الرئيسية / WhatsApp / تركيا مستعدة للمشاركة في معركة “الرقة” شرط استبعاد الأكراد

تركيا مستعدة للمشاركة في معركة “الرقة” شرط استبعاد الأكراد

بسام جميدة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس إن بلاده مستعدة للمشاركة في عملية عسكرية بقيادة واشنطن لطرد تنظيم (داعش) من الرقة في سوريا، شرط استبعاد الميليشيات الكردية من الهجوم.
وأضاف اردوغان لصحفيين على متن الطائرة التي اقلته من نيويورك «اذا شنت الولايات المتحدة هجوما على الرقة مع وحدات حماية الشعب الكردي او حزب الاتحاد الديمقراطي، فان تركيا لن تشارك في هذه العملية».
ونقلت عنه صحيفة «حرييت» قوله انه اذا لم يشرك الامريكيون الميليشيات الكردية في هذه المعركة من الواضح «اننا سنتمكن من خوض هذه المعركة مع الولايات المتحدة».
وعلى هامش زيارته للولايات المتحدة بمناسبة اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، اتهم اردوغان الامريكيين بتسليم المقاتلين الاكراد في سوريا «طائرتين محملتين بالأسلحة».
ووفقا للرئيس التركي، فان نائب الرئيس الامريكي جو بايدن قال له بانه لا علم له بتسليم اسلحة.
وردت واشنطن مؤكدة انها لم تقدم سلاحا حتى الان الا للمكون العربي من (قوات سوريا الديمقراطية)، وهي تحالف عربي كردي استعاد بلدة منبج الاستراتيجية مؤخرا من تنظيم (داعش).
لكن مسؤولين امريكيين قالوا انهم يعتزمون تسليم اسلحة إلى المكون الكردي ايضا اذا كان سيشارك في هجوم محتمل ضد الرقة.
وقال اردوغان انه سيكون من «العار» على تركيا والولايات المتحدة ألا تتمكنا من إلحاق الهزيمة بحوالي 10 آلاف متطرف منتشرين في سوريا، وفقا للارقام التي اعلن عنها.
الى ذلك ، دعا وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا، كل فصائل المعارضة السورية إلى وقف تعاونها مع «جبهة النصرة»، جاء ذلك في بيان باسم وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة جون كيري، وبريطانيا بوريس جونسون، وفرنسا جان مارك إيرولت، وإيطاليا باولو جينتيلوني، وألمانيا فرانك فالتر شتاينماير، والمفوضة ومنسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيرني، في ختام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجاء في البيان «نؤكد موقفنا المشترك، أن «جبهة النصرة» هي فرع لتنظيم القاعدة في سوريا، وهي تنظيم إرهابي وعدو للمجتمع الدولي». وأشار البيان أن «جبهة النصرة» (جبهة فتح الشام حاليا) ترفض التحول السياسي المتفق عليه وتهدد أي مستقبل ديمقراطي في سوريا. ودعا بيان المسؤولين الغربيين كل المجموعات المسلحة التي تحارب في سوريا إلى وقف أي شكل من أشكال التعاون مع «جبهة النصرة». كما دعا البيان روسيا إلى الضغط على الحكومة السورية لضمان ايصال المساعدات الإنسانية، معتبرا ذلك شرطا ضروريا لاستئناف المفاوضات. كما دعا المسؤولون الغربيون في بيانهم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتسوية الأزمة السورية.
وعلى صعيد المفاوضات السورية – السورية، قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري في تصريح لقناة «روسيا اليوم» : إن الإدارة الأمريكية ليست لديها الرغبة والإرادة السياسية لإنهاء الأزمة السورية. وأشار الجعفري إلى أن الإدارة الأمريكية تدعو إلى وقف الأعمال القتالية في سوريا، في الوقت الذي يقصف فيه طيرانها موقعا عسكريا للجيش الحكومي السوري في دير الزور، والسماح لـ(داعش) بالسيطرة عليه. وأوضح أن «الإدارة الأمريكية لها لغة مزدوجة، وأقوالهم لا تتطابق مع ما يفعلون، ولم تلتزم الإدارة الأمريكية بما جاء في اتفاقها مع الجانب الروسي لوقف الأعمال القتالية في حلب لمدة أسبوع». وفي حديث لوكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، أن جولات جديدة من المحادثات بين الأطراف السورية لن تجرى الشهر المقبل. وقال الجعفري: «لا، لا توجد أي تأكيدات حول ذلك».
من جهتها قالت فصائل المعارضة الرئيسية في بيان أمس إن القصف المكثف لمدينة حلب المحاصرة بدعم من روسيا يجعل عملية السلام «غير مجدية ولا معنى لها» ما لم يتوقف القتال على الفور ويتم السماح بوصول المساعدات برعاية الأمم المتحدة.
وقع البيان ما يزيد على 30 من فصائل المعارضة المسلحة ومن بينها (الجيش السوري الحر) أكبر فصائل المعارضة المدعوم من تركيا ودول الخليج ودول غربية.
وقال البيان: إن القصف الذي قتل العشرات خلال الأيام القليلة الماضية «غير مسبوق» ويعرقل عملية السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة والتي تسعي واشنطن وموسكو إلى استئنافها.
وأكد البيان «عدم قبول الطرف الروسي كطرف راعٍ للعملية التفاوضية كونه شريكا للنظام في جرائمه ضد شعبنا».
وأضاف البيان أن القوات السورية المدعومة من روسيا تستخدم أسلحة محرمة دوليا «بما في ذلك النابالم والأسلحة الكيماوية وسط غياب أي توجه دولي واضح وفعال لوضع حد لجرائم الحرب الموثقة التي ترتكب بحق الشعب السوري». على الصعيد الميداني: تمكنت المجموعات المسلحة من إعادة السيطرة على مخيم (حندرات) للفلسطينيين شمال حلب، وذلك بعد أن طردها الجيش السوري منه السبت الماضي وذلك عقب تسللهم اليه عبر 3 محاور ليلا. ووفقا لمصادر إعلامية فإن الجيش الحكومي السوري قام باستهداف تجمعات المسلحين في مخيم حندرات شمال حلب وبستان القصر جنوبا. وكانت اشتباكات عنيفة قد اندلعت الليلة قبل الماضية بين الجيش السوري والمسلحين الذين نجحوا في الدخول إلى المخيم وسط قصف جوي لتجمعاتهم. فيما تجددت عمليات القصف والغارات الجوية شنتها طائرات روسية وسورية على عدة احياء مدنية في مدينة حلب ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى كما خرج مركز الدفاع المدني في حي هنانو عن الخدمة نتيجة استهدافه. وذكرت مصادر معارضة، بحسب صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، ان عشرات القتلى والجرحى من المدنيين سقطوا جراء قصف جوي احياء قاضي عسكر والهلك والقاطرجي في مدينة حلب. ووفق (رويترز) قالت مصادر في المعارضة والجيش السوري إن القوات الروسية والسورية قصفت مخيما استراتيجيا على الأطراف الشمالية لمدينة حلب بعد أن فقدت السيطرة عليه خلال ليل السبت. وقالت المعارضة إن الجيش استخدم أسلحة أقوى في محاولة لاسترداد مخيم حندرات للاجئين الفلسطينيين الواقع على مسافة بضعة كيلومترات إلى الشمال من حلب على أرض مرتفعة تطل على الطرق الرئيسية المؤدية إلى حلب وكان تحت سيطرة المعارضة لسنوات. واعترف الجيش الحكومي بأن المعارضة استعادت السيطرة على حندرات الذي كانت السيطرة عليه لفترة وجيزة يوم السبت أول تقدم بري كبير للجيش في هجوم جديد لاسترداد حلب من أيدي المعارضة. ونقلت وسائل الإعلام عن مصدر عسكري قوله إن الجيش الحكومي السوري يستهدف مواقع «الجماعات المسلحة» في مخيم حندرات.
وفي الغوطة الشرقية استهدف سلاح الجو السوري مواقع للمجموعات المسلحة في الأطراف الشمالية لمدينة دوما مواقع وتحركات للمجموعات المسلحة في محور بساتين جسرين وفي محور تل الصوان ومزارع الريحان بقذائف المدفعية الثقيلة كما  قصف مواقع تنظيم جبهة النصرة في بلدة الدير خبية بالغوطة الغربية وعلى صعيد متصل قالت مصادر لقناة (RT) إن المسلحين تمكنوا ولأول مرة منذ بدء الأزمة السورية من استهداف مدينة مصياف بريف حماة الغربي بالصواريخ. وفي ريف حمص الشرقي اندلعت اشتباكات بين الجيش الحكوميالسوري وتنظيم «داعش» في محيط قصر الحير وحقلي آرك والشاعر. كما قام الطيران الحربي بقصف مواقع لمسلحي «النصرة» في الفرحانية وعز الدين والسعن ودير فول وفي ريف حمص الشمالي، وسقط قتلى وجرحى في صفوف مسلحي تنظيم داعش إثر اشتباكات مع الجيش السوري عند أطراف قريتي «عنق الهوى» و«مكسر الحصان» في منطقة جب الجراح في ريف حمص الشرقي.
وفي الشأن الإنساني، توجهت قافلة مساعدات إنسانية أمس، إلى بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين في ريف إدلب الشمالي من قبل الفصائل المسلحة، بالتزامن مع توجه  قافلة أخرى إلى بلدة مضايا والزبداني في ريف دمشق. وذكرت مصادر مطلعة ان «التنسيق جرى  مع الهلال الأحمر السوري لإدخال القافلتين إلى البلدات في وقت واحد»، ويأتي ادخال المساعدات الى المناطق المذكورة، وسط مساعٍ دولية لإحياء الهدنة في سوريا، بموجب الاتفاق الروسي- الامريكي والذي ينص في احد بنوده على إدخال المساعدات الى المنطق المحاصرة لا سيما حلب.

 

وكالات

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رئيس الوزراء: ولا دولة بالعالم تدعم الخبز.. وسنقدم دعماً للمواطنين

قال رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي إن الهدر بالخبز كبير جدا، والعجز من وراء الهدر ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: