الرئيسية / أخبار الأردن / المعشر : منتقداً حجب المعلومات عن الصحافيين ويتوقع توقيفه بتهمة تعكير صفو علاقات المملكة مع دولة أجنبية

المعشر : منتقداً حجب المعلومات عن الصحافيين ويتوقع توقيفه بتهمة تعكير صفو علاقات المملكة مع دولة أجنبية

027

MNC -رأى نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية والإعلام الأسبق مروان المعشر أن الثورات العربية – باستثناء تونس – فشلت في بناء مجتمعات تشاركية والتحول إلى بناء دولة حديثة تعددية، وأفرزت قيودا جديدة على الإعلام.

وفي كلمة له السبت في اليوم الثاني من ملتقى شبكة اريج السابع الذي يقام في عمان، انتقد ‘غياب القرار السياسي’ لدى الحكومات العربية نحو إشاعة التعددية واحترام حرية الإعلام.

على أن المعشر – الذي أصدر كتابين عن الثورات العربية وأنظمة الحكم فيها- أعرب عن تفاؤله بحتمية انتصار المطالبين بالإصلاح معتبرا أن اليقظات العربية ‘كسرت حاجز الخوف للأبد’. وتوقع أن ‘تجابه الثورات المضادة من مجتمع لن يقبل بما قبل به آباؤهم’.

ووصف المعشر الحراك – الدائر منذ مطلع 2011 – بـثاني ‘يقظة عربية’ تسعى لتطوير المجتمعات وفرض قيم الديمقراطية والتشاركية. وكانت اليقظة الأولى مطالع القرن الماضي أغفلت مسار الديمقراطية، بتركيزها على التحرر والانعتاق من الاستعمار العثماني ثم الغربي، حسبما أضاف.

وحدها تونس توصلت إلى بناء معادلة لتداول السلطة، بحسب المعشر، عازيا نجاحها إلى وجود قوى ثالثة – إتحاد نقابات العمال- خلخلت الإقصاء المتبادل بين الإسلام السياسي وخصومه.

وبينما رأى أن من المبكر الحكم على مآلات ثورات التي لا تزال مهدها، انتقد المعشر نزعة الإقصاء والاستحواذ على السلطة في دول التحول العربي. وتحدث عن نموذجين ‘إقصائي عنفي تكفيري على غرار داعش وآخر تعددي تنويري سلمي في تونس’.

‘لحظة أقصي الإسلاميين أقصي نفسي أيضا. فالدفاع عن حقك يقتضي الدفاع عن حق الآخرين وإلا كنت منافقا’، حسبما قال.

واعتبر أيضا أن ‘بناء الدولة المدنية لا يعني مجرد التخلص من الاستبداد، بل مهمتها الأصعب هي بناء المؤسسات على قاعدة الرقابة والتوازنات بين السلطات وإعادة توزيعها، بحيث لا تطغى واحدة على أخرى بدلا من الهيمنة التي تمارسها السلطة التنفيذية’.

المعشر وهو المتحدث الرسمي باسم الوفد الأردني إلى مفاوضات السلام (1991-1994) وأول سفير أردني في تل أبيب أعرب عن إيمانه بأن خيار ‘حل الدولتين أنتهى إلى الأبد بسبب المستوطنات الإسرائيلية’، التي تضاعف سكانها في الضفة الغربية إلى أكثر من نصف مليون مستوطن بما في ذلك القدس الشرقية.

وقال: ‘بعد 23 عاما على مؤتمر مدريد، لا مجال الآن لحل الدولتين ولإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة’، معتبرا أن هذه النهاية ليست بالضرورة لمصلحة إسرائيل التي تعاني من معضلة الديمغرافية؛ إذ أن عدد سكان إسرائيل والمناطق الخاضعة لاحتلالها متساو – ستة ملايين و100 ألف يهودي يقابلهم ذات العدد من العرب، وفق الإحصاءات الإسرائيلية.

وفي معرض انتقاده للمشهد الإعلامي العربي، رأى المعشر أن الفضاء الإعلامي في مصر يضج بقنوات تلفزة اعتمدت على المبالغة والكذب أحيانا.

واستشهد بمؤشر (فريدوم هاوس) الذي لم يدرج أي دولة عربية ضمن خانة الصحافة الحرة. فقط خمس دول صنّفت حرة جزئيا على هذا المؤشر.

وحين سأله الزميل يحيى شقير إن كان ‘يخشى’ التعرض للتوقيف بتهمة تعكير ‘صفو علاقات المملكة مع دولة أجنبية’ بسبب هذه الانتقادات، أجاب المعشر: ‘أنا لا أخشى ذلك مع انني أتوقعه’.

وردا على سؤال حول عدم قدرته على التغيير حين كان في موقع المسؤولية، قال المعشر إن التغيير لا يأتي من خلال شخص أو ومنصب وإنما من خلال تطوير التشريعات وبناء المؤسسات على أسس تعددية. ‘في أول اسبوع من تسلمي حقيبة الإعلام (عام 1997) تقدمت بمشروع قانون لإلغاء الوزارة لكنه بقي حبيس أدراج مجلس النواب سبع سنوات’، حسبما استذكر.

وتوقع المعشر أن ينعكس انخفاض أسعار النفط على الثورات العربية، لافتا إلى أن دول الخليج الثرية ‘حاولت حل المشاكل – داخلها وخارجها – بالمال والمال لا يكفي’ بدون إصلاحات وتعددية.

وانتقد حجب المعلومات عن الصحافيين، مؤكدا أن قانون الحصول على المعلومات يبقى بلا معنى دون وجود قوانين لأرشفة المعلومات وثقافة المكاشفة.

وردا على سؤال عن وجود تحريض على الثورة من الخارج، اعتبر المعشر أن هذا الانطباع يشكل ‘انتقاصا ممن قام بالثورة’.


028

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مئات الأردنيين أمام السفارة الأمريكية رفضاً لقرار ترامب

تجدد الاعتصام أمام السفارة الأمريكية في عمان بعد صلاة الجمعة حيث تجمع المئات لليوم العاشر ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: