الرئيسية / أخبار الأردن / المرض النفسي بين الوزير والمدير

المرض النفسي بين الوزير والمدير

قدر مدير المركز الوطني للصحة النفسية الدكتور نائل العدوان، قبل يومين، عدد الاردنيين المصابين بالامراض النفسية بربع السكان.
واشتكى وزير الصحة الدكتور علي الحياصات، دون ان تبدو على محيا معاليه اية علائم اندهاش واستغراب، قبل شهرين، من أن مراكز الطب النفسي باتت مكتظة.
العدوان أرجع ذلك التهافت على مراكز الطب النفسي التابعة للوزارة، لشتى أنواع المرضى النفسانيين، ومن مختلف الطبقات الاجتماعية، الى صرف ” الصحة” العلاجات المكلفة مجاناً، معللا سبب ازدياد هذه الامراض إلى صعوبة الظروف الاجتماعية والضغوط اليومية والحروب والازمات. فيما ارجع الوزير السبب في حينه، اثناء لقاءه ممثل منظمة الصحة العالمية في الأردن الدكتور أكرم التوم، الى ” الهجرات المتعددة التي شهدتها المملكة”.
وإذا كان الرابط بين الهجرات التي شهدها الاردن وتفشي المرض النفسي الى هذه الدرجة يصعب اثباته، إلا ان سياسات رفع الأسعار التي ضيقت سبل العيش على المواطنين، وانعدام الاستقرار والاطمئنان بالنسبة لغالبية العاملين في القطاع الخاص، فضلا عن ضغوطات اخرى، تدفعهم بسبب الضغط الشديد الحاصل عليهم ، إلى المرض النفسي.. وربما العقلي ايضاً.
عموما.. الامراض النفسية نتاج للمجتمعات الحديثة، والمشاكل التي تولدها، ويحضرني في هذا المقام قول للفيلسوف جان بول سارتر في ندوة عقدت في براغ نهاية السبعينيات، حين سئل عن مستقبل المدن الكبرى كطوكيو ونيويورك ولندن، فقال ان نصف مباني هذه المدن ستكون مصحات نفسية، ونصف سكانها يتعالجون في هذه المصحات. وحين سئل عن النصف الآخر، قال: على مقاعد الانتظار!.
الخلاصة: لا تئنوا تحت سياط المرض النفسي، فالمصحات النفسية باتت مكتظة، وحتى المرض النفسي صار ترفاً، ولم يعد ممكنا حجز سرير في أي مصحة حكومية، إلا بالواسطة.! ربما.
x

‎قد يُعجبك أيضاً

إصدار “عدم المحكومية” إلكترونياً – رابط

 أطلق وزير العدل الدكتور عوض أبو جراد المشاقبة بحضور أمين عام وزارة الاتصالات نادر الذنيبات، ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: