الرئيسية / أخبار ساخنة / المومني: تغول الحكومات السابقة أوصل الصحف لهذا الحد

المومني: تغول الحكومات السابقة أوصل الصحف لهذا الحد

Untitled-1حمزة دعنا

 أكد وزير الدولة لشؤون الاعلام محمد المومني، ان هذه الحكومة تتحدى منذ 30 شهرا أن طلبت في مرة واحدة تعيين موظف في المؤسسات الصحفية، لأننا ندرك أن تغول الحكومات السابقة هي من أوصل الصحف إلى ما هي عليه.
وقال ان الحكومة الحالية لم تفرض ولا أي تعيين على الصحف أو في خبر يعنيها في الصحف اليومية، مشيرا إلى أن الحكومة رفعت ثمن الكلمة في إعلانها من 6 قروش إلى 10 قروش، موضحا ان الحكومة ستدرس التوصيات النيابية وفقا لأحكام القانون والانظمة.
وتنشر “الميديا نيوز ” تقرير وتوصيات لجنة التوجيه الوطني النيابية التي وصلها نسخة منه ظهر اليوم.
وطالب المومني من مجلس خلال الجلسة الصباحية إحالة توصيات لجنة التوجيه الوطني النيابية حول تحديات الصحف الورقية إلى الحكومة لدراستها.
وأكد أن الحكومة لا تملي على المساهمين في الصحف كيف يعينوا وكيف يدعموا الصحف ويضخوا الأموال فيها، وأن التوصيات التي نأمل أن يقدمها النواب بشكل رسمي كي نتمكن من الرد عليها بشكل رسمي، لنثبت أن الحكومة قائمة بدورها لمساعدة الصحف الورقية، والحكومة طرف من أطراف الأزمة، وعلى إدارات الصحف أن تدير الصحف بشكل صحيح.
وكان النواب طالبوا بانقاذ الصحف الورقية من ازمتها المالية التي تعاني منها، مشددين على ضرورة ايجاد آليات مختلفة لإنقاذ الصحافة الورقية التي حملت ملفات وطنية منذ تأسيسها، مطالبين بايجاد حل للفساد في ادارة الصحف الورقية.
واكدوا اهمية الدور الباز لهذه الصحف في ظل الظروف الاقليمية التي تعاني منها المنطقة بمواجهة التطرف والارهاب ايديولوجيا.
ودعوا إلى ايجاد حلول جذرية لمشاكل هذه الصحف مع الحفاظ على العاملين فيها، معتبرين ان الاعلام أحد اذرع الدولة.
وحملوا الادارات المتعاقبة للصحف مسؤولية ما وصلت له هذه الصحف، مطالبين باحالة ملف مطبعة الرأي إلى المدعي العام.
وحذروا من ترك الصحف ووسائل الاعلام التي تلعب دورا مهماً في قوة الدولة.
واوصت اللجنة بإنشاء لجنة شكاوي في هيئة الإعلام للنظر في المخالفات والسلوكيات التي تمارسها بعض الصحف ورصد تلك المخالفات التي تنتهك بنود قانون حماية الإنتاج الوطني ومكافحة الإغراق ووضع عقوبات رادعة لذلك.
وهذا نص التقرير :
 
تقرير وتوصيات لجنة التوجيه الوطني والإعلام حول أزمة صحيفة الدستور بشكل خاص والصحافة الورقية اليومية والأسبوعية بشكل عام:
تمهيد:
تواجه الصحافة الورقية اليومية في الأردن “أزمة عميقة” تتمثل بتحديات مالية وإدارية وتسويقية وتشغيلية جسام، إنعكست سلبا على كوادرها الصحفية والإعلامية والإدارية والفنية، وأثرت بالتالي على منتجها الإعلامي ورسالتها الخالدة، منذرة بمستقبل مجهول وتحد لإستمرارية صدورها، الأمر الذي يحتم علينا كنواب أمة أن نستنهض كافة الأطراف المعنية ونضعها أمام مسؤولياتها الوظيفية والأخلاقية والوطنية من خلال تشخيص المعضلة والوقوف على أسبابها وسبل تذليل العقبات التي تواجهها، حتى لا نجد أنفسنا يوما، أمام كارثة إنهيار هذه القلاع الإعلامية الوطنية
العريقة، الواحدة تلو الأخرى، والتي أثبتت خلال فترات المحن التي عصفت بمنطقتنا وبأردننا الحبيب بأنها كانت وما زالت وستبقى، بإذن الله، الصوت الوطني الصادق الذي يعول عليه، وجزء لا يتجزأ من “أمن الدولة” الأردنية والدرع والجبهة الإعلامية المتقدمة للذود عن حمى هذا الوطن العظيم في الوقت الذي أصبح فيه الإعلام يشكل مرتكزا أساسيا في توجيه الرأي العام في عالم اليوم المضطرب.
ففي الوقت الذي ساهم فيه إعلام موجه بإنهيار وتفكيك دول من حولنا، كان أعلامنا الأردني، وعلى قمة هرمه صحافتنا اليومية الورقية، بعد رعاية الله وتوفيقه، تخوض حروب الدولة الأردنية على مختلف الجبهات الوطنية وفي مختلف الظروف والأوقات، وتواكب همة قائد البلاد العالية ويقظة أجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلحة ورباطة جأش شعبنا الأبي بمسؤولية قل نظيرها للحفاظ على ثرى الوطن وإنجازاته والمضي بسفينته إلى بر الآمان بقيادة ربانها البارع جلالة الملك عبد الله الثاني إبن الحسين حفظه الله مع رجالات الوطن الأوفياء وصحافته المنتمية والمنحازة إلى
ضمير شعبنا ومصالح وطننا وأمتنا العربية والإسلامية.
وهنا فإنه من الخطأ الفادح أن نتعامل بسطحية مع صحافتنا الورقية اليومية بلغة الأرقام ومقياس الربح والخسارة، وأنها مجرد شركات مساهمة تنتج سلعا إستهلاكية، بل يجب النظر إليها كمشاريع وطنية عملاقة تقدم منتجا إعلاميا وفكريا رسائليا يوجه الرأي العام الداخلي ويسوق الأردن خارجيا ويواجه الهجمات الإعلامية المغرضة التي تستهدف أمن وسلامة البلاد والعباد التي توازي بتأثيرها في عالم اليوم قوة الرصاصة والمدفع والطائرة.
 
حوار لجنة التوجيه الوطني والإعلام مع أطراف الأزمة:
 
إيمانا وإعترافا منا بأهمية الرسالة الوطنية العظيمة التي تضطلع بها هذه الصروح الإعلامية العريقة، إجتمعت لجنة التوجيه الوطني والإعلام النيابية يوم الأربعاء الموافق 11/03/2015 لمناقشة أزمة صحيفة الدستور وبحضور كافة الأطراف المعنية وذلك بناءا على توجيهات سعادة رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة، بضرورة إيلاء الموضوع العناية والأهمية القصوى، وذلك إثر الإجتماع الذي عقد في مكتب رئاسة مجلس النواب يوم الإثنين الموافق 9/3/2015 مع نقابة الصحفيين وبحضور نقيبها سعادة الزميل طارق المومني وممثلين عن الصحيفة، حيث تقدمت نقابة الصحفيين إلى
سعادة رئيس مجلس النواب بمذكرة حملت رقم ن ص/2/77 مؤرخة في 8/3/2015 (مرفق صورة عن المذكرة) بينت فيها خطورة الأزمة التي تواجهها الصحيفة والتي وصلت إلى مرحلة خطيرة تهدد بقاءها، وعبرت النقابة عن قلقها إزاء توقف رواتب الصحفيين منذ أربعة أشهر وإنقطاع التأمين الصحي منذ شهرين، مطالبة مجلس النواب الكريم مساندة النقابة وجريدة الدستور لإيجاد حلول عملية وسريعة لإنقاذ الصحيفة، وقدمت عددا من المقترحات التي سنتناولها في هذا التقرير.
وتأسيسا على ما ذكر أعلاه، ناقشت لجنة التوجيه الوطني والإعلام الأزمة التي تواجه صحيفة الدستور في الإجتماع الذي حضره سعادة نائب رئيس اللجنة د. محمد الحاج، وسعادة د. هايل ودعان الدعجة، مقرر اللجنة، وسعادة النائب عبد الله الخوالدة، وسعادة النائب د. جميل النمري، وسعادة النائب وصفي الزيود، وسعادة النائب د. موسى أبو سويلم، وسعادة النائب علي الخلايلة، وسعادة النائب عدنان السواعير.
وكانت اللجنة قد قررت دعوة كافة الأطراف المعنية بهذه الأزمة للجلوس جميعا حول طاولة واحدة، في بيت الشعب الأردني، مجلس النواب، الحاضن للحوار الوطني المسؤول، وحتى نتجنب تكرار أشكالية أن يلقي طرفا اللائمة على الطرف الأخر في غيابه، كان من الضروري دعوة كافة المعنيين، والذين لم يتغيب منهم أحد مشكورين، وعلى النحو التالي:
 
1. الحكومة: مثلها معالي وزير الدولة لشؤون الإعلام والإتصال الناطق الرسمي بإسم الحكومة د. محمد المومني، وعطوفة مدير عام هيئة الإعلام د. أمجد القاضي.
2. إدارة صحيفة الدستور: مثلها معالي العين د. تيسير الصمادي، رئيس مجلس إدارة الصحيفة، بالإضافة إلى مدير عام الصحيفة وعدد من رؤساء الأقسام والعاملين فيها من صحفيين وإداريين.
3. نقابة الصحفيين: مثلها عطوفة نقيب الصحفيين الاستاذ طارق المومني، وعطوفة نائب النقيب الأستاذ عوني الداوود وعدد من الزملاء الصحفيين أعضاء النقابة.
4. كبار المستثمرين في صحيفة الدستور:
أ. مؤسسة الضمان الإجتماعي المالكة لـ 30% من أسهم الشركة: ومثلها عطوفة السيدة ناديا الروابدة، مدير عام مؤسسة الضمان الإجتماعي ومعالي د. سليمان الحافظ، رئيس صندوق الإستثمار في مؤسسة الضمان الإجتماعي.
ب. نقابة المهندسيين المالكة لـ (16.8%) من أسهم الشركة ومثلها مدير صندوق الإستثمار في النقابة.
كما حضر عدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام المختلفة حيث كان الإجتماع مفتوحا لكافة الإعلاميين والمهتمين بهذه الأزمة.
 
وإستنادا إلى ما تم طرحه من كافة الأطراف المعنية والإستماع إلى مداخلات السادة النواب الكرام في الحوار الذي إستمر لأكثر من ثلاث ساعات ونصف ( من 1:00 ظهرا ولغاية 4:30 عصرا) وكذلك بالرجوع إلى تقرير مسبق أعده الزميل د. جميل النمري بصفته رئيسا سابقا للجنة التوجيه الوطني والإعلام في 28/11/2013 فقد خرجت اللجنة بالمعطيات والحقائق التالية:
 
1. إن أزمة الصحافة الورقية ظاهرة لم تقتصر على الأردن فقط ولكن تأثرت بها العديد من صحف العالم خلال السنوات الأخيرة مع تطور الإنترنت وإنتشار وسائل التواصل الإجتماعي والإعلام الإلكتروني إلى جانب الإتصال الفضائي الهائل، إلا أن الدراسات الصادرة لعام 2014 أشارت إلى أن الصحافة الورقية بدأت تستعيد عافيتها، نظرا لضعف عنصر المهنية والمصداقية لدى عدد من وسائل الإعلام الحديث وخاصة مواقع التواصل الإجتماعي، وبرزت الحاجة لكي تبقى الصحافة الورقية اليومية هي المرجعية ومصدر الخبر الذي يحتل درجة ثقة عالية لوسائل الإعلام الأخرى كون أغلبية
الصحف اليومية تدار من قبل مؤسسات تحظى بالإحترام لمراعاتها مباديء ومعايير المهنية والموضوعية والشفافية والحيادية الإيجابية، وتحترم عقل القاريء وتعتني بتوثيق مصادر أخبارها، وتبتعد عن سياسة إغتيال الشخصيات والإبتزاز التي تمارسها بعض الصحف الصفراء أو بعض الصحافة الإلكترونية وغيرها من إعلام مرئي ومسموع.
 
2. إن أزمة صحيفة الدستور هي رأس لجسد “أزمة عميقة” متفاقمة ومتدحرجة تشمل كافة الصحف الورقية اليومية في البلاد وخاصة صحيفة الرأي التي سجلت سابقة منذ تأسيسها عام 1971 بأن عددها اليوم الثلاثاء 12 نوفمبر 2013 لم يصدر، إثر إحتجاج للعاملين فيها على قرار صندوق استثمار أموال الضمان الإجتماعي، الذي يملك 57% من أسهمها، بتعيين وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت رئيسا لمجلس إدارة الصحيفة بعد إستقالة وزير الدولة لشؤون الإعلام الأسبق علي العايد من ذات المنصب.
وحاليا بدأت مؤشرات أزمة عمالية مثيله تلوح في الآفاق، بدأت يوم الاربعاء الموافق 25/03/2015 بالتوقف الجزئي عن العمل وقد تتفاقم الأزمة في أية لحظة، ورأينا بعضا من إرهاصاتها خلال الأسبوع الفائت.
أما صحيفة “العرب اليوم” فقد توقفت عن الصدور من 17/07/2013 ولمدة ستين يوما (شهرين) ومن ثم عاودت الصدور بصعوبة بالغة وما زالت تعاني.
وفي ذات الوقت فإن الصحف اليومية الأخرى تتفاوت نسب معاناتها وعمق أزماتها، إلا أنها في المحصلة جميعها تتأرجح من وطأة المعاناة، بما فيها صحف الغد والسبيل والأنباط والديار اللواتي يرقبن تطورات المشهد ومآلاته الحرجة، وينسحب ذلك كله على الصحافة الورقية الأسبوعية التي هي ليست بأفضل حال من الصحف اليومية بل أشد معاناة وتواجه مصيرا مجهولا.
 
وفيما يلي تشخيص للمشكلة وتحديد لمسؤولية كل طرف من أطراف الأزمة وهي ( الحكومة ، إدارات الصحف، المساهمين، نقابة الصحفيين) والتوصيات الواجب مراعاتها بهدف تنمية الإيرادات المالية وترشيد الإنفاق وتجويد المنتج للخروج من العجز المالي الذي تعاني منه الصحف ضمن حلول قريبة (سريعة) ومتوسطة وبعيدة المدى (إستراتيجية):
 
أولا: المسؤولية الحكومية:
 
إطلعت اللجنة على حيثيات وتفاصيل الأزمة وترى أنه على الحكومة إتخاذ سلسلة من الإجراءات السريعة ضمن ما يتيحه القانون لمساعدة الصحف الورقية على مواجهة أزمتها المالية وضمان إستمرارها:
 
1. الصحافة الورقية اليومية مشاريع وطنية وليست مجرد شركات ربحية
إن جوهر المشكلة تتمحور في عدم إعتراف الدولة الأردنية والحكومات المتعاقبة بمسؤوليتها الأخلاقية إتجاه الصحافة اليومية الورقية، وخاصة صحيفتي الرأي والدستور، فعلى الرغم من أنهما مملوكتان لشركات مساهمة عامة تمتلك الدولة فيهما من خلال الضمان الإجتماعي أكبر الأسهم ( الرأي 57% والدستور 30%) وبالتالي فإن من مسؤولية الحكومة (السلطة التنفيذية للدولة) والضامنة لأموال الضمان، المحافظة على المال العام المستثمر بهاتين الشركتين.
إلا أن الحكومة تطالبهما بأن “تقلعا الشوك بأظافرهما” وهما “مقلمتا الأظافر”، مبررة ذلك من كونهما “شركات مساهمة ” لا يوجد ولا يفترض أن يوجد أي رابط قانوني بينها وبين الحكومة وذلك من منطلق تعزيز حرية الصحافة وإستقلالية الإعلام وعدم تدخل الحكومة بعملها أو إدارتها أو مضمونها.
وبالتالي لا تعترف الحكومة بأي مسؤولية مالية مباشرة أو غير مباشرة إتجاه الصحافة اليومية الورقية، وهذا الأمر يجانب الصواب، فإستقلالية المؤسسات الإعلامية، كما تطالب الجهات المدافعة عن حرية التعبير وتحرير وسائل الإعلام من الهيمنة الحكومية، لا تتناقض مع مبدأ السند والدعم، بدليل أن مؤسسات إعلامية عريقة تتمول بالكامل من حكومات بلدانها مثل البي بي سي وفرانس 24 وغيرها.
وفي ذات الوقت نجد إن الحكومة متغولة تماما على مضمون الخبر في الصحافة الورقية اليومية، وبالمقابل تقوم الصحف بتغطية الخبر الرسمي دون تحفظ وذلك من منطلق مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية ويحظى الخبر الرسمي على الحيز الأكبر في صحافتنا اليومية على حساب الإعلان التجاري، دون أي مقابل مالي أو تسهيلات وازنة من قبل الحكومة للصحافة الأردنية.
إن هذا الأمر أوجد واقعا جعل الحكومات المتعاقبة تستغل الصحف اليومية ويمكن القول مجازيا بأنها (أكلتها لحما ورمتها عظما) بمعنى أنها إستنزفت قدراتها المالية بالتغول بخبرها الرسمي على صفحاتها وبإمور أخرى، ولم تلتفت إلى الأعباء المالية المترتبة عليها بما فيها مدخلات إنتاجها.
 
التوصية:
 
1. ينبغي على الحكومات المتعاقبة ضمان إستمرارية الصحف الورقية من خلال تحمل مسؤوليتها الأخلاقية إتجاهها وخاصة (الرأي والدستور) كون مساهميهما الرئيسيين من جهات ذات منفعة عامة، وذلك تقديرا للدور الوطني الذي تقوم به الصحف اليومية الورقية في تغطية الخبر الرسمي وخوض معارك الوطن الإعلامية بالنيابة عن الدولة.
2. يجب أن تتبنى الحكومة ضمن إستراتيجيتها الإعلامية، سياسة حكومية واضحة لدعم قطاع صناعة الإعلام بهدف التقليل من كلفته التشغيلية، للنهوض بهذا القطاع والتقليل من خطورة إنهياره، وذلك على غرار تعامل الحكومة مع الأحزاب الأردنية التي تحظى بدعم مالي مباشر بقيمة ( 50 ألف دينار سنويا لكل حزب مرخص) بهدف تنمية الحياة السياسية الحزبية في الأردن.
وعلى الرغم من إن القطاع الصحفي هو قطاع سيادي وله حق في الدعم الحكومي، إلا أننا لا نتحدث هنا عن دعم مالي مباشر للصحف، حيث أن هذه القضية حساسة وستجد معارضين لها في ظل المطالبة بكف اليد الحكومية عن الصحافة برمتها لضمان إستقلاليتها.
3. إنشاء “صندوق إنقاذ وطني لدعم الصحافة الورقية” تكون الحكومة والقطاع الخاص جزءا منه ضمن ضوابط تكفل عدم تدخل حكومي في إدارة المنتج الإعلامي، وذلك من أجل توفير سيولة نقدية عاجلة لمواجهة المتطلبات المالية الآنية والضرورية وخاصة رواتب العاملين.
 
2 . مدونة السلوك الحكومية: جزء من الأزمة وليست جزءا من الحل
 
أ‌. إن إقرار “مدونة سلوك تعامل الحكومة مع وسائل الإعلام” عام 2011 (مرفق صورة عن المدونة) وما تضمنته من بنود فضفاضة، أدت بالنتيجة إلى خنق الصحافة الورقية اليومية والإسبوعية، مستخدمة مبررات الحرية الصحفية والإستقلالية، ما أدى إلى تجفيف إيراد مالي هام من إيرادات الصحف والمتمثل بخفض أعداد الإشتراكات الحكومية إلى أرقام رمزية وإلغاء معظمها، وربط الإعلانات بمعايير ترك تحديدها لوزير الإعلام آنذاك، وبالتالي تم محاسبة قيمة الإعلان الرسمي في الصحف اليومية بنظام الكلمة وليس بنظام السنتميتر الأمر الذي أدى إلى تحصيل ما يقارب 10% إلى 15% فقط
من القيمة الحقيقية للإعلان.
ب‌. بلغت قيمة الإعلان الحكومي والإشتراكات في صحيفة الدستور ما معدله 200 ألف دينار سنويا وهو ما يشكل فقط 10% من القيمة الفعلية للإعلانات التجارية الخاصة بالحكومة.
 
التوصية:
 
1. إلغاء مدونة السلوك الحكومي في التعامل مع الصحافة الورقية اليومية خاصة البنديين 3 و 4 منها والعودة إلى النظام السابق بتعزيز ورفع أعداد الإشتركات بدلا من حصرها بالإشتراك المباشر وربطها بكشوفات توافق عليها رئاسة الوزراء.
2. تعديل قيمة الإعلان الحكومي والذي ما زال بنفس السعر القائم منذ (عام 1973) أي منذ اكثر من أربعين عاماً (6.5) قرشا للكلمة وعدلت عام 2014 إلى (10) قروش، بينما إرتفعت الكلف عشرات المرات منذ ذلك الحين، ونقترح إعتماد السعر التجاري القائم حالياً مع إعطاء الإعلان الحكومي نسبة خصم 50% أو تغيير طريقة إحتساب الإعلان الحكومي من الكلمة إلى السنتميتر.
3. توزيع الإشتراكات والإعلانات على الصحف بصورة عادلة بنسب متوازنة تعتمد على حجم التوزيع وموازنة الصحيفة وعدد العاملين فيها وتثبيت هذه النسب، ويعاد النظر بها مطلع كل عام.
 
3. الواسطة والمحسوبية والتنفيعات تؤدي للحمولات الزائدة
 
إن الواسطة والمحسوبية والتعيينات العشوائية لغايات التنفيع وبرواتب خيالية والتي رصدت خاصة في صحيفتي الرأي والدستور بتدخل أو برغبة حكومية مباشرة أو غير مباشرة نتج عنها تحميل موازنات الصحف أعباء مالية إضافية وحمولة زائدة تثقل كاهلها وتفاقم من عجزها ما يحد من قدرة الإدارة على تحمل مسؤولياتها لإدارة الأزمة وإتخاذ القرارات المناسبة وضمان إدارة رشيدة ومتقشفة وشفافة وكفوءة للمؤسسة الصحفية.
 
التوصية:
 
كف يد الحكومة عن التدخل في أي واسطات مباشرة أو غير مباشرة في التعيينات بكافة الأقسام وذلك لتمكين إدارتي الصحيفتين من تنفيذ إعادة الهيكلة للتخلص من الحمولات الزائدة.
 
4. مدخلات الإنتاج والضرائب:
 
تفرض الحكومة ضرائب ورسوم جمركية وغيرها على مدخلات الإنتاج في الصحف مثل الورق والحبر وغيرها بالإضافة إلى فرض ضريبة المبيعات (16%) على الصحف، الأمر الذي يرتب تبعات مالية إضافية تقف حائلا دون تخفيض العجز في الموازنة، على الرغم من وجود العديد من القطاعات المعفاة من رسوم الجمارك ومن الضرائب، كالقطاع الزراعي والسياحي والصناعات التحويلية، فلماذا لا يعامل هذا القطاع السيادي معاملة القطاعات الأخرى؟
 
التوصية:
 
إعفاء أو بالحد الأدنى تجميد جميع الضرائب والرسوم الجمركية المفروضة على مدخلات إنتاج الصحف لمدة عامين قابلة للتمديد، بالإضافة إلى تأجيل مطالبة الصحف بضريبة المبيعات (16%) ولمدة عامين متتاليين دون ترتب غرامات على ذلك كفترة تستطيع خلالها الصحف من تجاوز أزمتها، وإعادة النظر بتعرفة الكهرباء لماكنات الإنتاج (المطابع).
 
5. ضبط الممارسات المخالفة للقانون
 
تمارس بعض المؤسسات الصحفية عدد من السلوكيات في السوق الصحفي والتي تؤثر سلبا على المنافسة المهنية كالإحتكار والإغراق مما يوقع ضررا مباشرا بسوق الإعلان للصحف الورقية.
 
التوصية:
إنشاء لجنة شكاوي في هيئة الإعلام للنظر في المخالفات والسلوكيات التي تمارسها بعض الصحف ورصد تلك المخالفات التي تنتهك بنود قانون حماية الإنتاج الوطني ومكافحة الإغراق ووضع عقوبات رادعة لذلك.
 
ثانيا: مسؤوليات مجالس إدارات الصحف ( صحيفة الدستور نموذجا)
 
ترى اللجنة أن مجالس إدارات الصحف اليومية (الدستور والرأي) خاصة، وجهازها التنفيذي (الإداري والمالي) يقع عليه العبء الأكبر والمسؤولية الرئيسة في إنقاذها ومواجهة الأزمة حفاظا على أموال المستثمرين فيها كونها شركات مساهمة عامة، وبالتالي يجب تعيين الإدارة المؤهلة والمتخصصة التي لديها الدراية والخبرة الفنية في إدارة الشركات الصحفية وخاصة المطابع التجارية، بعيدا عن المحسوبية وتحميلها المسؤولية تحت الرقابة وضمان إدارة رشيدة ومتقشفة وكفوءة.
حددت اللجنة محاور الأزمة التي يجب أن تضطلع بها إدارات الصحف، ونموذجنا صحيفة الدستور، بالمحاور التالية:
 
1. المشكلة الإدارية: الهيكلة ضرورة قصوى
 
تعاني صحيفة الدستور من العديد من المشاكل الإدارية التي نلخصها بالتالي:
 
أ. ضعف “الإدارة الرشيدة” والرشيقة للشركة، ما أدى إلى ترهل إداري بسبب “تضخم العمالة” ووجود حمولة زائدة في أعداد الموظفين لا تخلو من التنفيعات والواسطات من عدة أطراف، وبالمقابل “تدني الكفاءة” لدى عدد من العاملين فيها.
ب. تعيين أعضاء مجالس إدارة من الشخصيات الوازنة التي لديها شهادات أكاديمية عريقة إلا أن أغلبيتهم لا يتمتعون بكفاءات فنية في إدارة الشركات الصحفية والمطابع التجارية التي تمكنهم من الوقوف على مواطن القوة والضعف.
ج. عدم إستقرار مجالس الإدارات وتعاقبها خلال الأربع سنوات الماضية ضمن فترات زمنية قصيرة والتي كانت كما يلي:
– لجنة إدارة مؤقته معينة من مراقب الشركات من 25/7/2011 ولغاية 1/1/2011.
– مجلس إدارة منتخب برئاسة د. أمين المشاقبة من 1/1/2011 ولغاية 25/12/2013 .
– مجلس إدارة برئاسة المهندس عزام الهنيدي (نائب رئيس مجلس الإدارة) من 25/12/2013 ولغاية 18/2/ 2014 .
– مجلس إدارة برئاسة د. تيسير الصمادي من 18/2/2014 ولغاية الآن.
د. عدم إستقرار الإدارات التنفيذية مع ضعف خبراتها في إدارة الشركات ذات الخصوصية الصحفية والمطابع التجارية.
هـ. وقفت اللجنة على حقيقة أن عدد الموظفين في الدستور كان في عام 2012 نحو 560 موظفا، وفي منتصف عام 2014 وصل إلى 480 موظفا، والعدد الآن 3/2015 هو 370 موظفا، ونتج عن هذا الإنخفاض في أعداد العاملين خفض إجمالي رواتب الموظفين عام 2012 الشهرية من نحو 280 الف دينار إلى نحو 210 آلاف دينار شهريا عام 2015، بوفر بلغ 70 الف دينار شهريا ما يعني توفير نحو مليون و50 الف دينار سنويا اذا اضفنا رواتب الثالث والرابع والخامس عشر، ورغم كل هذا الوفر لم تحسن الادارات التعامل معه او الاستفادة منه.
 
التوصية:
 
هيكلة الشركة:
إن إعادة الهيكلة تعتبر حاجة ملحة وضرورية ويجب أن تمنح الأولوية القصوى في الإصلاح الإداري من خلال:
أ. ضبط العمالة الزائدة.
ب. رفع كفاءة العاملين.
وبالتالي تطوير الإنتاجية من قبل قوى عاملة مؤهلة وبكلفة معقولة، دون تقتير أو تبذير.
علما بأن مفهوم الهيكلة الذي تتحدث عنه اللجنة، لا يستهدف قطع أرزاق العاملين والموظفين، وإنما إلى:
أ – التخلص من الحمولة الزائدة الناتجة عن إزدواجية العمل في مؤسسات الإعلام الرسمية والصحف الورقية، أو من أي جهات أخرى.
ب – إحالة الذين إستحقوا راتب الضمان الإجتماعي إلى التقاعد (الشيخوخة).
ج. إعتماد مبدأ الهيكلة الادارية الاختيارية (الإستقالات الإختيارية) وفق نظام حوافز لمن بلغ سن التقاعد المبكر او من يرغب بترك العمل وبكل عدالة ووضوح وشفافية.
 
2. المشكلة التسويقية والتشغيلية:
 
تمكنت اللجنة من الوقوف على معلومات تفيد بوقوع أخطاء تسويقية وتشغيلية جسيمة إرتكبتها الإدارات المتعاقبة فاقمت من الأزمة المالية لصحيفة الدستور ونلخصها بالتالي:
1. الاستغناء عن كفاءات صحفية وفنية افرغت ادارات انتاجية مثل المطابع والاعلانات والتوزيع من كفاءات قادرة على جلب عطاءات للكتب وعقود للاعلان والإشتراكات والتوزيع، حيث لا يوجد الآن مدير توزيع، بينما إدارة الإعلان والمطابع والمدير المالي جميعهم بالوكالة، مما أدى إلى عدم إستقرار إداري وضعف في الكفاءة والإنتاج.
2. عدم إيلاء التحصيلات (الذمم المستحقة للشركة على الغير) الأولوية التي تستحقها، حيث أن هناك ذمم للصحيفة على الغير في السوق تبلغ حوالي 6 ملايين دينار منها – على الاقل – مليوني دينار جيدة التحصيل.
ونورد هنا على سبيل المثال لا الحصر بعضا من هذه الديون:
 
– وكالة النادر للدعاية والإعلان ( شركة ذات مسؤولية محدودة – هيثم الدحلة)- مبلغ 340 ألف دينار.
– وكالة هورايزن (Horizon) – رائد درويش- مبلغ 114 ألف دينار.
– جريدة دليل الأعمال السورية- 200 ألف دينار.
– ساعي الشام- 120 ألف دينار.
– طباعة جريدة العرب اليوم في مطابع الدستور – الياس جريسات مبلغ 367 ألف دينار.
 
كما أن اللجنة وقفت على معلومات تفيد بقيام لجنة مشكلة من مجلس إدارة سابق بإتلاف معظم مستندات الذمم المالية المستحقة للشركة خلال السنوات الماضية، وهذه مخالفة صارخة لقانون الشركات، الأمر الذي حال دون تمكن الشركة من تحصيل تلك الذمم.
كما تفيد المعلومات الداخلية في الصحيفة عن رفع الملف إلى الإدعاء العام ودائرة مكافحة الفساد إلا أن الملف مجمد ولم يحرك منذ عدة سنوات.
 
3. في الوقت الذي تتحدث فيه الادارات عن التقشف ووجود عمالة زائدة قامت بتعيينات لا ضرورة لها ووفق محسوبيات وبرواتب مرتفعة.
4. توقيع عقود اعلانات خاسرة لسنوات ولمجرد الحصول على سيولة آنية لتسيير الامور في حينه.
5. فاقمت الادارة من تأزيم الوضع العمالي في الدستور بالتوقف عن دفع الرواتب والتي دخلت في شهرها الرابع ووقف التأمين الصحي كذلك للموظفين منذ نحو ثلاثة اشهر وعدم تحويل اقتطاعات البنوك والضمان الإجتماعي رغم ان الادارة تقتطع المبالغ ولا توردها الى البنوك ولا الى شركة التامين الصحي.
6. انتهاج سياسة صرف سلف اسبوعية ( بواقع 50 دينارا ) للفنيين بدلا من صرف الرواتب الشهرية لجميع الموظفين خاصة الصحفيين ( تم صرف نحو 170 الف دينار سلف خلال شهر كان من الاولى تحويلها الى رواتب حيث اجمالي الرواتب الشهرية نحو 210 الف دنانير ) .
7. عدم الإستفادة من الطاقة القصوى لإدارة الدستور على مستوى القوى العاملة والقدرة الإنتاجية وخاصة المطابع التجارية التي كانت تدر مبالغ كبيرة على الشركة.
8. إنخفاض كفاءة تسويق الإعلانات وضعف التوزيع وضعف الإشتراكات مما أدى إلى إنخفاض الإيرادات.

التوصية:
 
1. التحقيق في صحة المعلومات الخاصة بإتلاف مستندات الذمم المالية المستحقة للشركة، وتحريك القضية لدى هيئة مكافحة الفساد والمدعي العام ومحاسبة الجهات المسؤولة عن ذلك.
2. دفع رواتب الصحفيين والإعلاميين وكافة العاملين في الشركة للأشهر المتأخرة وتسديد مبالغ التأمين الصحي والضمان الإجتماعي بأسرع وقت ممكن وإيلاء هذا الموضوع العناية القصوى دون تأخير.
3. عدم الإستغناء عن خدمات الكفاءات وأصحاب الخبرة في الأقسام المختلفة وخاصة الدائرة التجارية.
4. تفعيل دائرة التحصيل للذمم المالية المستحقة للشركة لدى الغير، وخاصة مبلغ 2 مليون دينار (ديون جيدة التحصيل)، والمتابعة القانونية لتحصيل كافة الديون الأخرى.
5. رفع كفاءة العاملين والإستفادة القصوى من خبراتهم.
6. التوقف التام عن أي تعيينات من منطلق الواسطة والمحسوبية والتنفيعات لأي جهة.
 
3. المشكلة المالية:
 
تواجه صحيفة الدستور معضلة تآكل رأسمال الشركة بسبب الخسائر المتواصلة وتراكم الديون التي تبلغ حوالي ( 6,112,000 ) (ستة مليون ومائة وإثني عشر ألف دينار أردني) إستحق منها مبلغ ( 2,129,000 ) دينار أردني بتاريخ31/1/2015 وأغلبيتها (رواتب وتأمين صحي) بالإضافة إلى مبلغ 2,5 مليون دينار مبالغ مستحقة للضمان الإجتماعي (إشتراكات موظفين) غير موردة.
 
إن الكلفة التشغيلية الشهرية للصحيفة تبلغ 400 – 450 ألف دينار أردني تقريبا:
رواتب وأجور: 210 – 230 ألف دينار تقريبا.
نفقات تشغيلية: 190 – 220 ألف دينار تقريبا.
مبالغ إعادة جدولة الديون المستحقه: 140 ألف دينار شهريا.
الدخل التقريبي الشهري: 250 ألف دينار.
العجز الشهري التقريبي: من 150 إلى 200 ألف دينار.
 
التوصية:
1. إعتماد سياسة التقشف وضبط النفقات في إدارة الشركة.
2. وقف أو تقليص الإمتيازات التي تصرف لمجالس إدارات الصحف والرواتب الخيالية للوظائف القيادية في كافة الإدارات.
3. دعم مبادرة مجموعة من الصحفيين والعاملين المتطوعين، بتشكيل “لجنة إنقاذ” للصحيفة تتولى المشاركة في تنفيذ برنامج للنهوض بالاعلان والطباعة والاشتراكات وغيرها والعمل على خلق افكار للتطوير في مقدمتها تطوير الموقع الالكتروني وانشاء اذاعة وغير ذلك .
4. إعلان “خطة طواريء” مؤقتة لخفض النفقات وبالإتفاق مع الصحف الأخرى ولمدة (6) اشهر – مثلا – يتم خلالها إتخاذ قرارت تقشفية كتخفيض عدد الصفحات بنسبة 10-20%، إلغاء الملاحق اليومية او دمجها (هذا سيوفر من نصف مليون الى مليون دينار سنويا وربما أكثر )، تعليق الصدور يوم الجمعة، الإتفاق على جهاز توزيع وإعلان واحد ( الدستور والرأي).
5. إنشاء مشاريع تجارية رديفة للشركة وبطريقة خلاقة لدعم إيراداتها.
6. تفعيل المطابع التجارية كمشروع تجاري يدر الدخل على الشركة ويكون رديفا لدعم المنتج الإعلامي.
7. إعادة النظر بالمكآفآت والمخصصات التي تمنح لبعض كتاب الأعمدة، بحيث تتناسب مع منسوب الإنجاز والإنتاج.
8. وقف رواتب الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر للتعيينات الجديدة.
 
ثالثا: كبار المساهمين ( الضمان الإجتماعي و نقابة المهندسيين).
 
معلومات هامة:
1. تصدر صحيفة الدستور عن الشركة الأردنية للصحافة والنشر وهي ( شركة مساهمة عامة) ومن كبار المساهمين فيها التالية:
– الضمان الإجتماعي – شركة راما للإستثمار والإدخار (29.93%) من الأسهم.
– نقابة المهندسين (صندوق التأمين الإجتماعي لأعضاء النقابة و صندوق التقاعد ) (17.68%) من الأسهم.
– اسماعيل الشريف (5.1%) من الأسهم.
– سمعان توفيق البوري (3.19 %) من الأسهم
– البنك الاسلامي الاردني (4.77 %) من الأسهم.
– البنك العربي (3.04 %) من الأسهم
– صندوق موظفي الشركة الأردنية للصحافة والنشر (4.96) من الأسهم.
2. يتكون مجلس إدارة الشركة من تسعة أعضاء موزعين كالتالي:
– خمسة أعضاء لمؤسسة الضمان الإجتماعي والشركات التابعة لها وهي:
• عضو واحد- الضمان الإجتماعي – علي العمايرة.
• عضوان – شركة راما ( د. تيسير الصمادي وسالم برقان).
• عضو واحد – الأسواق الحرة (علي الصمادي).
• عضو واحد – شركة التنمية الوطنية السياحية (موسى الصبيحي).
– عضوان لنقابة المهندسيين ( عزام الهنيدي و عبد الباسط ابو الذنين).
– عضوان من القطاع الخاص ( سيف الشريف و محمد التل).
 
ملاحظات رصدتها اللجنة:
 
1. رصدت اللجنة ظاهرة “صراع الكراسي” ما بين المساهمين الرئيسيين في الشركة، وهي معضلة نتج عنها إنشغال مجالس الإدارة المتعاقبة بقضايا ثانوية على حساب تطوير الشركة، وادى ذلك إلى خروج إدارات وأعضاء كانوا جزءا لا يتجزأ من نجاح الشركة وبالتالي بدأت الإنهيارات تتوالى، بالإضافة إلى فقدان كفاءات.
2. تعيين أعضاء مجالس إدارة من قبل المساهمين الرئيسيين تنقصهم الخبرة الفنية والمهنية اللازمة بإدارة الشركة ذات الخصوصية الصحفية وخدمة المطابع نتج عن ذلك أخطاء إستراتيجية في إتخاذ قرارات ساهمت في تفاقم الأزمة المالية للشركة نورد هنا بعضا من هذه القرارت:
أ. إلغاء وكالة التوزيع الأردنية عام 2013، وهي شركة مشتركة للتوزيع لصحيفتي الرأي والدستور، والتي تم شراؤها من قبل شركة أرامكس، والتعاقد مع شركة الرؤيا الأردنية للإتصالات أدى إلى الإضرار بالصحيفتين وكبدهما مصاريف تشغيلية مرتفعة، كون خطوط التوزيع هي ذات الخطوط ووجود شركة توزيع مشتركة سيكون له مردود مالي ملحوظ على الشركتين (الرأي والدستور).
ب. إلغاء مكتب الإعلان الموحد لصحيفتي (الرأي والدستور) أوجد حالة من عدم الإستقرار في سوق الإعلان، حيث كان مكتب الإعلان الموحد يحد من قيم الخصومات المالية على الإعلانات، حيث منح المكتب نسبة خصم ثابتة ما حافظ أنذاك على قيمة الإعلان.
3. قامت مؤسسة الضمان الإجتماعي بشراء اراضي الشركة والمباني القائمة عليها بعد طرح “مزايدة” لم يتقدم لها سوى مؤسسة الضمان الإجتماعي بمبلغ (5.5) مليون دينار وتم نقل الملكية بتاريخ (10/2014)، وحدد مبلغ 330 ألف دينار إيجار سنوي للمبنى تم خصمه كاملا من قيمة شراء المبنى، على الرغم من الوضع المالي المتردي للشركة.
4. بتوفير سيولة نقدية تبلغ (5.5) مليون دينار قرر مجلس الإدارة تصفية مديونية البنوك على الشركة والبالغة (8.2) مليون دينار، وهي: ( البنك الإسلامي الأردني، بنك الإتحاد، البنك العربي، بنك الكابيتال – المال-) حيث تم دفع 40% من المديونية وشطب 40% ومبادلة 20% مقابل الإعلانات، وتم دفع مبلغ (3.5) مليون دينار وبالتالي حررت الجريدة من فوائد سنوية بقيمة 900 ألف دينار، وهذا إنعكس إيجابا على حقوق المساهمين، وعلى الميزانية السنوية وانخفضت الخسارة السنوية لعام 2014 إلى مبلغ (322 ألف دينار) مقابل(3.8) مليون دينار لعام 2013، وهذا أمر أيجابي يسجل لمجلس الإدارة الحالي.
5. سجل سهم الشركة المالكة للدستور تدهورا ضخما وصل العام الحالي 2015 إلى (30) قرشا بعد أن كان 6 دينار فأكثر.
6. سجلت اللجنة شكاوي مفادها تدخل من قبل أعضاء مجالس الإدارة، خاصة المعينين من كبار المساهمين، في إدارة التحرير والتأثير على الخط التحريري للصحيفة أدى إلى خلق بيئة غير صديقة وغير حميمة ما بين الإدارة ورئاسة التحرير.
 
التوصية:
1. يجب على المساهمين الرئيسيين عدم التنصل من المسؤولية القانونية و الأخلاقية والمالية والمهنية إتجاه الصحيفة وإبتكار الأفكار الإبداعية لإنقاذها، والحفاظ على المال العام .
2. التوقف عن ظاهرة “صراع الكراسي” وضرورة تعيين ممثلين عن المساهمين من أعضاء مجلس الإدارة من أصحاب الكفاءة والدراية المهنية والفنية في إدارة المنتج الصحفي وإدارة المطابع.
2. نطالب الضمان الإجتماعي ( صندوق الإستثمار) ونقابة المهندسيين ( صندوق التقاعد وصندوق التأمين الإجتماعي)، كونهما بيوت خبرة في مجال الإستثمار، بإعداد خطة إستثمارية لمدة 3 سنوات قابلة للتنفيذ لإنقاذ الشركة.
3. رفع رأسمال الشركة بناءا على الخطة الإستثمارية والجدوى الإقتصادية لتوفير سيولة مالية تخرج الصحيفة من أزمتها المالية الخانقة.
4. إحياء فكرة التوزيع الموحد والإعلان الموحد لصحيفتي الرأي والدستور وأي صحيفة أخرى ترغب المشاركة فيها لتخفيض النفقات.
5. عدم التدخل في الخط التحريري للصحيفة وبناء علاقة تكاملية ومهنية مع رئاسة التحرير وإدارات التحرير المختلفة بعيدا عن التشاحن والتوتر.
6. المساعدة في التواصل مع أصحاب الديون لجدولتها دون فوائد وخاصة المبالغ المترتبة للضمان الإجتماعي والبالغة (2.5) مليون دينار دون غرامات مالية.
7. تكثيف الإعلانات التجارية من قبل الشركات التي يملكها المساهمون في الشركة، وخاصة الضمان الإجتماعي ونقابة المهندسين والبنك العربي والبنك الإسلامي الأردني وبنك كابيتال وغيرها.
 
رابعا: نقابة الصحفيين:
 
1. تقدر لجنة التوجيه الوطني والإعلام الدور الكبير الذي تضطلع به نقابة الصحفيين الأردنيين في الدفاع عن حقوق أعضائها وسعيها الدؤوب في تطوير هذه المهنة المقدسة (السلطة الرابعة).
2. إن نقابة الصحفيين الأردنيين، تعتبر ركنا أساسيا ومرتكزا هاما من مرتكزات إستمرارية والمحافظة على المؤسسات الصحفية بكل نوافذها (المقروءة والمرئية والمسوعة والإلكترونية) وخاصة الصحافة الورقية اليومية منها، حيث أن إنهيار أي من هذه المؤسسات سيحد من سوق العمل ويرفع معدلات البطالة في الوسط الصحفي، وبالمقابل فإن أي ولادة لمؤسسة صحفية جديدة يعني بشكل مباشر فرص عمل للزملاء الصحفيين.
3. في الوقت الذي نرفض فيه تغول إدارات الصحف على “الخط والسياسة التحريرية” من أجل ضمان حريتها الصحفية وإستقلالها المهني، فإننا نرى بالمقابل أن أي تغول وتدخل من قبل العاملين في الصحف، على إداراتها واستخدام سياسة الترهيب وفي بعض الأحيان القيام بطرد بعض أعضاء مجالس الأدارة ومنعهم من دخول أماكن عملهم، يعتبر أيضا ظاهرة خطيرة تخلق أجواء وبيئة عمل متوترة وغير مواتية للإنتاجية، تفرض على نقابة الصحفيين ضبطها ومنعها.
4. رصدت اللجنة سلوكيات لبعض أعضاء نقابة الصحفيين ممن يستثمرون مناصبهم القيادية في الصحف لمنافع شخصية بالإضافة إلى الضغط على إداراتها لمنح الصحفيين إمتيازات مالية إضافية في وقت الإنتخابات ساهمت في تكبيد الصحيفة نفقات مالية إضافية.
5. إن إقتطاع نسبة الـ 1 % من إيرادات إعلانات الصحف وتوريدها لصندوق النقابة يعتبر عبئا ماليا إضافيا.
6. رصدت اللجنة قيام نقابة الصحفيين برفع قضية لملاحقة صحيفة الدستور قضائيا لتحصيل الإقتطاعات من إيرادات الإعلانات ما ساهم في زيادة التعقيدات والعقبات التي تواجهها الصحيفة.
7. إن دعم النقابة ومشاركتها في إعتصامات وبناء خيام والدعوة للتوقف عن العمل أمام مقرات الصحف في حال قررت إداراتها إتخاذ قرارات تصحيحية مثل إجراء إعادة هيكلة لإنقاذ تلك الصحف من الإنهيار، ومنع الإدارات من الإستمرار في قرارتها يحد من قدرة تلك الإدارات على إدارة الصحيفة وبالتالي الإستمرار بتدهورها وصولا إلى إنهيارها.
 
التوصيات:
 
1. إعتماد لغة الحوار والقانون وحل النزاعات العمالية بين مجالس إدارة الشركة والعاملين فيها من أعضاء نقابة الصحفيين والأقسام الأخرى دون التأثير السلبي على إيراداتها وإنسيابية العمل فيها.
2. مساندة مجالس إدارة الصحف على إجراء إعادة هيكلة عادلة تحافظ على مكتسبات الأعضاء ومصلحة الصحف المالية والإدارية.
3. تجميد ملاحقة صحيفة الدستور قضائيا للمطالبة بدفع إيرادات الإعلانات المتأخرة.
4. مساندة الجهود الحكومية في الحد من إزدواجية العمل ما بين المؤسسات الإعلامية الحكومية والصحف اليومية حتى يتاح المجال لأكبر عدد ممكن من الزملاء الصحفيين في إيجاد فرص عمل لهم.
5. توعية الطلاب الجدد للمواءمة ما بين الإلتحاق بكليات الصحافة والإعلام في الجامعات الأردنية والعربية وبين سوق العمل المتاح لهذه التخصصات تجنبا لإرتفاع نسبة البطالة في هذا القطاع.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الاحتلال سيفرج عن المواطن الاردني منذر الزميلي اليوم

 أكد مصدر في وزارة الخارجية الأردنية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ستفرج عن المواطن الأردني منذر ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: