطط بديلة مناسبة لطبيعة أرض المعركة”، نافياً أن “تتوقف المعارك في تكريت
وعلى صعيد ذي صلة، قال مكتب “مجلس حقوق الإنسان” التابع للأمم المتحدة امس، إن مقاتلي تنظيم (داعش) ربما ارتكبوا إبادة جماعية ضد الأقلية الأيزيدية في العراق، إلى جانب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ضد المدنيين بما فيهم الأطفال.
وفي تقرير استند إلى مقابلات مع أكثر من 100 من الضحايا والشهود، دعا المكتب مجلس الأمن الدولي لإحالة الأمر إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة الجناة. وأضاف أن قوات الحكومة العراقية ومقاتلين موالين لها “ربما ارتكبوا جرائم حرب أثناء محاربة المتطرفين”

x

‎قد يُعجبك أيضاً

7 جرائم مروعة بحق أطفال العام الحالي

  رغم أن الأردن حقق خلال العام الحالي عددا من الانجازات التشريعية في حماية الطفولة، ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: