الرئيسية / أخبار الأردن / باسل الطراونة.. بدأ من الانسان وما زال

باسل الطراونة.. بدأ من الانسان وما زال

05555

 ميديا نيوز –  – خالد أبو الخير  لاتبدأ قصة باسل الطراونة، المنسق الحكومي لحقوق الانسان، من الطموح، وإنما من الولاء والانتماء والطيب والخلق والحب والايثار. باسل الذي عرفته، بسيط بساطة النسمات في أرجاء الكرك، وحميم.. كأن جذوة الشوق والعشق العتيق لا تفارقه، أو تكاد. ولكي لا يعيب عليّ متصيد مدحي له، فالحق إن شهادتي بأبي ابراهيم، كما أحب ان اناديه، مجروحة.. فالرجل الذي عرفته منذ سنوات، ما زال ذات الرجل، لم يتقلب أو يتقولب أو يتنازعه غرور أو يرى نفسه ولو مرة على احد، مثلما لا يقبل ان يرى عليه “مِنَ الطَّـوْلِ امْـرُؤٌ مُتَطَـوِّلُ”. ولوالده القاضي المرحوم ابراهيم الطراونة اثر اساس في شخصيته، فحارس العدل الذي فقدناه، بعدما ترك في بلاط العدالة الاثر المهم والكبير، أنشأ فلذة كبده على حب العدل والخير والوطن. الوطن الذي لا يعدله شيء. أحيانا يغيب ابا ابراهيم، لاسبابه، وحين تنشده، تعرف انه في حضرة امه، تلك الأم التي تعبت وسهرت وعلمت، وصنعت في ظلمة الحياة قناديلاً تضيء بها دروب ابنائها، ومن اعوزه القنديل. وكم هو حريص على رضاها، ورعايتها، وما فتيء يستمد العزم من حناياها. لقائي الأول بباسل الطراونة يعود الى العام 1998، حين كان مسؤولا في جريدة العرب اليوم، وما زلت اذكر منذ اللحظة الاولى كيف جعلني اشعر بانني اتعامل مع صديق وأخ كريم.. وما زال هذا دأبه في تعامله مع كل الناس. المحطة التالية في علاقتي بباسل الطراونة كانت في العام الذي يلي ، عندما استدعاني لأترأس تحرير أول صفحة لحقوق الانسان في الاردن بجريدة البلاد.. تلك الصفحة التي وسعت الافق وعنت بالحريات واطلقتها. اهتمامات ابو ابراهيم الانسانية لم تكن تقف عند حد، وكان دائما يردد عبارة باني الاردن المغفور له الملك الراحل الحسين ” الانسان اغلى ما نملك”.. وما بين ندوة وورشة عمل ومتابعة الصفحة، كان ابا ابراهيم حاضراً، ليضع نقاطا على حروف وليؤكد ان القيم الانسانية ينبغي ان تكون اعلى. اختلفت السبل بيننا بعد ذلك، فقد عين الطراونة مستشارا لمؤسسة الاذاعة والتلفزيون، ومقررا للجنة الوزارية لتوصيات حقوق الانسان. ومساعدا لرئيس جامعة مؤتة، ومديرا لحقوق الانسان في رئاسة الوزراء. كما عمل مديرا لعدة مؤسسات اعلامية وحقوقية، ومستشارا لعدد من الهيئات، ورئيسا للجمعية الاردنية لحقوق الناخبين. ثم جاء منصبه المهم التالي عندما عين مديرا عاما للمركز الاردني للاعلام، الذي قفز بها الى أمام، وسخر كل الطاقات لايصال رسالة الاردن الاعلامية في فترة صعبة وحرجة خصوصا بعد اجتياح العراق وضرب الارهاب في فنادق عمان. الطراونة أكد ايامها على “دور القطاع التربوي ومحوره الاساس من معلم وطالب ومنهاج في الحفاظ على المكتسبات الوطنية ومحاربة الثقافة التكفيرية، منوها الى دور المدرسة في التصدي للارهاب وتجفيف مصادره ومنابعه واجتثاثه ومحاربة الافكار التكفيرية الهدامة “. الطراونة اجتماعي بطبعه، ديناميكي، دمث ويحترم الناس، يحرص على علاقاته ويسعى ما استطاع لخدمة الناس. يقول مقرب منه. وخلال مسيرته الطويلة، تعرض الطراونة، مثلما تعرض الكثيريين ممن يعملون في الحقل العام، إلى إنكار وتنكر، ووضع عصي في دواليب كانت سائرة. لكنه.. لا يلتفت الى خصوم، ولا يحمل حقداً، ويؤمن بأن من سار على الدرب وصل. تعيين الطراونة منسقاً لحقوق الانسان، بهدف تنسيق الجهود الحكومية وزيادة التعاون والاتصال الحكومي مع المركز الوطني لحقوق الانسان ومؤسسات المجتمع المعنية بحقوق الانسان، ورصد ومتابعة جميع التقارير والملاحظات الصادرة عنها والتنسيق حولها، تعيين صائب. فقصته تبدأ من الانسان ولا تنتهي معها. .. يحب الطراونة ان يجمع الاصدقاء والاحبة، بين فترة واخرى، ويدعوهم إلى عشاء بسيط قد يتضمن قلاية” مثلاً .. في بيته المشرع للريح والاحباب، تحت ضوء قنديل يضيء .. مثل قلبه النقي. تبقى شهادتي بأبي ابراهيم مجروحة.. فليسامحني إن قصرت أو نسيت وفاجأته بالكتابة عنه.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المدارمة يشكر النائب العزام و الدكتور خضر السرحان والنائب صداح الحباشنة

  عبر العقيد المتقاعد عبد العزيز المدارمة عن شكره وتقديره برسالة إلى النواب الكرام . ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: