الرئيسية / أخبار الأردن / الفرق بين “هدى” و أليكسا تقدّم حكومي أم انسحاب شعبي؟

الفرق بين “هدى” و أليكسا تقدّم حكومي أم انسحاب شعبي؟

w (14)

MNC – فرح مرقه

فرقٌ واضح بدا في مستوى الخسائر بين المنخفض الجوي الحالي في الأردن، والذي اصطلح الأردنيون على تسميته “هدى”، وبين سابقه قبل عام وبضع أيام، رغم أن الأول لم يدخل ذروته إلا فجر الجمعة (وفق توقيت عمان المحلي).

الفرق اليوم والذي يعزوه فريق من الأردنيين “لحكمة وذكاء” الدولة، يبدو عند فريق آخر نتاجا طبيعيا لما احتاط به الأردنيون هذه المرة، خصوصا ومعظمهم قد ذاق إن لم يكن بنفسه فعبر مقربين منه سوء البقاء في الثلوج لعدة ساعات بعد مصفوفة إخفاقات سجّلتها المؤسسات الرسمية في “الثلجة” الماضية.

الاجراءات اليوم لدى الدولة تبدو أكثر ترتيبا، الأمر الذي يرى فيه مراقبون سياسيون سعيا من الحكومة لتسجيل “هدف خدماتي” مؤثّر بعد سلسلة طويلة من الفشل، خصوصا في ضوء وجود “عدم رضا عام” عن فريق الدكتور عبد الله النسور، وتجدد الأحاديث عن “انتهاء ولايته”.

الحكومة استبقت الحدث بتقرير عطلة لمدة يومين، الأمر الذي خفف من عبء توزّع الجهد لكوادر محافظة العاصمة والجيش والامن، بين فتح الطرق وانقاذ العالقين، إلا أنه رغم ذلك شكّل شللا في الانتاجية العامة، وهو ما يبرره مناصرو القرار بكون الأردنيين “موّنوا بيوتهم جيدا” خلال الأسبوع السابق للعاصفة.

في العاصفة الحالية فعليا توالت الاخبار عن انتهاء المواد التموينية من مراكز تسوق كبرى أيضا جراء الطلب غير المسبوق من قبل المواطنين، الأمر الذي فسّره الخبير الاقتصادي يوسف منصور عبر صفحته على فيسبوك بكونه “دليلا على ضعف الثقة بالأداء الحكومي” خصوصا وأن نسبة الشراء جاءت وفق الرجل تساوي 7 أَضعاف ما يحتاجه السكان جميعا (10 ملايين مقيم في الأردن) يوميا.

المؤسسات الرسمية ومعظم الخاصة أغلقت أبوابها خلال اليومين المذكورين والذين بطبيعة الحال تتلوهما عطلة نهاية الاسبوع، الأمر الذي يعني حرفيا تعطّل أعمال الأردنيين لثلاثة أيام على الأقل، في ضوء التخوّف الحكومي الذي تلاه تهديدا من قبل وزير الداخلية حسين المجالي لكل من يخرج من بيته دون حاجة ملحّة.

الشوارع اليوم، ورغم عدد من الاغلاقات فيها، بدت في عمان “سالكة” أكثر من المرة الماضية، وكذلك انقطاعات الكهرباء التي رغم كونها حصلت في عدة اماكن إلا أنها بدت “أفضل من المرة السابقة”.

عدد من المراقبين يؤكدون  أن المواطن هو من تغيّر وليس التعامل الحكومي مع الأزمة (الذي تغيّر قليلا)، فعلاوة على كون عدد كبير من الاردنيين لم يخرجوا من بيوتهم اصلا، فإن من خرجوا انتظموا في حملات اغاثية عدة هدفت لمساعدة العالقين في مختلف مناطق المملكة.

حملات من وزن ثانٍ طفت أيضا على السطح، تنبئ بما تحدث عنه رئيس الحكومة الاسبق سمير الرفاعي من “مسؤولية اجتماعية” يتحملها القطاع الخاص تجاه العامة، إذ اطلق صاحب مجموعة “المناصير” رجل الاعمال الاردني زياد المناصير حملته للمساعدة في فتح الشوارع والانقاذ عبر آليات شركاته.

البرلماني المخضرم خليل عطية أيضا قام بذات الفكرة إذ بثّ على صفحته عبر الفيسبوك نداء لكل من يحتاج مساعدة بالتواصل معه ووضع آلياته الكثيرة تحت تصرف المحتاجين، ليتبعه أيضا مجموعات من الشبان المتطوعين في كل محافظة من المحافظات.

التكاملية التي بدت اليوم في عمان بين كل المؤسسات عامة وخاصة، هناك من لا يزال يراها “قلة ثقة بالاداء الحكومي”، الامر الذي لا يبدو مستهجنا أبدا خصوصا في ضوء قلة التذمر قياسا بالحوادث الحاصلة لدى المواطنين، ما يشير إلى أنه “فقد الامل”.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النواب يقر رفع قرض الإسكان العسكري إلى 15 ألفا

أقر مجلس النواب في جلسته مساء اليوم الأحد برئاسة المهندس عاطف الطراونة وحضور هيئة الوزارة ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: