الرئيسية / أخبار الأردن / النسور: الأردن ثالث أكبر دولة تستضيف لاجئين

النسور: الأردن ثالث أكبر دولة تستضيف لاجئين

yyy776699 00اكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ان الاردن الذي يعتبر ثالث دولة مستضيفة لأكبر عدد من اللاجئين على أراضيه ومحاط اليوم بتحديات غير مسبوقة غير قادر على مواجهة هذه التحديات بمعزل عن دعم المجتمع الدولي.

ونبه رئيس الوزراء ان وطأة استضافة الاردن لهذه الاعداد الكبيرة من اللاجئين كبيرة على الأردن وشعبه وبنيته التحتية وخدماته الحكومية وموارده المحدودة.

جاء حديث رئيس الوزراء هذا خلال ترؤسه اليوم الاثنين الاجتماع السابع لاطار الاستجابة الأردني للأزمة السورية، وبحضور عدد من الوزراء وسفراء الدول العربية الشقيقة والأجنبية الصديقة وممثلي منظمات الأمم المتحدة ، وذلك لاستعراض آخر المستجدات في ما يخص الخطة الأردنية للاستجابة للأزمة السورية 2015، ومناقشة آلية طلب الدعم والتمويل للبرامج والمشاريع ذات الأولوية في الخطة.

واكد رئيس الوزراء ان الإطار الأردني للاستجابة للأزمة السورية يهدف إلى دعم الأردن في توليه لمسؤولياته الإنسانية والتنموية وتعزيز قدرات الأردنيين والمؤسسات الأردنية على تحمل وتجاوز هذه التحديات بدعم وتعاون الجهات المانحة وكافة شركائنا.

وقال ” نحن نعول على المجتمع الدولي لتمويل خطة الاستجابة الأردنية، خاصة وأن الفجوة التمويلية الكبيرة في العام الماضي حالت دون تلبية كافة الاحتياجات ” منبها انه إذا ما استمر هذا النقص في التمويل فإن النتائج ستكون وخيمة، ليس فقط على اللاجئين فحسب ، بل كذلك على الأردن ” حيث ستؤثر سلباً على برامجنا ومكتسباتنا الإصلاحية والتنموية الوطنية التي استثمرنا بها طوال العقود الماضية“.

واقتبس النسور من كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني التي ألقاها في ستراسبورغ مؤخراً عندما قال جلالته “فالتطرف يتغذى على انعدام الأمن الاقتصادي والإقصاء. ومن أجل إيجاد مزيد من الشركاء في بناء السلام العالمي، تحتاج الشعوب إلى فرص لتحقيق إمكاناتها وبناء حياة كريمة. ” واعرب رئيس الوزراء عن ثقته بان دعم شركاء الاردن من منظمات الأمم المتحدة والجهات المانحة والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية الذين اسهموا في إعداد خطة الاستجابة الأردنية 2015 سيمكننا من تلبية احتياجات هؤلاء اللاجئين مع الحفاظ على قدرة الأردن على تحمل الأعباء المرتبطة بالأزمة السورية، وذلك لتعزيز وتحسين والمحافظة على المكتسبات التنموية التى حققناها كأردن خلال العقود الماضية، لاسيما في ضوء التحديات الكبيرة التي تواجهنا خاصة مشكلتيّ الفقر والبطالة.

وقال أود أن أقتبس مرة أخرى من كلمات جلالة الملك إذ قال:”وبالنسبة للأردن، فإن التنمية تمثل أولوية ملحة، فعلى الرغم من التحديات الإقليمية، مضينا قدما في الجهود التنموية، وكافحنا لتلبية الاحتياجات الملحة وخلق فرص العمل وتحسين نوعية الحياة، وذلك عبر المضي قدما في إصلاحاتنا المستمرة والشراكات التي نقيمها،…”.

كما اعرب النسور عن الامل في العمل بجهد تشاركي على تحقيق وتنفيذ هذه المبادرة بشكل يدعم تمكين المجتمعات المستضيفة ويستجيب للمتطلبات الإنسانية للاجئين ويغطي التكاليف المترتبة على الخزينة جراء الأزمة.

وجدد رئيس الوزراء التزام الأردن في السعي إلى إيجاد حل سلمي وشامل للأزمة في سوريا أساسه الإصلاح الذي من شأنه أن يعطي المجتمع السوري بكافة فئاته فرصة المساهمة في إعادة إعمار وطنهم.

من جهته اكد وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد فاخوري ان مشاركة رئيس الوزراء وعدد من الوزراء في هذا الاجتماع يؤكد على مدى الحاجة المُلحة للحد من اثر الازمة السورية على الاردن ، وعلى اهمية المحافظة على المكتسبات التنموية التي حققها الاردن في العقود السابقة. وقال ” مع تقديرنا للدعم المستمر الذي يتلقاه الاردن وإدراكنا التام لأهمية الاستمرار بالشكل المناسب على تلبية احتياجات اللاجئين أيضاً , لكن ليس من العدالة أن يعاقب الأردن كونه يوفر دوماً ملاذاً آمناً للاجئين وواحة أمن واستقرار، أو لتحقيقه لإنجازاته التنموية عبر العقود ” .

واكد وزير التخطيط والتعاون الدولي إن الانتقال من اطار تمكين المجتمعات المستضيفة للاجئين الى اطار الاستجابة للازمة السورية في العام الماضي يعتبر خطوة جوهرية لوضع الاحتياجات الانسانية والتنموية في خطة واحدة، وفي نفس الوقت التطرق الى التكاليف على الخزينة والخسائر التي تكبدها الحكومة نتيجة للأزمة.

ولفت الى ان هذا الأسلوب يعتبر نقلة نوعية للتعامل مع التحديات الانسانية والتنموية التي نواجهها،كما انها مثلت فرصة لشراكة متناسقة لوضع كافة تدخلات الشركاء تحت مظلة خطة واحدة وبإشراف حكومي، وبالشراكة الكاملة مع أصدقاء الأردن وداعميه.

واعرب عن ثقته بان المجتمع الدولي ممثلا بالمانحين ومنظمات الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية كانوا موضع ثقة وقاموا بشكل جماعي بدور فعال لمساندة الحكومة في اعداد هذه الخطة بشراكة تامة.

كما اعرب عن ثقته بدعم البعثات الدبلوماسية الحاضرة اليوم لتوفير الدعم الكافي لخطة الاستجابة الاردنية لتعزيز مشاركتهم للأردنيين في تحمل هذا العبء، الامر الذي من شأنه تعزيز قدرة الاردن على الاستمرار بكرم الضيافة العروبي والقومي الذي لطالما قام به عبر السنوات الماضية مع كافة موجات اللجوء التي عاصرها الأردن.

واعلن فاخوري أن الحكومة تعمل على إنشاء صندوق ائتماني مع منظمات الأمم المتحدة سيتم توقيع اتفاقية انشائه قريبا مؤكدا ان الصندوق سيدعم جهودنا المشتركة في زيادة تنسيق المساعدات وفاعليتها في الاردن.

ولفت الى ان هذا الصندوق سيتيح قناة تمويلية في حال تم اختياره من قبل بعض المانحين كآلية تمويل وفق أفضل الممارسات الدولية، في حين سنستمر بالمحافظة على المرونة إذا رغب أي مانح تمويل متطلبات خطة الاستجابة الأردنية التي تبناها وفق آلية التنفيذ التي يفضلها.

وقال ”  اؤمن بان العمل معا سيؤكد على ان خطة الاستجابة تتمتع بالمرونة وقابلية التكيف والتطبيق بحيث تلبي بالوقت والفعالية المناسبة احتياجات اللاجئين والمجتمعات المستضيفة والمؤسسات الوطنية في آن واحد”.  واكد فاخوري إن هذا الاجتماع يشكل فرصة لتقديم ما اتخذته وزارة التخطيط والتعاون الدولي من خطوات متقدمة لتعزيز الشفافية والمساءلة في اجراءات الموافقة على خطط العمل والمشاريع بالإضافة الى متابعة المساعدات المالية من المانحين لتغطية مشاريع خطة الاستجابة الاردنية.

وقال إن اجتماعنا اليوم فرصة لإطلاق نداء للمانحين تمهيدا لمؤتمر الكويت الثالث المزمع عقده  نهاية الشهر الحالي لدعم هذه الخطة التي تسعى إلى تعزيز قدرة الأردن على الاستجابة لتبعات الأزمة السورية لافتا الى ان  مؤتمر الكويت الثالث سيوفر  الفرصة ليقدم الأردن بالتنسيق مع كل شركائنا ما أنجزناه واحتياجات خطة الاستجابة الأردنية.

واشار بهذا الصدد الى انه لم يتم تمويل سوى 37% فقط من اجمالي نداء الإغاثة للأردن للمتطلبات التنموية والإنسانية والذي قدر بحوالي 2.3 مليار دولار اميركي عام 2014. ومنذ بداية العام الحالي وصلت نسبة التمويل الى 5.5% فقط من مجموع قيمة الخطة والبالغ 2.9 مليار دولار اميركي لعام 2015.

كما اشار  إلى أن جزءاً من التمويل المطلوب ضمن الخطة يتضمن توفير التمويل لمشاريع رأسمالية للحفاظ على الخدمات المقدمة للأردنيين وستمكن الاردن من الاستمرار بتقديم الخدمات الاساسية للاجئين السوريين والتي تحتاج التمويل فقط لإنشائها مرة واحدة وسيكون هناك فقط متطلبات تشغيل وصيانة وإدامة لها في السنوات اللاحقة، مع الأخذ بعين الاعتبار بأن الخطة سيتم مراجعتها وتحديثها قبل نهاية العام الجاري بناءً على الإنجازات وحجم التمويل الذي تم تقديمه لتنفيذها.

وجدد وزير التخطيط والتعاون الدولي التزام الاردن بتقديم ما امكن للاخوة والاخوات السوريين، لافتا في الوقت نفسه الى ان الحد من الاثر السلبي للازمة له تكلفه ” وهذه التكلفة قد استنزفت مواردنا الاردنية الى حدها الاقصى ” .

وقال ” خلال اجتماعنا القادم في الكويت نهاية الشهر الجاري سنقوم بعرض الوضع التمويلي للخطة حسب الجهات المانحة والوكالات التمويلية. كما سنقوم كل أسبوعين بإصدار تحديث للوضع التمويلي للخطة والذي سيكون متاحاً للجميع ” داعيا  كافة المانحين والوكالات المنفذة إلى إعلامنا أولاً بأول عن مساهماتهم لنتمكن من تضمينها في التقارير نصف الشهرية.

واضاف ” سنبدأ في القريب العاجل بإعداد خطة الاستجابة القادمة الأمر الذي يتطلب تضافر جهودنا جميعاً كما كان الحال في الخطة الحالية  وستغطي هذه الخطة الثلاث سنوات القادمة (2016 -2018)، الأمر الذي سيوفر رؤية أطول أمداً وتسهل عملية المراجعة والتحديث المستمر” .

ولفت الى ان نتائج عملية قياس ستثري مدى التحمل والقدرة الاستيعابية للخدمات والموارد والبنى التحتية بالإضافة إلى معرفة احتياجات اللاجئين والمجتمع المستضيف لهم والتي سيتم تنفيذها في القريب العاجل.

كما سيتم الاستفادة من هذه البيانات في بناء الأطلس الرقمي الأردني للاستجابة للأزمة السورية، والتي نأمل تقديمه خلال الاجتماع القادم، حيث سيوفر الأطلس الرقمي جميع البيانات والمعلومات المتعلقة بالأزمة السورية حسب الألوية خاصة فيما يتعلق بمستوى الخدمات المقدمة والموارد الطبيعية والبنى التحتية والخصائص الديموغرافية، مما سيساهم في رفع سوية الخطة القادمة ويدعم عملية صنع القرار” .

يشار الى ان خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية للعام 2015  تعنى بتحديد أولويات الدعم الخارجي للمملكة للمجتمعات المستضيفة واللاجئين السوريين ودعم الخزينة؛ حيث تم حصر ما يحتاجه الأردن خلال عام 2015 بحوالي 9ر2 مليار دولار أميركي تمت تغطية حوالي5ر5 بالمائة فقط من هذه الاحتياجات منذ بداية العام الجاري .

  وتتعزز اهمية  خطة الاستجابة الاردنية  مع دخول الأزمة في سوريا عامها الخامس ووصول عدد السوريين في المملكة الى نحو 4ر1 مليون يعيش غالبيتهم خارج مخيمات اللاجئين السوريين   في بعض أكثر  المناطق فقراً في البلاد .

وقدمت مدير وحدة تنسيق المساعدة الانسانية في وزارة التخطيط فداء الغرايبة عرضا عن تقدم سير العمل لإطار الاستجابة للأزمة السورية ونظام المعلومات الجديد ( جوريس ) وهو نظام الكتروني جديد لتقديم خطط العمل والمشاريع الكترونيا، وتتبع اجراءات الموافقة عليها ومراقبتها ومتابعتها الامر الذي من شانه تنسيق وتبسيط الإجراءات وضمان أعلى مستويات الشفافية.

و أشار المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الأردن  إدوارد كالون إلى أهمية تقديم الدعم الدولي للخطة الأردنية للاستجابة للأزمة السورية، وذلك لما يتحمله الأردن من أعباء اقتصادية واجتماعية جراء هذه الأزمة، وأشاد بالدور القيادي للأردن في مكافحة الارهاب ودورة في تحقيق الاستقرار في المنطقة مما يستدعي تقديم الدعم له.

وأكد كالون اهمية الدور الاردني في التعامل مع ابرز القضايا والتحديات التي تواجه المنطقة ،مشيرا الى ضرورة دعم الاردن ومساندته في هذه الظروف الحساسة. كما اكد اهمية عمل البرنامج في الاردن والذي يسعى الى المساهمة في احداث التنمية وتدريب وتأهيل الشباب الاردني والحد من البطالة عبر تعزيز فرص التوظيف والعمل لديهم.

كما أشار وزير الداخلية حسين هزاع المجالي إلى أن الأزمة أثرت سلباً على كافة القطاعات وزادت الأعباء على البنية التحتية، وأكد  ضرورة التنسيق مع جميع المعنيين عند تنفيذ المشاريع التي تدعم وتخفف من أعباء اللجوء السوري في المملكة.

ولفت الى ان ازمة اللاجئين السوريين ليست متعلقة  فقط بمخيمات اللجوء بل تتعداها لكون غالبية اللاجئين يعيشون خارج المخيمات الامر الذي اثر بشكل كبير على جميع القطاعات وقال ” الامر لا يتعلق بتقديم وجبات الطعام او الخدمات التعليمية والصحية بل لها تاثيرات على البنى التحتية ولدينا مشكلة اسكان وتاثيرات كبيرة على العمالة ” .

 وأبدى السفير الألماني  رالف طراف الاستعداد التام لحكومة ألمانيا في الاستمرار في دعم الأردن لتحمل أعباء استضافة اللاجئين السوريين، مدركاً التحديات التي تواجه المملكة، بالإضافة إلى الظروف الخارجية المحيطة، وأهمية ربط الدعم الإنساني مع برامج التمكين. كما أكد على ضرورة دعم الأردن ليتمكن من المحافظة على الوضع الأمني المستقر والمحافظة على النسيج الاجتماعي وأمن المجتمع.

كما أكدت السفيرة الأميركية أليس ويلز دعم الحكومة الأميركية للمملكة، حيث أنه خلال الاجتماع المقبل في الكويت نهاية الشهر الحالي ستعلن الحكومة الأمريكية عن دعم كبير للمساعدة بتخفيف أعباء الأزمة السورية.

وثمنت السفيرة ويلز  الدور الايجابي الذي يقوم به الاردن  بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني تجاه قضايا المنطقة مؤكدة ان الولايات المتحدة الاميركية هي من اكبر الدول المانحة للاردن وستستمر في دعم ومساعدة الاردن سواء لمواجهة الاحتياجات الانسانية الناجمة عن اللجوء او لتحقيق الازدهار والتنمية في الاردن .

 

وأشار السفير الهولندي بول فان ايسل إلى ضرورة دعم الأردن للمحافظة على سلامته وأمنه، وللتخفيف من أعباء الأزمة على المجتمعات المستضيفة.

وأكد سفير السويد ضرورة الاستمرار في الدعم الإنساني، حيث ستتعهد حكومة السويد خلال الاجتماع القادم في الكويت نهاية الشهر الجاري بتقديم الدعم للمتأثرين جراء الأزمة، حيث قررت حكومة السويد زياد الدعم  إلى 200 مليون دولار على مدى خمس سنوات لدعم المتأثرين بالأزمة داخل سوريا وخارجها.

كما قدم وزير المياه والري  حازم الناصر ايجازا شرح خلاله  الوضع الخاص بقطاع المياه في المملكة وما يعانيه جراء الاستهلاك الكبير وقلة الموارد المائية لافتا الى تاثير الازمة السورية بشكل واضح على نصيب الفرد من المياه وبشكل خاص في محافظات الشمال .

كما أشار إلى قلة التمويل نسبةً إلى ما يحتاجه قطاع المياه في المملكة، كما دعا المانحين إلى تخفيف شروطهم وإجراءاتهم في تقديم المنح حتى نتمكن من الاستفادة منها في الوقت المناسب مؤكدا ان تداعيات الازمة السورية اكبر من قدرات الاردن المالية والمائية سيما وان الاردن يعد من افقر الدول مائيا .

وأشارت وزير التنمية الاجتماعية إلى ضرورة تعزيز الحماية الوطنية من خلال دعم المجتمع المضيف، وأكدت على ضرورة أن تكون المشاريع المقدمة من الجهات المانحة تنسجم مع الأولويات الوطنية، وضرورة التنسيق مع الحكومة عند توزيع المساعدات العينية.

وأشارت وزير الصناعة والتجارة والتموين مها العلي إلى زيادة الحاجة إلى الأمن الغذائي نظرا لزيادة الاستهلاك وزيادة الاستيراد، وأشارت إلى تأثر الصادرات إلى سوريا سلباً بسبب الأوضاع هنالك

واعلن فاخوري أن الحكومة تعمل على إنشاء صندوق ائتماني مع منظمات الأمم المتحدة سيتم توقيع اتفاقية انشائه قريبا مؤكدا ان الصندوق سيدعم جهودنا المشتركة في زيادة تنسيق المساعدات وفاعليتها في الاردن.

ولفت الى ان هذا الصندوق سيتيح قناة تمويلية في حال تم اختياره من قبل بعض المانحين كآلية تمويل وفق أفضل الممارسات الدولية، في حين سنستمر بالمحافظة على المرونة إذا رغب أي مانح تمويل متطلبات خطة الاستجابة الأردنية التي تبناها وفق آلية التنفيذ التي يفضلها.

وقال ” اؤمن بان العمل معا سيؤكد على ان خطة الاستجابة تتمتع بالمرونة وقابلية التكيف والتطبيق بحيث تلبي بالوقت والفعالية المناسبة احتياجات اللاجئين والمجتمعات المستضيفة والمؤسسات الوطنية في آن واحد”. واكد فاخوري إن هذا الاجتماع يشكل فرصة لتقديم ما اتخذته وزارة التخطيط والتعاون الدولي من خطوات متقدمة لتعزيز الشفافية والمساءلة في اجراءات الموافقة على خطط العمل والمشاريع بالإضافة الى متابعة المساعدات المالية من المانحين لتغطية مشاريع خطة الاستجابة الاردنية.

وقال إن اجتماعنا اليوم فرصة لإطلاق نداء للمانحين تمهيدا لمؤتمر الكويت الثالث المزمع عقده نهاية الشهر الحالي لدعم هذه الخطة التي تسعى إلى تعزيز قدرة الأردن على الاستجابة لتبعات الأزمة السورية لافتا الى ان مؤتمر الكويت الثالث سيوفر الفرصة ليقدم الأردن بالتنسيق مع كل شركائنا ما أنجزناه واحتياجات خطة الاستجابة الأردنية.

واشار بهذا الصدد الى انه لم يتم تمويل سوى 37% فقط من اجمالي نداء الإغاثة للأردن للمتطلبات التنموية والإنسانية والذي قدر بحوالي 2.3 مليار دولار اميركي عام 2014. ومنذ بداية العام الحالي وصلت نسبة التمويل الى 5.5% فقط من مجموع قيمة الخطة والبالغ 2.9 مليار دولار اميركي لعام 2015.

كما اشار إلى أن جزءاً من التمويل المطلوب ضمن الخطة يتضمن توفير التمويل لمشاريع رأسمالية للحفاظ على الخدمات المقدمة للأردنيين وستمكن الاردن من الاستمرار بتقديم الخدمات الاساسية للاجئين السوريين والتي تحتاج التمويل فقط لإنشائها مرة واحدة وسيكون هناك فقط متطلبات تشغيل وصيانة وإدامة لها في السنوات اللاحقة، مع الأخذ بعين الاعتبار بأن الخطة سيتم مراجعتها وتحديثها قبل نهاية العام الجاري بناءً على الإنجازات وحجم التمويل الذي تم تقديمه لتنفيذها.

 

وجدد وزير التخطيط والتعاون الدولي التزام الاردن بتقديم ما امكن للاخوة والاخوات السوريين، لافتا في الوقت نفسه الى ان الحد من الاثر السلبي للازمة له تكلفه ” وهذه التكلفة قد استنزفت مواردنا الاردنية الى حدها الاقصى ” .

وقال ” خلال اجتماعنا القادم في الكويت نهاية الشهر الجاري سنقوم بعرض الوضع التمويلي للخطة حسب الجهات المانحة والوكالات التمويلية. كما سنقوم كل أسبوعين بإصدار تحديث للوضع التمويلي للخطة والذي سيكون متاحاً للجميع ” داعيا كافة المانحين والوكالات المنفذة إلى إعلامنا أولاً بأول عن مساهماتهم لنتمكن من تضمينها في التقارير نصف الشهرية.

واضاف ” سنبدأ في القريب العاجل بإعداد خطة الاستجابة القادمة الأمر الذي يتطلب تضافر جهودنا جميعاً كما كان الحال في الخطة الحالية وستغطي هذه الخطة الثلاث سنوات القادمة (2016 -2018)، الأمر الذي سيوفر رؤية أطول أمداً وتسهل عملية المراجعة والتحديث المستمر” .

ولفت الى ان نتائج عملية قياس ستثري مدى التحمل والقدرة الاستيعابية للخدمات والموارد والبنى التحتية بالإضافة إلى معرفة احتياجات اللاجئين والمجتمع المستضيف لهم والتي سيتم تنفيذها في القريب العاجل.

كما سيتم الاستفادة من هذه البيانات في بناء الأطلس الرقمي الأردني للاستجابة للأزمة السورية، والتي نأمل تقديمه خلال الاجتماع القادم، حيث سيوفر الأطلس الرقمي جميع البيانات والمعلومات المتعلقة بالأزمة السورية حسب الألوية خاصة فيما يتعلق بمستوى الخدمات المقدمة والموارد الطبيعية والبنى التحتية والخصائص الديموغرافية، مما سيساهم في رفع سوية الخطة القادمة ويدعم عملية صنع القرار” .

يشار الى ان خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية للعام 2015 تعنى بتحديد أولويات الدعم الخارجي للمملكة للمجتمعات المستضيفة واللاجئين السوريين ودعم الخزينة؛ حيث تم حصر ما يحتاجه الأردن خلال عام 2015 بحوالي 9ر2 مليار دولار أميركي تمت تغطية حوالي5ر5 بالمائة فقط من هذه الاحتياجات منذ بداية العام الجاري .

وتتعزز اهمية خطة الاستجابة الاردنية مع دخول الأزمة في سوريا عامها الخامس ووصول عدد السوريين في المملكة الى نحو 4ر1 مليون يعيش غالبيتهم خارج مخيمات اللاجئين السوريين في بعض أكثر المناطق فقراً في البلاد .

وقدمت مدير وحدة تنسيق المساعدة الانسانية في وزارة التخطيط فداء الغرايبة عرضا عن تقدم سير العمل لإطار الاستجابة للأزمة السورية ونظام المعلومات الجديد ( جوريس ) وهو نظام الكتروني جديد لتقديم خطط العمل والمشاريع الكترونيا، وتتبع اجراءات الموافقة عليها ومراقبتها ومتابعتها الامر الذي من شانه تنسيق وتبسيط الإجراءات وضمان أعلى مستويات الشفافية.

و أشار المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الأردن إدوارد كالون إلى أهمية تقديم الدعم الدولي للخطة الأردنية للاستجابة للأزمة السورية، وذلك لما يتحمله الأردن من أعباء اقتصادية واجتماعية جراء هذه الأزمة، وأشاد بالدور القيادي للأردن في مكافحة الارهاب ودورة في تحقيق الاستقرار في المنطقة مما يستدعي تقديم الدعم له.

 

وأكد كالون اهمية الدور الاردني في التعامل مع ابرز القضايا والتحديات التي تواجه المنطقة ،مشيرا الى ضرورة دعم الاردن ومساندته في هذه الظروف الحساسة. كما اكد اهمية عمل البرنامج في الاردن والذي يسعى الى المساهمة في احداث التنمية وتدريب وتأهيل الشباب الاردني والحد من البطالة عبر تعزيز فرص التوظيف والعمل لديهم.

 

كما أشار وزير الداخلية حسين هزاع المجالي إلى أن الأزمة أثرت سلباً على كافة القطاعات وزادت الأعباء على البنية التحتية، وأكد ضرورة التنسيق مع جميع المعنيين عند تنفيذ المشاريع التي تدعم وتخفف من أعباء اللجوء السوري في المملكة.

 

ولفت الى ان ازمة اللاجئين السوريين ليست متعلقة فقط بمخيمات اللجوء بل تتعداها لكون غالبية اللاجئين يعيشون خارج المخيمات الامر الذي اثر بشكل كبير على جميع القطاعات وقال ” الامر لا يتعلق بتقديم وجبات الطعام او الخدمات التعليمية والصحية بل لها تاثيرات على البنى التحتية ولدينا مشكلة اسكان وتاثيرات كبيرة على العمالة ” .

 

وأبدى السفير الألماني رالف طراف الاستعداد التام لحكومة ألمانيا في الاستمرار في دعم الأردن لتحمل أعباء استضافة اللاجئين السوريين، مدركاً التحديات التي تواجه المملكة، بالإضافة إلى الظروف الخارجية المحيطة، وأهمية ربط الدعم الإنساني مع برامج التمكين. كما أكد على ضرورة دعم الأردن ليتمكن من المحافظة على الوضع الأمني المستقر والمحافظة على النسيج الاجتماعي وأمن المجتمع.

 

كما أكدت السفيرة الأميركية أليس ويلز دعم الحكومة الأميركية للمملكة، حيث أنه خلال الاجتماع المقبل في الكويت نهاية الشهر الحالي ستعلن الحكومة الأمريكية عن دعم كبير للمساعدة بتخفيف أعباء الأزمة السورية.

 

وثمنت السفيرة ويلز الدور الايجابي الذي يقوم به الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني تجاه قضايا المنطقة مؤكدة ان الولايات المتحدة الاميركية هي من اكبر الدول المانحة للاردن وستستمر في دعم ومساعدة الاردن سواء لمواجهة الاحتياجات الانسانية الناجمة عن اللجوء او لتحقيق الازدهار والتنمية في الاردن .

 

وأشار السفير الهولندي بول فان ايسل إلى ضرورة دعم الأردن للمحافظة على سلامته وأمنه، وللتخفيف من أعباء الأزمة على المجتمعات المستضيفة.

 

وأكد سفير السويد ضرورة الاستمرار في الدعم الإنساني، حيث ستتعهد حكومة السويد خلال الاجتماع القادم في الكويت نهاية الشهر الجاري بتقديم الدعم للمتأثرين جراء الأزمة، حيث قررت حكومة السويد زياد الدعم إلى 200 مليون دولار على مدى خمس سنوات لدعم المتأثرين بالأزمة داخل سوريا وخارجها.

 

كما قدم وزير المياه والري حازم الناصر ايجازا شرح خلاله الوضع الخاص بقطاع المياه في المملكة وما يعانيه جراء الاستهلاك الكبير وقلة الموارد المائية لافتا الى تاثير الازمة السورية بشكل واضح على نصيب الفرد من المياه وبشكل خاص في محافظات الشمال .

 

كما أشار إلى قلة التمويل نسبةً إلى ما يحتاجه قطاع المياه في المملكة، كما دعا المانحين إلى تخفيف شروطهم وإجراءاتهم في تقديم المنح حتى نتمكن من الاستفادة منها في الوقت المناسب مؤكدا ان تداعيات الازمة السورية اكبر من قدرات الاردن المالية والمائية سيما وان الاردن يعد من افقر الدول مائيا .

 

وأشارت وزير التنمية الاجتماعية إلى ضرورة تعزيز الحماية الوطنية من خلال دعم المجتمع المضيف، وأكدت على ضرورة أن تكون المشاريع المقدمة من الجهات المانحة تنسجم مع الأولويات الوطنية، وضرورة التنسيق مع الحكومة عند توزيع المساعدات العينية.

 

وأشارت وزير الصناعة والتجارة والتموين مها العلي إلى زيادة الحاجة إلى الأمن الغذائي نظرا لزيادة الاستهلاك وزيادة الاستيراد، وأشارت إلى تأثر الصادرات إلى سوريا سلباً بسبب الأوضاع هنالك. (بترا)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ولي العهد: مع جلالة سيدنا في كينغز أكاديمي

نشر ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله صورة على حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: