الرئيسية / أخبار الأردن / التلفزيون الأردني .. الطيار والدجاج بالباربيكيا لا يتشابهان..

التلفزيون الأردني .. الطيار والدجاج بالباربيكيا لا يتشابهان..

 

     photo_45930

MNC – فرح مرقه    77777777777777777774

لا يتعلّم الأردنيون من القاعدة التي تقول إن أول من يهتم لشأن الأردنيين ليس التلفزيون الأردني بحال من الأحوال، فأسر طيار أردني عند تنظيم أرعب العالم تقطع لأجله قناة الجزيرة أو العربية أو حتى CNN برامجها، لكنه لا يعدل “تقليب البصل مع الباربيكا” على التلفزيون الرسمي المحلي.

يا إخوان “ساعة الهوا” غالية الثمن، ونحن كأردن دولة شحيحة الموارد كما هو معروف وكما “بنلفّ العالم وبنحكي”، فكيف من الممكن أن “نطلع كذّابين قدام الأجانب” ونقطع البثّ في ساعة طبخ مدفوعة على الهواء مباشرة؟!..

انا الموقعة أدناه وأعلاه وما بينهما، فكّرت بهذه الطريقة حين كان البرنامج المبثوث يحمل إشارة “المباشر”، لذا أخذت نفَسا عميقا بانتظار أن ينتهي البرنامج أو تمرّ خلاله “دعاية”- كونه مدفوع الثمن فلا بد له من “سبونسر” كما نعرف بـ”ألف باء” الاعلام التلفزيوني- ولكن دعاية لم تمرّ، والبرنامج انتهى بعد حوالى ثلث ساعة من توقيت توقفي على القناة في “عناد” لأرى متى سيعرض التلفزيون الأردني الخبر عن الطيار الأردني، رغم أن التلفزيون “ملوش دخل” تاريخيا.

بعد خمسٍ وعشرين دقيقة، ارتفع لديّ منسوب “التناحة” بمحاولة مني لأن اجد مبررا لإتباع البرنامج “الذي فاق وصفه” بمجال الطبخ، وعلّم النساء كيف يتم وضع البصل مع الباربيكا فوق الدجاج، بفقرة كاملة تجوب آثار الأردن بين جرش والبتراء، مع موسيقى “خفيفة دم” كون “العرس عند الجيران”.

القناة لم تكتفِ ببثّ الآثار والحديث عنها، فذهبت أبعد من ذلك، لتبدأ حلقة معادة من برنامج “آراء ومواقف” التي بالتأكيد لم تكن تتحدث عن وقوع طيار أردني بقبضة تنظيم الدولة الاسلامية منذ اليوم السابق لوقوعه، فكلّنا كأردنيين لم نكن “حقيقةً مدركين” لأن الحرب قد تعني حقا امكانية سقوط طائرة أردنية واحتجاز طيّارها الأردني وتجريده من بعض ملابسه بصور مهينة.

المهم، العملية وقعت الساعة الثامنة صباحا وفق المصادر العسكرية، وأنا أتحدث عن الساعة الثانية ظهرا حيث لم أجد ما “يبلّ ريقي” من الأخبار التي أظنني أدفع “دينارا” لدعم هذا التلفزيون ليوصلها لي.

كنت منذ زمن قررت أن أعتبر الدينار المذكور “صدقة جارية” منّي للحكومة الأردنية، وأظن كثيرا ممن حولي فعلوا أيضا.. أما اليوم، فأظن أن على الأردنيين جميعا أن يثوروا على المؤسسة التي برغم التضخم العمّالي فيها لا تستطيع بدء برنامج للبث المباشر في حالة كالمذكورة..

لا أعلم لماذا تماما ارتبط برأسي ما حدث في التلفزيون الأردني بخطة الطوارئ لدى المؤسسات المعنية في الدولة الأردنية في حالة المنخفضات الجوية، والتي هي دوما “أقلّ مما يجب” والحجّة “أن المملكة مستعدة للظروف العادية وبناها غير معدّة للاستثناءات”..

بغضّ النظر عن كون الأردن دولة لديها “تضخّم” في الاستثناءات وغالبا لا تستطيع التعامل معها.. كلمة أظنني سأخدم فيهما مؤسسة الإذاعة والتلفزيون: “سكّروها” !

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يوم بالوان الامل في مركز العريان للفروسية

عبير عيسى: مسؤوليتنا أن نساهم بفتح ابواب الامل حدادين: الفن قوة بناء للانسان والقيم الانسانية ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: