الرئيسية / اخبار عاجلة / تغييرات جذرية على خارطة الشرق الأوسط 2015

تغييرات جذرية على خارطة الشرق الأوسط 2015

2012-01-08 كاريكاتير

MNC – قال محرر الشؤون العربية في صحيفة هآرتس تسفي برئيل إن ‘الشرق الأوسط يمر الآن بواحدة من أبرز المنعطفات في تاريخه، خاصةً مع بروز الكثير من التنظيمات الإرهابية من جهة، فضلاً عن تغير الكثير من السياسات التي تنتهجها الدول المختلفة من جهة أخرى’.

وقال برئيل إن ‘أبرز سمات 2014 والتي ستلقي بظلالها بالتأكيد على عام 2015 تغير أسعار النفط وانخفاضها، فضلاً عن تغير الكثير من السياسات التي كانت تنتهجها العديد من دول العالم والشرق الأوسط’.

وأضاف برئيل أن الشرق الأوسط مقبل على تغيرات درامية، وهي التغيرات التي باتت واضحة من الآن، وعلى سبيل المثال ابتعدت مصر بصورة أو بأخرى عن القضية الفلسطينية، وباستثناء توسطها بين إسرائيل وحماس أثناء الحرب الإسرائيلية على غزة، فإن الظروف والتطورات الداخلية التي تعيشها مصر أثرت عليها، وعلى تحركاتها الداخلية في النهاية.

ويزعم برئيل أن الثورة أرهقت مصر وجعلتها عالقة في أزمات اقتصادية متوالية وأدخلتها في حرب مستمرة ضد الإرهاب في سيناء، إضافةً إلى استعداد الكثير من القوى السياسية للانتخابات البرلمانية، الأمر الذي أبعد مصر نسبياً عن الصراعات الطائفية بصورة أو بأخرى.

ليبيا

ويقول برئيل إن الثورة أثرت سلبياً في عدد من الدول مثل ليبيا التي انهارت وبشكل كامل تقريباً، قائلاً إن ‘الحرب الأهلية في أوجها حيث تسيطر جماعات مُسلحة على الموانئ الخاصة بها، كما وتسيطر عناصر إسلامية وصفها برئيل بالراديكالية على جزء من مدُنها، وهناك شك بأن يأتي العام 2015 ببشائر أفضل لهذه الدولة الغنية’.

وانتقل برئيل للحديث عن سوريا واليمن أيضاً موضحاً أن حالهما مثل حال ليبيا حيث يصعب التكهن أنه ستحدث فيها أشياء جيدة، لافتاً إلى أنه تم ‘احتلال’ اليمن من قبل الحوثيين، مناصرو تيار شيعي انعزالي، والذي يشكل نحو 45% من عدد السكان، ينشط تنظيم القاعدة بشكل حر في الجزء الجنوبي من البلاد، والمطالبات بتقسيم اليمن بين الشمال والجنوب قد تجد مكاناً لها في العام القادم.

سوريا

وقال برئيل إن ‘سوريا هي قصة لا تنتهي وليست هناك بوادر لحلول فيها، يُسيّطر النظام على نحو 40% فقط من مساحتها، والأجزاء المُتبقية منها مٌقسمة بين عشرات الميليشيات التي بعضها لا يُقاتل ضد النظام بل ضد ميليشيات متخاصمة’.

وعن موقف الدول الغربية من سوريا يقول: ‘يبدو أن الدول الغربية أيضاً، على ضوء الصراع الدائر في سوريا وعلى خلفية ظهور تنظيم داعش، وليس هي فقط قررت، كنوع من الخيار الافتراضي، التخلي عن جهودها لإيجاد حلول لأزمات الشرق الأوسط من خلال الوسائل السياسية والتركيز على هدف مريح نسبياً، وهو مهاجمة داعش. لا تعدُ العمليات العسكرية للتحالف بالقضاء أو اجتثاث التنظيم من الشرق الأوسط لكن هذا على الأقل، هو هدف يمكن من خلاله على الأقل، استعراض نتائج إحصائية، مثل تدمير منشآت النفط أو قتل محاربي داعش’.

داعش

الغريب أن برئيل اعتبر أن أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش الارهابي هو رجل العام، موضحاً أن البغدادي استطاع وخلال خلال نصف عام، من تحويل تنظيم داعش الارهابي من مجرد ميليشا تائهة في سوريا إلى أكبر تنظيم إرهابي يفرض سياسات عالمية، ويخلق تحالفاً ضده ويرسم الخارطة السياسية والفعلية الجديدة للشرق الأوسط.

وكشف برئيل أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن عدد المقاتلين ممن هم برفقة البغدادي لا يتعدى الـــ30 ألف شخص، موضحاً أنه حتى لا يستخدم أي أسلحة متطورة.

والغريب أن برئيل يرى أن مواقع التواصل الاجتماعي هي السبب في تفوق داعش قائلاً: ‘أدرك البغدادي تماماً ما أدركته حركات الاحتجاج والتمرد التي بدأت الثورات في الشرق الأوسط. يمكن لشبكات التواصل الاجتماعي أن تحل محل ألوية عسكرية وصورة واحدة تساوي ألف رصاصة ويفرض رأس واحد مقطوع الرعب والخوف’.

وينهي برئيل حديثه قائلاً: ‘من المهم إذاً أن تزيد الإدارة الأمريكية حجم المبلغ الذي تم وضعه مقابل رأس البغدادي، 10 ملايين دولار، وسيصل إلى 25 مليون دولار، تماماً كحجم المبلغ الذي وُضع على رأس أيمن الظواهري، قائد تنظيم القاعدة، الذي تراجعت أسهمه في سوق الإرهاب، طبقاً لحديث برئيل’.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الملكة: على المجتمع الدولي وضع نهاية لمعاناة الروهينجا

  طالبت جلالة الملكة رانيا العبدالله، المجتمع الدولي بوضع نهاية لمعاناة مسلمي الروهينجا وحماية حقوقهم. ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: