الرئيسية / WhatsApp / النسور يطالب صراحة المانحين بعدم الاكتفاء بشكر بلاده..واعتبار الاردن كـ “تحصيل حاصل”

النسور يطالب صراحة المانحين بعدم الاكتفاء بشكر بلاده..واعتبار الاردن كـ “تحصيل حاصل”

Untitled-1

النخب الأردنية تترقب بحذر: عمان في عين الأزمات وتململ شرس من “الخدمات شبه المجانية”.. ورئيس الوزراء يطالب صراحة المانحين بعدم الاكتفاء بشكر بلاده.. والعاهل الأردني يهنئ بذكرى تأسيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية

النخب الأردنية تترقب بحذر: عمان في عين الأزمات وتململ شرس من “الخدمات شبه المجانية”.. ورئيس الوزراء يطالب صراحة المانحين بعدم الاكتفاء بشكر بلاده.. والملك يهنئ بذكرى تأسيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية

 

فرح مرقه

دخلت النخب الأردنية في حالة الترقّب الحذرة بانتظار ما قد تؤول إليه الأمور عقب شعور ظاهرٍ عليها بأنها باتت في “عين” الأزمات جميعا.

الحرب على الإرهاب والتي قال فيها مرارا نقاد وشخصيات بارزة إلى جانب مكونات حزبية وعقائدية كجماعة الإخوان المسلمين وحزبها، إنها “ليست حربنا”، باتت اليوم “موجودة فعلا” والأردنيون من النخب والشارع يتساءلون عما قد يتمخض عن المشاركة الأردنية فيها “أكثر مما حصل” مع الشهيد الطيار معاذ الكساسبة، ويتبعون ذلك دوما بـ” لا سمح الله”.

ورغم تقليل ملحوظ للوجود الأردني في الضربات يكاد أحيانا يكون “يساوي صفر”، إلا أن تنظيم الدولة الاسلامية والمعروف بـ”داعش” (المستهدف أصلا من قبل التحالف الدولي)، لا يزال يرسل بين حين وآخر رسائل تؤكد استهدافه لـ”عمان” ونظامها وشعبها.

تحفظات النخب مع وجود كل التهديدات التي بات من المحتمل أن تصيب عمان بأي وقت، تدور غالبا في فلك سؤال “ماذا استفدنا من هذه الحرب”، خصوصا والحديث من الدول المساندة يتحدث عن “معدات حربية وعسكرية” ومساعدات “غير نقدية” في هذا السياق، والذي كان اخرها حديث السفيرة الامريكية في عمان الثلاثاء.

الحديث بهذه الصورة يجعل عمان التي تتفاقم ازمتها المادية والاقتصادية يوما عن يوم تشعر بالكثير من الارتباك، ما يجعل المسؤولين يتجنبون الحديث عن “كم جنينا من هذه الحرب” التي هي بالتأكيد لم تكن الأخيرة.

حرب الارهاب تبعتها أخرى يراها نخبويون كأبعد من احتمال الاردن، ويحذرون منها بصورة بعيدة، خصوصا وهم من لم يستقروا في “مديح وثناء” زيارة وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة لطهران، والانفتاح الاردني على الإيرانيين.

برأي نخبويين، يضرب دخول الأردن “وإن كان خجولا”، شعار عمان الذي رفعه رئيس الوزراء في عدة مناسبات اخرها لقاءه برئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم، حين تحدث عن “وقوف الأردن على مسافة واحدة من جميع المكونات العراقية”، والذي لطالما كان شعار المملكة سابقا.

شعور الأردنيين اليوم بأن الأردن لا يزال في مرحلة “تقديم الخدمات شبه المجانية” في المنطقة، باتت تعبر عنه النخب بقولها “لنشوف اخرها”، بطريقة تنم عن الكثير من الترقب الموازي للخوف، في ضوء معطيات تشير إلى كون الأردن يميل مع الرياح القومية العربية حيث تميل، ما جعله في كثير من المراحل يخسر مصالحه الخاصة.

الشعور بالخذلان، بدا واضحا من صمت الملك  في القمة العربية الاخيرة، وخروجه باكرا من القمة الاقتصادية، بطريقة يفهم معناها الملوك جيدا.

ذات الشعور يمكن للمراقب ان يرصده الثلاثاء في طريقة تعبير رئيس الوزراء الدكتور النسور عن ما تحملته الأردن من اعباء اللاجئين، وهو ما بدا انه (أي الرئيس) لم يعد يطيق والبلاد معه صبرا، فلم يكن من المتعارف عليه من الاردن ان يقول بمؤتمر المانحين انه “لا يكفيه الشكر والثناء وانه اليوم بحاجة للدعم المباشر” ليرمم ما تبقى من بناه التحتية التي زادت طينتها بلة الازمة السورية ولاجئيها.

حديث رئيس الوزراء بهذه الطريقة، لا يحتاج “فتح مندل” حين يراقب المراقبون خطاباته السابقة، فالرجل اليوم يصرّح بأن بلاده تطالب الجميع بتحمل مسؤولياته والتوقف عن اعتبار الاردن كتحصيل حاصل في المعادلات المختلفة.

الأردن اليوم لا يترقب بحذر وحسب، فهو من جانب اخر باتت لديه مقومات “شرسة” للتعامل بطريقة أكثر حزما مع الملفات الاقليمية وفق المراقبين والمتتبعين للغات الخطاب الرسمي، خصوصا وهو اليوم ليس في عين الازمة فقط، بل وفي المقابل هو في الصف الاول للقيادة النموذجية حين يتعلق الامر بالحديث عن اسلام معتدل وربيع عربي مرّ ناعما ولم تسقط فيه نقطة دم واحدة.

الملك، وعقب الظهور الصامت المذكور والذي قرأه كثر على انه “عدم رضا” عن ما تمخضت عنه القمة العربية وما ناقشته، قام بالتأكيد مجددا على وجود “الخط الاردني الايراني” مجددا إذ بعث الثلاثاء، برقيتي تهنئة إلى المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي، ورئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية حسن روحاني، بمناسبة ذكرى تأسيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في صورة تؤكد على أن الأردن لا يزال “راغبا بالتقارب”

x

‎قد يُعجبك أيضاً

7 جرائم مروعة بحق أطفال العام الحالي

  رغم أن الأردن حقق خلال العام الحالي عددا من الانجازات التشريعية في حماية الطفولة، ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: