الرئيسية / WhatsApp / حضور جيد للسينما الاردنية بفيلمي”ذيب”و”رسالة قيد التسليم” عام 2014

حضور جيد للسينما الاردنية بفيلمي”ذيب”و”رسالة قيد التسليم” عام 2014

theeb13-11-2014

MNC –  رسمي محاسنة

مازالت السينما الاردنية تتلمس طريقها وتبحث عن هوية لها،وباستعراض العام 2014،والافلام السينمائية التي انتجت،والمهرجانات التي اقيمت،فان الامر لم يتغير كثيرا،باستثناء فلمين تركا اثرا وان كان متفاوتا،وجددا الامل بجيل سينمائي جديد،له استقلاليته ورؤيته التي تبشر بالخير،سواء من حيث الموضوعات التي تطرحها،او من حيث مقترحات الشكل الفني التي تم تنفيذ هذه الافلام بها،واعني هنا فيلم،ذيب،للمخرج ناجي ابو نوار،وفيلم رسالة قيد التسليم للمخرج حمزة ملحم،الاول روائي طويل يتناول مرحلة تاريخية من تاريخ الاردن،والثاني روائي قصير،يطرح اسئلة الراهن .
بالعودة الى مهرجان الفيلم الاردني الثاني،فانه بمثابة حاضنة،قدم من خلاله مجموعة من الشباب،غالبيتهم من خريجي جامعة اليرموك،ومعظم الافلام المشاركة هي بمثابة مشاريع تخرج،وهذا المهرجان الذي تقيمة وزارة الثقافة،بالتعاون مع نقابة الفنانين،وبشراكة جزئية مع القطاع الخاص،واقامة هذه المهرجانات يؤكد على ان هناك محاولة جادة لبعث الحياة في السينما الاردنية من خلال التحفيز والمنافسة بين جيل الشباب،رغم ان هناك ملاحظات تمت مناقشتها سواء في الندوات،او وسائل الاعلام او في المؤتمر المسرحي الاول،والتي كانت تتمحور حول معايير الانتقاء،والميزانيات،وعدم وجود ادارة متخصصة للاشراف على المهرجانات،كما تم توجيه اسئلة تتعلق باللغة المستخدمة ومدى اقترابها او ابتعادها من اللغة السينمائية،حيث ان كثير من المخرجين لم يراعوا الفروق مابين الشكل السينمائي والشكل التلفزيوني،خاصة فيما يتعلق بالسرد،وخرجت الكثير من التوصيات التي تدعم الاستمرار بانتاج الفيلم السينمائي وفق معايير معتمدة،والعمل بميزانيات معقوله،والتدقيق باختيار اللجان بدءا من لجان القبول وانتهاء بلجان التحكيم،ومن ثم تولي وزارة الثقافة مسؤولياتها بتسويق الاعمال الفائزه في المهرجانات والفعاليات العربية والعالمية.
كانت المنافسة في المهرجان مابين افلام،خيانة جسد،للمخرج احمد الفالح،والامل بالحب للمخرجزيد القضاة،وفيلم لقيط للمخرج رمضان الفيومي،وفيلم رسالة قيد التسليم،للمخرج حمزة ملحم،وفيلم بارافرينيا للدكتور على اربيعات،الاستاذ في جامعة اليرموك،وفيلم نورا،للمخرجة رولا حجة.
وقد ارتات ادارة المهرجان ان تضع في مسابقة موازية مجموعة من افلام الطلبة،تحت عنوان الافلام المساندة،وهي فيلم،فريم ،من اخراج ربا المريد،وشو في،من اخراج اية عفيفي،وساعي البريد،من اخراج حكيم الخالدي،وعز،من اخراج انس شلهوب،و مش بالكلام،من اخراج عدي السقار،وذياب،من اخراج طارق ابو عويضة،وبريزة،من اخراج هناء الشوملي،ومشوار وراجع،من اخراج حسن خمايسه،وخيبة امل من اخراج مؤمن مقدادي.
المهرجان افرز فيلم،رسالة قيد التسليم،الذي حصل على جوائز الاخراج والتصوير والموسيقى،والمونتاج،وجائزة افضل عمل متكامل،ولاحقا على جائزة دولية هي جائزة النص من مهرجان صور.فيما ذهبت جائزة العمل المتكامل من فئة الافلام المسانده الى فيلم”فريم”.
ان فيلم رسالة قيد التسليم لفت النظر بما قدمه من مضمون له علاقة بالراهن،عن دور المقف في الفعل الحقيقي على الارض،ومدى ارتباطة جماهيريا،باعتباره منظرا،وموجها للراي العام وصانع تغيير،لكن الفيلم يتناول ارتهان المثقف الى الشكلانية،التي جعلته بعيدا عن قاعدته الجماهية،وتقدم خطاب المواطن العادي على خطابه الذي لايحمل مقومات الفعل والنهوض.
الابرز على الساحة السينمائية الاردنية،هو فيلم “ذيب”للمخرج ناجي ابو نوار،والذي خلق حالة استثنائية في مسيرة السينما الاردنية،سواء من حيث الجوائز التي حصل عليها من مهرجانات عربية ودولية،او من حيث احتفاء النقاد به،وتصنيفه كواحد من افضل عشرة افلام عربية لهذا العام،الى جانب الحضور الجماهيري،الذي اضطر معه مهرجان القاهرة السينمائي ان يعيد عرضه ثلاث مرات اما زحمة الحضور الجماهيري.
فيلم ذيب،حول الصبي ذيب الذي يواجه مصيره في وقت متزامن مع اندلاع الثورة العربية الكبرى1916،والفيلم الذي لم نشاهده،ولم يعرض في عمان حتى الان،فان كتابات النقاد اشادت بلغته واسلوبيته،والتصوير المذهل لجماليات المكان الاردني،وكان طبيعيا ان يحصل على جوائز من مهرجانات فينيسيا،وابوظبي،وجائزة مجلة فاراييتي،وعرض في قرطاج ولندن وكندا والقاهرة.ويقول ابونوار،انه يشعر بمرارة لان الهيئة الملكية للافلام دعمت افلام مخرجين يحملون جنسيات اجنبيه،بينما لم تقدم له الدعم لفيلمه.
وهناك فيلم الحمل،وهو فيلم قصير للمخرج رامي ياسين،وفيلم الطيور من اخراج حمد نجم،الذي حاز على جائزة مهرجان كام في القاهرة.
وقدم يحي العبدالله فيلما تسجيليا بعنوان المجلس،تناول فيه مجالس الطلبة في المدارس،والفيلم مرتهن لاملاءات التمويل الاجنبي،من حيث الذهاب الى مفهوم التطرف،حيث يقدم المعلم في المدرسة على انه يدعو للتطرف الديني،ويمنع الفتيات من ممارسة اية نشاطات ترفيهية،وبالطبع فان الفيلم يفقد مصداقيته تماما لانه لم يكن امينا للبيئة،حيث ان التصوير في مدارس الغوث،التي تستضيفعا الاردن،والحكومة غير مسؤولة عنها،لانها تتبع جهة دولية،لكن شروط التمويل في كثير من الاحيان،تخرج من يقبل بها من دائرة الموضوعية.
عام مضى،ليس فيه الكثير من الافلام،لكن هناك اضاءات سينمائية تبشر بتجديد دم السينما الاردنية.

5

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الرسوم الجمركية و‘‘ساحة التبادل‘‘ أبرز معيقات التصدير إلى العراق

أكد صناعيون أن استمرار السلطات العراقية بفرض رسوم على  المنتجات الأردنية التي تدخل اسواقها ومواصلة ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: