الرئيسية / أراء و تحليلات / تفاصيل مثيرة تقرؤونها لأوّل مرّة عن رسام الكاريكاتير السويدي الذي أساء للرسول.. ويا سبحان الله لماذا لا أحد يعرف مكانه سوى الصحفي الإسرائيلي؟!… لقد طفح الكيل عندما قالت داعش إنّ النبيّ محمّد لو كان بيننا لانضم لها!… أطفال مصريون يقلّدون ذبح داعش للرهائن.. وأطفال يمنيّون يشعلون النار في صديقهم

تفاصيل مثيرة تقرؤونها لأوّل مرّة عن رسام الكاريكاتير السويدي الذي أساء للرسول.. ويا سبحان الله لماذا لا أحد يعرف مكانه سوى الصحفي الإسرائيلي؟!… لقد طفح الكيل عندما قالت داعش إنّ النبيّ محمّد لو كان بيننا لانضم لها!… أطفال مصريون يقلّدون ذبح داعش للرهائن.. وأطفال يمنيّون يشعلون النار في صديقهم

MNC – لطيفة اغبارية

تطرّق الإعلام العبري هذا الأسبوع لموضوع محاولة الاغتيال التي باءت بالفشل، والتي تعرّض لها دكتور الفلسفة الفنيّة الرسام والنّحات السويديّ الأصل “لارس ويكلس″، والبالغ من العمر (69 عامًا)، إذ كانت هناك محاولة لاغتياله في كوبنهاجن، الأسبوع الماضي، وقد راح ضحيّتها حارس المبنى اليهودي “دان أوزن” واتُهم بتنفيذها الشاب عمر عبد الحميد الحسين (22 عاما) وهو من مواليد الدانمارك، وقد قُتل أثناء المواجهات مع الشرطة.

القنوات العبريّة لم تكتف بعرض هذا الخبر والمرور عليه مرّ الكرام، كيف لا والأمر يهدف لإثارة التعاطف مع الرسام “المسكين” الذي يعيش مع حراسة ملازمة له، ومن جهة ثانية ليثبتوا للعالم أنّ هذا الرسام قد أساء أيضًا للديانة المسيحيّة التي لا تنفعل وتغضب كما الحال مع المسلمين، ثمّ لضرب عصفور آخر بحجر وانتهاز الفرصة لنشر الكاريكاتير الذي سبّب بهدر دم “لارس″، والذي يمكننا بوصفه بالكاريكاتير “الحقير” الذي تجاوز الحدود في إساءته للرسول محمّد (ص)، وهذه المرّة في صحيفة “يديعوت أحرونوت” التي تبنّت المهمّة حيث حمل التقرير العنوان” أنا أعلم أنّه ثمّة أحد في الخارج يستهدفني”، فأجرت مقابلة موسّعة مع الرسام المذكور أعلاه، ولم تكترث لمشاعر المسلمين ونشرت ضمن التقرير الكاريكاتير الذي تسبّب في اشتهار ويكلس بعنوان “محمّد في الدوار” عام 2007، الكاريكاتير باللونين الأبيض والأسود عبارة عن خطوط متعرّجة وملتوية تبدو كرسمة أطفال وفي وسط الكاريكاتير قمة الإساءة والاستفزاز التي تثير شعورًا بالسخط لكل من يشاهدها، وسنترّفع عن وصف ما جاء فيها، تقديرًا لمقام النبيّ الكريم.

المهم في الأمر أنّ من أجرى هذه المقابلة هو مراسل الصحيفة اليهودي في ستوكهولم “ليران لوطكر”عبر الهاتف بعد 48 ساعة من محاولة الاغتيال ويبدأها بالقول عندما ردّ “لارس″ على الهاتف من مخبئه سُمع مُرتاحًا، هادئًا ووديعًا؛ أمّا “لارس″ يصف محاولة اغتياله بالقول:” في البداية حسبت أنّها أصوات العاب ناريّة، ولكن تحرُّك رجال حراستي الشخصيّة السريع لم يشعرني بشيء”.

ويقول إنّه منذ عام 2007 يتحرّك مع حراسة ولا أحد يعلم أين يتواجد، سوى الصحفي الإسرائيلي، ويا سبحان الله! وكيف تفسّرون ذلك؟ يختبئ “لارس″ عن أعين كل العالم، ويثق فقط بالصحفي الإسرائيلي. وتحليلنا المتواضع لذلك أنّ اليهود يسيطرون على وسائل الإعلام العالميّة، ثمّ أنّنا نؤمن بالنظريّة القائلة إنّ اليهود لا تخفى عليهم شاردة ولا واردة، وتجدهم في كل بقعة من بقاع العالم التي لا تستطيع أن تتخيّلها، وسنسرد لكم هذه القصّة السريعة، قبل سنوات كنت في رحلة استجمام في رومانيا وزرت ضمن ذلك مدينة كونستانتسا، وهي مرفأ هام على البحر الأسود، ويوجد على شاطئها “كازينو” قديم  عمره أكثر من مئة عام وهو مغلق وبحاجة للترميم، وقد اشتراه أحد اليهود، وأّذكر حينها أنّني سمعت أحد اليهود الذي كان برفقة عائلته يلتقط الصور قال مفاخرًا:” نحن نتواجد في كل بقعة من بقاع العالم!”.

ونعود لمقابلة “لارس″ وفي ردّه عمّا إذا كان يزعجه مرافقة الحراس له طيلة الوقت فأجاب:” ملك السويد محاط بالحراس″.

 وعن تعقيبه على محاولة قتله يصفها بأنّها بمثابة تدريب جيد للحراس الشخصيين”. ويعترف أنّه في الماضي لم يخَف من المحاولات العشوائيّة لكارهيه، أمّا في الآونة الأخيرة يحتاط أكثر من ذي قبل لأنّ ما حدث في فرنسا في صحيفة “شارلي ايبدو” يدل على احتراف في محاولات التّصفية وهذا يستدعي الحَيطة والحذر.

ويُستدل من سيرته الشخصية التي لا تخلو من “الجنون” والغرابة، أنّه  طالما بحث عن قضايا مستفزّة، ويروي أنّه في بداية الثمانينات اشتهر في السويد بعد أن قام باحتلال أرض من أجل أن يبني عليها تمثال، ودخل في مواجهة مع السلطات، وبعد عشر سنوات عاد وأعلن عن هذه المنطقة من الأرض بأنّها دولة وأطلق عليها اسم “لادونيا” وأقام بها تمثال ضخم من الخشب الخاص.

الصحفي الإسرائيلي يصفه بأنه “مُستفِز دائم”، ويقول إنّه رسم كاريكاتير ليهودي على شكل خنزير ورسومات مسيئة للديانة المسيحية في محاولة لإثبات أنّ المسلمين هم فقط من ينتقمون لهذه الاستفزازات.

داخل التقرير نشرت صورة لملصق يحمل قائمة مطلوبين أحياء كانوا أم أموات، أصدرته القاعدة ويضم تسعة صور لذكور، واسمان لامرأتين بدون صورة غالبيتهم رسامي كاريكاتير، تضم القائمة رسام الكاريكاتير الدنماركي “كورط وسترجارد” الذي نشر رسومات عام 2003 حتى 2005 وكانت عدة محاولات لاغتياله. القس ” تيري جونس″ المعروف بتصريحاته المعادية للإسلام، “كارستين يوسطة” محرر سابق للصحيفة الأكثر شهرة في الدنمارك. “ستيفان شاربونيه” محرر “شارلي ايبدو” الذي قُتل مؤخرا في باريس، “لارس ويلكس″     و”خيرت فيلدراس″ سياسي هولندي المعروف في مواقفه ضد هجرة المسلمين لهولندا. “سلمان رشدي” مؤلف كتاب “آيات شيطانية”، “موريس صادق” أمريكي مصري مخرج الفيلم المسيء للرسول والمسلمين، “بلمينج روز″ محرر في الصحيفة الدنماركية يلندز بوسطن؛ أمّا النساء، فهنّ “أيان خيرسي علي” هولندية من أصول صومالية ومعروفة بمواقفها المعادية للإسلام و”مولي نوريس″ رسامة أمريكية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي ، بنيامين نتنياهو، حاول وبكل قوته وقدراته الإعلاميّة استغلال هذا الحدث وتسويقه على أنه عملية ضد اليهود وتجييره لحملته الانتخابية كما ودعا يهود الدانمارك بالهروب والرجوع لدولة اليهود، وهذا ليس بالأمر الغريب عليه، فقبل فترة وجيزة شجّع يهود فرنسا للهجرة لإسرائيل بعد حادثة ” شارلي ايبدو”.

هناك من يقصد الإساءة للنبي، وهم يدركون جيّدًا حجم تقدير المسلمين للنبيّ، ويعرفون أنّ ذلك سيستفزّهم، ورغم قسوة الإساءة فنحن نرفض “الانتقام” والقتل، حتّى لا ينجحوا في جرّنا للمتاهات التي أرادوها وخطّطوها مُسبقًا لنا، ولندع قافلتنا تسير ونترك الكلاب تنبح.

*********

داعش على حقّ!

تداول ناشطون على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، مقطع فيديو من خطبة جمعة لشخص أوضحوا أنه أحد الشرعيين في تنظيم “الدولة الإسلاميّة” المعروفة إعلاميّا بداعش قال فيها إنّ الرسول محمد (ص) لو كان حيًّا لدخل على الحدود وانضم لدولة الإسلام، مدلّلا على وعيه لهذه العبارة حين قال:”والله لا أبالي بهذا القول، وإنّي على يقين أنّنا على حقّ”.

ووفقًا للناشطين فإنّ المقطع صُوّر يوم الجمعة الماضية في أحد مساجد منطقة الغوطة بريف دمشق. وفي الحقيقة لقد استغربنا كيف لهذا “الخطيب” أن يُقسم بالله ويتحدّث بكل ثقة عن النبيّ محمد (ص) مؤكّدا بكل عنجهيّة بأنّه لو كان حيّا لانضم لهذا التنظيم الذي أصبح الكثير يؤمنون بأنّه صناعة مخابراتية غربيّة، له أهداف عديدة، منها تفتيت الدول العربية لدويلات، وبثّ الفوضى حتّى تزيد سيطرة الغرب على منابع النفط في الأساس.

أوّلا: نعتقد بأنّ النبي لو كان حيًّا لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم من أوضاع مزرية طالت جميع مناحي الحياة، بَدءًا من اهانة  كرامة وحياة المواطن العادي على أرضه، ولما صمت عن قتل وتهجير وتشريد وحرق  وذبح أي إنسان.

ولو كان النبيّ حيًّا لاجتمع الناس والتّفوا حوله واعتبروه مرجعيّتهم الأولى، ولما فُتِح المجال أمام دعاة القتل ورجال فقه انتحلوا صفة الإسلام، وقاموا بتأجيج نار الطائفيّة وإشعال فتيل الفتنة، ولمَا شاهدنا يوميًّا عشرات فتاوى القتل والتحريض والتكفير.

لن نضيف أيّ جديد لو تحدّثنا عن أخلاقيات الرسول الكريم ورسالته الجامعة في الإنسانيّة والتسامح، لكن نرفض ما قاله هذا الخطيب بأنّ النبي(ص) لو كان معنا وبيننا لانضم ل”داعش” وهذا افتراء  وزلّة كبيرة  وجب الاعتذار عنها، لأنّ النبي (ص) يُتّبع ولا يَتّبع أحدًا، حتّى الأنبياء الذين سبقوه لو كانوا أحياء لاتّبعوه، كما روي عنه (ص)، ” لو كان موسى حيّا ما وسعه إلّا إتباعي”، مع كل عظمة المكانة التي يتبوؤها “موسى” عليه السلام بين الأنبياء، وهو المسمى “كليم الله”. فكيف يتبع النبيّ تنظيم”الدولة الإسلاميّة”؟. بالله عليكم!.

هذا الخطيب أراد تلميع وتبييض صورة “الدولة الإسلاميّة”، وإقناع الناس بصحّة أفكارهم وقناعاتهم، فزاد الطين بلّة، فجاء ليكحّلها فعماها ( أي خرّبها)، وأساء للنبي، وهذا يدلّ على الجهل في الشريعة، ومن هذه النقطة تتولّد الأفكار المتطرّفة والغريبة والغلّو في المنهج.

 ونحن نسأل “الدولة الإسلاميّة” أنتم تعرضون عضلاتكم على من؟ وتحاربون مَن؟ ومن هم الكفار في نظركم؟ وسهامكم توجّهونها ضدّ من؟ وكلّ ما شاهدناه للآن هو حرق وذبح بالجملة، ولم تحترموا حقوق الناس ولا الأسرى، ولم تحرروا أرضًا مغتصبة، وذبحتم رهائن أبرياء ذهبوا للبحث عن رزقهم، وبعد ذلك تقولون بأنّ النبي كان سينضم ويدعم مثل هذا السلوكيات! هذا ” إجرام” و”تبلّي” على أشرف الخلق والمرسلين.

********

أطفال يقلدون داعش

واستكمالا للموضوع السابق، فإنّ الرسالة التي تركتها داعش التي كانت “ستُبهر” النبي (ص) لو كان بيننا ومعنا،  تمحورت في القتل والترهيب، وكانوا القدوة السيّئة للأطفال الذين بدؤوا بتطبيق هذه الممارسات العنيفة في العديد من البلاد العربية حيث أشعل العديد من الأطفال في اليمن النيران في  زميلهم الصغير الذين وضعوه في قفص حديدي وحرقوه وذلك تقليدًا لإعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة.

وفي مصر عرض الإعلامي عمرو عبد الحميد في برنامجه “الحياة اليوم”، على فضائية “الحياة” فيديو لأطفال في إحدى محافظات الوجه البحري، لا يلهون بألعاب تتلاءم وجيلهم البريء، بل قاموا بتمثيل مشهد قصير من مشاهد ذبح التنظيم للرهائن، والتي تأثّر بها هؤلاء الأطفال. إذ علّق المذيع:” الأطفال مش بيلعبوا عسكر وحرامية ولا الألعاب المعتادة للأطفال، وهذا يؤكد تأثرهم بما يتم نشره على مواقع التواصل الاجتماعي”.

الأجيال الناشئة ستتأثّر كما يبدو في هذه الممارسات التي ترسخ في أذهان الصغار والكبار، “بفضل” وسائل التواصل الاجتماعي التي لا سيطرة عليها ويمكن دخول الجميع في أي وقت ومشاهدة هذه “الفيديوهات” التي حان  الوقت برأينا عدم بثّها وعرضها لما تتركه من تداعيات سلبيّة، ويا سلام سلّم على هيك أجيال!.

شخصيًّا نحمد الله أنّ طفولتنا مرّت بسلام قبل ظهور مصطلحات الذبح والحرق، فكلمة “موت” عندما كنّا نسمعها كانت تخيفنا ولها رهبة ووقع في نفوسنا، أمّا اليوم فهذه المشاهد أصبحت بديهية، وكما نحمد الله –تعالى- أنّنا لم نسمع بفتاوى القتل سابقا، وفي منهج التدريس للدين الإسلامي كانت القصة الشهيرة التي رسخت حتّى اليوم في ذاكرتنا هي قصة تسامح النبي مع اليهودي الذي كان يضع له الأوساخ باب بيته، وعندما لم يضعها له في إحدى المرات ذهب الرسول للسؤال عنه فوجد اليهودي مريضًا، ما أعظمها من قصّة ومن يستطع اليوم القيام بما قام به الرسول؟.

ودمتم بخير.

*كاتبة وصحافية فلسطينية

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عشرات القتلى والجرحى بانفجار ‘‘سيارة مفخخة‘‘ وسط نازحين من دير الزور

أفادت وكالة “سانا” السورية بمقتل 20 شخصا وإصابة 30 آخرين جراء قيام عنصر من “داعش” ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: