الرئيسية / أخبار الأردن / الملكة : على المعلمين تحديث علومهم باستمرار وتبني الأساليب التي تتماشى مع متطلبات العصر

الملكة : على المعلمين تحديث علومهم باستمرار وتبني الأساليب التي تتماشى مع متطلبات العصر


01

MNC – افتتحت جلالة الملكة رانيا العبدلله اليوم في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات في البحر الميت فعاليات ملتقى مهارات المعلمين الاول في الوطن العربي والذي يقام بتنظيم من اكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين.

وأمام وزير التربية والتعليم الاماراتي حسين الحمادي ووزير التربية والتعليم الاردني الدكتور محمد ذنيبات وأكثر من ۷۰۰ تربوي من الأردن ومختلف الدول العربية، أكدت جلالتها خلال كلمتها الافتتاحية على أن المعلمين هم “المحرك الرئيسي في العملية التعليمية، والذي إن توقف عن الدوران والتطوير توقفت العملية التعليمية بأكملها، خصوصا في عصرنا هذا. عصر إن لم نواكب فيه الركب العالمي وتطوره السريع سنبقى على هامش الطريق متفرجين”.
وقالت جلالتها على المعلمين تحديث علومهم باستمرار، وتبني الأساليب التي تتماشى مع متطلبات العصر، والاطلاع على المؤثرات التي يتعرض لها طلابهم.
وأشارت جلالتها إلى أن دور المعلم تغير اليوم “من ناقل للمعلومة إلى خبير وموجّه. فهو يرشد طلابه نحو المصادر، والتجارب التي تبرهن النظريات، يحثهم على البحث والربط، ويحفز عقولهم بأسئلة توقظ فضولهم وتشعل فتيل المعرفة”.
وأضافت جلالتها العلم هويتنا، هو حدودنا، وأفقنا. والطلاب ليسوا وعاء نملؤه بمعلومات وتلقين، بل شعلة نضيؤها.
وقالت مخاطبة المعلمين “اليوم في ظلّ الانفتاح على العالم، وما تتيحه مواقع التواصل، وتأثيرها الواضح على تشكيل شخصية هذا الجيل، تتعاظم مسؤولياتكم، فأنتم أقرب الناس لأبناء المستقبل وأكثرهم تأثيرا فيهم”.
وأضافت “وبالتقرّب إلى طلابكم، وفهم حاجاتهم النفسية، تغربلون المؤثرات الخارجيّة وتساهمون في رفع ضررها. تعلمونهم انتقاء المفيد، وتسخير التكنولوجيا لبناء الذات والاستفادة من العلوم. ففي بحر الانترنت الشخصيات ثنائية الأبعاد.. أو ثلاثيّة في أحسن الأحوال، وتأثيرها سطحيّ إذا ما قورن بتأثير شخص يتحدث للطلاب يوميا وجها لوجه، يسير بجانبهم ويشاركهم ثلث يومهم. يكتسب ثقتهم بصدقه ووفائه لوعوده والتزامه وشجاعته”.
وأشارت جلالتها إلى أن “الطالب بحاجة لقدوة يعجب بها، فهم يتعلمون برصدهم وتقليدهم لقدوتهم مثلما يتعلمون من الكتب”. مؤكدة أن المعلم هو خير قدوة وأكبر مؤثر في أبنائنا وأنفعهم لهم.
وقالت “على المعلم أن يكون شجاعا وأن يكون طموحا، فيطمح لتخريج طلاب متميزين، يطمح لأن يكون القدوة التي ترشد الطلاب وتنمّي قدراتهم. على المعلم أن يرفع سقف توقعاته من طلابه.. ليحاولوا الوصول إليها. فكلما آمنتم بقدراتهم ازداد طموحهم وتحقيق ذاتهم”.
وأكدت جلالتها على حاجة وطننا العربي للطموح والإيمان بقدرات أجيالنا والخروج من دوامة لوم التعليم على ما يعصف بنا من جهل و بطالة وطائفية وتطرف وغيرها.
وأضافت “ما أحوجنا إلى النظر للتعليم على أنه فرصتنا .فالناس يستثمرون في الفرص ويؤمنون بجدواها أكثر من محاولتهم لحل المشاكل”.
وقالت جلالتها أن التعليم “قد لا يكون الحلّ الأوحد لكل مشاكلنا.. لكنني أؤمن بأنّه إن كانت هناك فرصة لإصلاح معظم مشاكلنا، فهي بالتعليم. وإن كان هناك وقت نحن في أمسّ الحاجة لنهضة تعليميّة نحصّن بها أجيالنا، فهو الآن. وإن كانت هناك مهنة تستطيع أن ترتقي بمستقبلنا ونوعية حياة أجيالنا، فهي التعليم”.
وأضافت “أيّها الأفاضل … مهنتكم هي الأهم ودوركم عظيم في توجيه وصقل هوية أجيال أمتنا، في تنشئة جيل يحترم الحياة وقدسيتها. في تنشئة الأجيال على قيم التعايش والحوار. في تنمية الشخصية العربيّة المتكاملة القادرة على الرّيادة والابتكار. جيل تهيأ لتطورات السوق العالميّ والمنافسة فيه. مسؤوليتكم كبيرة وثقتنا فيكم عالية”.
وقدمت جلالتها الشكر للشركاء والداعمين لتقديم الدعم للأكاديمية، والمعلمين المشاركين على اهتمامهم بنموهم المهني وتحديث أساليبهم والاستزادة من العلم.
وقال مدير أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين هيف بنايان ان هذا الملتقى الذي يجمع نخبة من المعلمين والتربويين يهدف الى تداول الخبرة والمعرفة وإتاحتها للجميع من اجل تمكين المعلمين من تحقيق اعلى درجات المعرفة الاثرائية داخل الغرفة الصفية وخارجها، وقد جاءت فكرته ضمن اطار تشاركي لتعظيم دور المعلم للتأثير في تحصيل الطالب العلمي.
وأضاف “منذ إطلاق أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، بالتعاون مع كلية المعلمين في جامعة كولومبيا قبل خمس سنوات، تم رفد ما يزيد على عشرين ألف معلم من مختلف مدارس المملكة بأفضل الخبرات لبناء قدراتهم، وإطلاق العديد من البرامج المتخصصة في العلوم والرياضيات واللغة العربية والإنجليزية وبيداغوجية التعليم”.
وأشار الى أن العديد من الدول العربية وضعت ثقتها بالأكاديمية للاستفادة من خبراتها، مؤكدا على سعي الأكاديمية وبنائها شراكات مثمرة مع جهات مانحة كوكالة الإنماء الامريكية USAID والحكومة الكندية DFATD، بالاضافة لمؤسسات عالمية مثل اليونيسكو والبكالوريا الدولية وعدد من الجامعات العربية والأجنبية.
وجرى خلال الافتتاح عرض فيلم قصير للتعريف بالملتقى وما يتضمنه من محاور. وحضرت جلالة الملكة رانيا العبدالله جلسة حوارية شارك فيها المديرة العامة للبكالوريا الدولية الدكتورة سيفا كوماري ومديرة برامج إعداد المعلم في كلية التربية/ جامعة هارفرد كاثرين ميرزث والبروفسور في قسم الأنظمة الهندسية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) ريتشارد لارسون و رئيس مجلس ادارة اكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين الدكتور تيسير النعيمي.
وناقشت الجلسة دور المعلم والعوامل المؤثرة على ما يقدم، وكيف يمكن التعامل مع تلك العوامل من خلال تطوير مهاراته ومتابعة المستجدات وما يخدم دوره كموجه ومشرف وليس كملقن للمعلومة.
كما ناقشت الجلسة احتياجات المعلم وكيفية تلبيتها ودور الملتقى في المساهمة بلتبية جزء منها.
وتستمر جلسات الملتقى على مدار يومي السادس والسابع من كانون الأول، وسيركز على تزويد المعلّمين بآليات تعليم وأساليب تدريسية يمكن تطبيقها مباشرة، حيث يهدف المؤتمر بشكل أساسي إلى توفير حلول تربوية قابلة للتطبيق في غرفة الصف. ويوفر هذا الملتقى قاعدة فريدة للمعلمين والعاملين في مجال التعليم لتبادل الخبرات وحضور ورشات عمل يقدمها خبراء تعليم باساليب جديدة ومبتكرة.
كما سيبحث الملتقى محاور تتناول ضرورة بحث الآليات والأولويات التعليمية التي من الممكن أن تلبي احتياجات العالم العربي لتطوير أداء الطلبة.
وسيتخلل الملتقى الذي يعقد بالتعاون مع منظمة البكالوريا الدولية (IB) وشركة تكساس إنسترومنتس للتكنولوجيا (TI) جلسات افتتاحية وورشات عمل وأنشطة يديرها معلمون وخبراء، ومعارض وأنشطة عملية وجلسات تأملية، وتأتي الجلسات مبنية على خمسة محاور أكاديمية هي الرياضيات والعلوم والقراءة والكتابة باللغتين العربية والإنجليزية والتكنولوجيا في مجال التعليم وبيداغوجيا التدريس.
وتاليا نص كلمة جلالة الملكة رانيا 

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة جلالة الملكة رانيا العبدالله خلال افتتاح ملتقى مهارات المعلمين

6/12/2014

سلام على من علم، ومن تعلم، ومن عمل من أجل العلم...

لأن العلم هويتنا، هو حدودنا، و أفقنا.

الشكر الموصول لكل من وضع يده بيد الأكاديمية من الشركاء والداعمين لحشد هذه النخبة من المعلمين والخبراء في مجالات التعليم وتطويره.

قيل: (ما يزال العالم عالما ما طلب العلم، فإذا ظن أنه قد علم، فقد جهل).

أشكر كل معلم مهتم بتطوير نفسه على قدومه إلى الأردن. نورتو! كما أشكر كل معلمينا المشاركين على اهتمامهم بنموهم المهني، وتحديث أساليبهم والاستزادة من العلم.

ففي هذا الملتقى نساهم في تعزيز جسور علاقة المعلم والتلميذ، ونقدم له مفاتيح جديدة للفهم والحوار وجذب الطالب.

أيها الأفاضل؛ لستم معلمين فحسب… أنتم خبراء تعليم. والخبير هو الشخص الذي عرف وجرب، ومن يعرف معنى التعلم أكثر منكم؟

أنتم المحرك الرئيسي في العملية التعليمية.. والذي إن توقف عن الدوران والتطوير توقفت العملية التعليمية بأكملها، خصوصا في عصرنا هذا. عصر إن لم نواكب فيه الركب العالمي وتطوره السريع سنبقى على هامش الطريق متفرجين. لذا عليكم تحديث علومكم باستمرار، وتبني الأساليب التي تتماشى مع متطلبات العصر، والاطلاع على المؤثرات التي يتعرض لها طلابكم..

لقد تغير دور المعلم اليوم من ناقل للمعلومة إلى خبير وموجه. فهو يرشد طلابه نحو المصادر، والتجارب التي تبرهن النظريات، يحثهم على البحث والربط، ويحفز عقولهم بأسئلة توقظ فضولهم وتشعل فتيل المعرفة.

فالطلاب ليسوا وعاء نملؤه بمعلومات وتلقين، بل شعلة نضيؤها. تلك هي رسالتكم؛ ومن أقدر من معلم محبوب على التأثير في تلاميذه؟

اليوم في ظل الانفتاح على العالم، وما تتيحه مواقع التواصل، وتأثيرها الواضح على تشكيل شخصية هذا الجيل، تتعاظم مسؤولياتكم، فأنتم أقرب الناس لأبناء المستقبل وأكثرهم تأثيرا فيهم.

لقد فرضت علينا وسائل الاتصال والانترنت والفضائيات وأدوات التواصل الاجتماعي أن نكون جزءا من عالم افتراضي. فضاء كبير مليء بالأفكار والسير والأجندات، يتسابق نجومه لحشد أكبر عدد من المعجبين والمتابعين؛ وليلعبوا دور القدوة بشكل ما.. ولكل غرضه وأهدافه. فنانين ومشاهير ودعاة وسياسيين ومتطرفين ورياضيين. اليوم يمكن لأي شخص أن يكون نجما على الانترنت.

أولادنا يسبحون في ذلك الفضاء، بينما تحاول الأمواج جرهم واستمالتهم والتأثير فيهم. إن الطالب بحاجة لقدوة يعجب بها، فهم يتعلمون برصدهم وتقليدهم لقدوتهم مثلما يتعلمون من الكتب…. وأنتم أيها الأفاضل خير قدوة وأكبر مؤثر في أبنائنا وأنفعهم لهم. أنتم تتحكمون في مسارهم التعليمي ونوعيته، بحبكم لهم وثقتهم فيكم.

وبالتقرب إلى طلابكم، وفهم حاجاتهم النفسية، تغربلون المؤثرات الخارجية وتساهمون في رفع ضررها. تعلمونهم انتقاء المفيد، وتسخير التكنولوجيا لبناء الذات والاستفادة من العلوم.

ففي بحر الانترنت الشخصيات ثنائية الأبعاد.. أو ثلاثية في أحسن الأحوال، وتأثيرها سطحي إذا ما قورن بتأثير شخص يتحدث للطلاب يوميا وجها لوجه، يسير بجانبهم ويشاركهم ثلث يومهم. يكتسب ثقتهم بصدقه ووفائه لوعوده والتزامه وشجاعته.

وعلى المعلم أن يكون شجاعا وأن يكون طموحا، فيطمح لتخريج طلاب متميزين، يطمح لأن يكون القدوة التي ترشد الطلاب وتنمي قدراتهم.

على المعلم أن يرفع سقف توقعاته من طلابه.. ليحاولوا الوصول إليها. فكلما آمنتم بقدراتهم ازداد طموحهم وتحقيق ذاتهم.

وما أحوج وطننا العربي اليوم إلى الطموح والإيمان بقدرات أجيالنا.

ما أحوجنا إلى الخروج من دوامة لوم التعليم، فنحن نلومه دائما على ما يعصف بنا من جهل و بطالة وطائفية وتطرف وغيرها.

ما أحوجنا إلى النظر للتعليم على أنه فرصتنا …

فالناس يستثمرون في الفرص ويؤمنون بجدواها أكثر من محاولتهم لحل المشاكل.

قد لا يكون التعليم الحل الأوحد لكل مشاكلنا.. لكنني أؤمن بأنه إن كانت هناك فرصة لإصلاح معظم مشاكلنا .. فهي بالتعليم.

وإن كان هناك وقت نحن في أمس الحاجة لنهضة تعليمية نحصن بها أجيالنا… فهو الآن.

وإن كانت هناك مهنة تستطيع أن ترتقي بمستقبلنا ونوعية حياة أجيالنا.. فهي التعليم.

أيها الأفاضل … مهنتكم هي الأهم ودوركم عظيم في توجيه وصقل هوية أجيال أمتنا،

في تنشئة جيل يحترم الحياة وقدسيتها…

في تنشئة الأجيال على قيم التعايش والحوار.

في تنمية الشخصية العربية المتكاملة القادرة على الريادة والابتكار.

جيل تهيأ لتطورات السوق العالمي والمنافسة فيه.

مسؤوليتكم كبيرة وثقتنا فيكم عالية.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة.. فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها… فليفعل)).

إن أطفالنا أمانةبين أياديكم، ومستقبلنا مرهون بغرسكم الطيب، وبرعايتكم وعطائكم. ودمتم لأوطانكم رفعة ولأبنائكم قدوة وإلهاما ومفخرة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بث إذاعي عربي موحد لنصرة القدس

أعلن اتحاد الإذاعات العربية خلال اجتماعاته في تونس عن بث موحد لنصرة القدس.  قال حسين ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: