الرئيسية / الرئيسية / الملازم نارت…يا أحلى فرساننا ..

الملازم نارت…يا أحلى فرساننا ..

18002

 ميديا نيوز – عبدالهادي راجي المجالي كل ما أعرفه عن الملازم نارت , هو وجهه الذي نشر في الصحف …وأنه ضابط شرس , والتحق مبكرا في قوات الدرك …واستشهد مبكرا . أنت الزعتر النابت في شرايين الأرض , يا بن العسكرية الأردنية النجيبة ..وأنا لا أرثيك فالشهداء نحتفل بهم أما المراثي , فهي لغير الشهداء …والشهداء يا سيدي الملازم حين يصعدون إلى ربهم..يصعد معهم الريحان , والتراب …وأكثر ما يصعد هو الرجولة التي تسكن رتبتك العسكرية والعيون …وتسكن الجبهة النبيلة . نم قرير العين يا بن السلاح والحب , فالذين في مثل وسامتك …في لحظة يكونون مثل غيم يظلل على قافلة تعبر الصحراء في قيظ حارق , وأنت كنت في جنوبنا الحنون …غيمة , تحاول أن تظلل على الناس هناك وتمنحهم الأمن ..وتحمي تفاصيل الحياة , ولكنها الأقدار التي حملت لك الشهادة …وكان بمقدورك أن تمضي في سلك الجندية ..وتكون قائد كتيبة وربما قائد لواء …وربما ضابطا شرسا تحبه البنات …ولكنه صباح حزين , هذا الذي استقبلت فيه الطلقة …وقررت الشهادة . أدري يا نارت , أن فتية من الدرك سيمضون في نفس الدرب ..وأنت لن تكون الشهيد الأخير , فنحن ياصديقي النبيل مثل قصيدة المتنبي :- (على قلق كأن الريح تحتي تسيرني يمنا أو شمالا ) … أقصد نحن الناس , وأنتم من تطوعون الريح والمدى لكي يعبر هذا الوطن , أنتم من تزيلون القلق ..وتحمون الأرض , ولم تكونوا في يوم من الأيام ..إلا رصيدا للبلد وتاريخها ..وجزءا أصيلا من هويتها . يحملك التراب الأردني , وقد تشرفت به ..وهو تشرف أن يحتضن فتى من أوسم فتيته …والبارحة , وأنا اشاهد الصور التي بثتها الصحافة عن مراسم التشييع ولحظات الوداع …لمحت في عيون رفاقك غضبا …ودمعا , وأظنهم سيحضرون القاتل اجلا أم عاجلا …ويكونون أوفياء لتراب البلد مثلك ..وسيكونون أيضا غيمة صيف تظلل تراب الجنوب ..وتحمي الناس والحياة هناك … صدقني أني موجوع عليك مثل كل بنت أردنية , مثل كل رجل ومثل كل جندي …موجوع ودمعي يختصر الكلام ..وينهي الكتابة . لك الرحمة يا بن بلدنا العظيم , ويا بن الأرض …ويابن السلاح ويا أحلى فرساننا .  .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الاردن .. 14.1 طبيب لكل 10 آلاف مواطن

 قال امين عام المجلس الصحي العالي الدكتور محمد رسول الطراونة ان عدد الاطباء انخفض من ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: