الرئيسية / WhatsApp / “جحيم حلب” يحرق البشر والحجر… والنظام يساوم الأهالي المحاصرين

“جحيم حلب” يحرق البشر والحجر… والنظام يساوم الأهالي المحاصرين

وكالات – واصلت، أمس، طائرات النظام السوري والروسي غاراتها على مدينة حلب لليوم السادس على التوالي، وزادت من جراح المدينة التي ودعت مئات من أبنائها، وباتت مستشفياتها غير قادرة على التعامل مع الأعداد الكبيرة من الجرحى.

وأوقعت الغارات منذ أول من أمس وحتى الآن أكثر من 100 قتيلا، إضافة إلى مئات الجرحى، ولم يستبعد ناشطون ارتفاع الحصيلة لوجود الكثير من الأشخاص تحت أنقاض المباني المدمرة.

ومع كثافة الغارات وشح الإمدادات الطبية والإغاثية، باتت فرق الدفاع المدني في حلب الشرقية عاجزة عن الحركة، خصوصا أن القصف لا يستثني المرافق الطبية ومراكز الدفاع المدني ولا حتى سيارات الإسعاف.

وقال مراسل «الجزيرة» إن «قوات النظام ساومت أهالي الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة برفع أعلام النظام فوق منازلهم مقابل وقف القصف».

وشمل القصف، فجر أول من أمس، أحياء في حلب وقرى وبلدات في كل من ريفيها الغربي والشمالي، كما قصفت الطائرات الروسية بالقنابل الفوسفورية حيي طريق الباب والفردوس في المدينة، وبلدات بيانون وحريتان ومعارة الأرتيق في ريفها.

وأعلنت مستشفيات المدينة عجزها عن استقبال المزيد من المصابين بسبب الاكتظاظ والنقص الحاد في المستلزمات نتيجة حصار المدينة من قبل النظام.

وتعمل المستشفيات الرئيسة الموجودة شرق حلب، البالغ عددها ثلاثة على الاقل، في ظل ظروف صعبة ونقص في المعدات والاطباء.

ونقل مراسل وكالة «فرانس برس» عن مصدر طبي أن «المستشفيات التي لا تزال في الخدمة تعاني من ضغط هائل جراء العدد الكبير من الجرحى في الايام الاخيرة والنقص الحاصل في الدم (…) اقسام العناية المشددة باتت ممتلئة بالمصابين ويجري كل مستشفى ثلاثين عملية جراحية في اليوم، منذ بدء الغارات».ومع تعرض العشرات لإصابات، خصوصا في الاطراف، وفق ما عاين مراسل «فرانس برس»، تزداد وطأة عدم وجود جراحين متخصصين في الشرايين والاوعية الدموية في شرق المدينة. ويقول المصدر الطبي: «جراء هذا الواقع، يتم التعامل مع الاصابات الخطيرة بعمليات بتر فورا».

وفي شمال حلب، دمر سلاح الجو والمدفعية التركية 71 موقعا لتنظيم «داعش» في قريتي تل عطية وصندي، في بلدة الراعي، وقتلت عددا من عناصره، في اطار عملية «درع الفرات».

وفي حمص، أفادت مصادر رسمية حكومية بخروج 130 من مقاتلي المعارضة و250 من أفراد عائلاتهم، من حي الوعر الى بلدة الدار الكبيرة. وتعتبر هذه الدفعة هي الثانية والأخيرة، ضمن الاتفاق بين لجنة من الحي والنظام، وعلى النظام في ما بعد تبيان وضع المعتقلين المطالب بهم.

وفي ريف حمص الشمالي، استهدفت الطائرات الروسية، قرى الفرحانية وغرناطة والسعن، في حين قصفت عن طريق الخطأ «معسكر ملّوك» التابع لقوات النظام، جنوب مدينة تلبيسة.

إنسانياً، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن نحو 72 شاحنة محمّلة بالمساعدات الإنسانية دخلت للمرة الأولى منذ نحو ستة أشهر، إلى أربع مناطق محاصرة، بواقع 55 شاحنة إلى بلدة مضايا ومدينة الزبداني قرب محافظة دمشق، و17 شاحنة إلى قريتي الفوعا وكفريا في ريف محافظة إدلب.

الى ذلك، أعلنت رئيسة مجلس الشعب السوري هدية عباس، أن «سورية لم تكن قادرة على الصمود لولا الدعم الايراني لها»، مشيدة بموقف طهران ودعمها لبلادها على الصعد السياسية والعسكرية.

كلام عباس جاء خلال مؤتمر صحافي أمس، في طهران، عقب محادثات أجرتها مع رئيس مجلس الشورى الاسلامي، علي لاريجاني، الذي أكد من جهته، أن بلاده «لن تنسى موقف سورية عندما وقفت الى جانبها إبان الحرب العراقية – الايرانية» مطلع الثمانينات من القرن الماضي.

وأضاف لاريجاني أنه «في الظروف الصعبة التي مرت بها ايران إبان الحرب العراقية – الايرانية، وقفت سورية الى جانبنا، ونحن لن ننسى موقفها، وكنا ومازلنا نؤمن بأن حل الأزمة السورية يكمن في الخيار السياسي وليس العسكري».

من ناحيته، أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن «الولايات المتحدة هي التي تقود المؤامرة على سورية، ومعها دول غربية ودول إقليمية معروفة»، مضيفاً أنها «تزوّد الارهابيين بالسلاح وتموّلهم وتُدخلهم بالآلاف عبر الحدود (…) الإرهابيون لم يأتوا بالمظلات إلى شمال سورية بل جاؤوا عبر الحدود التركية».

وفي مقابلة مع قناة «الميادين» اللبنانية، أكّد المعلم أن «الغارات الأميركية ضد الجيش السوري في دير الزور متعمّدة وجرى تنسيقها مع (تنظيم الدولة الإسلامية) داعش، الذي جاء بعد ساعة للاستيلاء على المنطقة (التي قصفها طيران أميركا قرب مطار دير الزور العسكري)». وأضاف أن «تركيا دولة محتلة لأراضينا وهي دولة عدوة لأنها تسهّل دخول الإرهاب الى أراضينا».

ورأى أن الأميركيين «لا يستطيعون فصل جبهة النصرة عن الجماعات المسلحة لأنها العمود الفقري لها»، معتبرا أنهم يستخدمون «النصرة» لإضعاف الدولة السورية.

واتهم إسرائيل بـ «تقديم الدعم للمجموعات الارهابية قرب الجولان السوري المحتل، لأنها تريد استمرار هذه الازمة قدر الامكان حتى تستنزف سورية أكثر» و«تريد إقامة حزام أمني مع الجولان المحتل على غرار الحزام الذي أقامته في جنوب لبنان». وقال المعلم إن «الاتفاق الروسي – الأميركي لم يمت بعد، إذ ما زالت هناك اتصالات بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي جون كيري، وقد يعقد لقاء الوزيرين إذا قررت أميركا إخراج ملف الحوار السوري – السوري من موضع كونه رهينة لديها».

وأشار إلى أن المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا «يماطل منذ مايو الماضي في الدعوة إلى إجراء الحوار السوري – السوري، بانتظار ضوء أخضر أميركي».

ولفت إلى أنه ألغى موعداً مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، على خلفية مواقفه ضد سورية، متهماً بان كي مون «بالتهجّم على سورية من دون سبب»، وبأنه يبحث عن «رضا أميركي لضمان مستقبله السياسي في كوريا».

بدوره، ندّد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، بـ «النبرة والخطاب غير المقبولين» للسفيرين الاميركي والبريطاني في الامم المتحدة، غداة اتهامهما الجيش الروسي بـ «الوحشية» وبارتكاب جرائم حرب في النزاع في سورية.

وقال: «النبرة العامة وخطاب مندوبَي بريطانيا والولايات المتحدة غير مقبولين ويضرّان بعلاقاتنا»، متطرقاً إلى أن «الكرملين يشعر بقلق بالغ إزاء الوضع في سورية، حيث يستغل الإرهابيون أي وقف للنار لإعادة تنظيم صفوفهم وشن هجمات ضد قوات الحكومة (السورية)». وأضاف بيسكوف أن روسيا «لا تزال تتطلع إلى عملية سياسية في سورية، ولا تفقد الأمل ولا الإرادة السياسية».

في السياق ذاته، نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن لافروف، أن «الدول الغربية لا تفي بالتزاماتها في شأن سورية» وأن «الولايات المتحدة تريد وضع شروط إضافية قبل تنفيذ اتفاق في شأن سورية»، مردفاً أن «روسيا ستطالب بتحقيق شامل في غارة جوية على قافلة مساعدات في سورية».

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تنقلات في الامن العام – أسماء

ميديا نيوز – قرر مدير الامن العام اللواء احمد الفقية اجراء تنقلات شملت تعيين ضباط ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: