الرئيسية / أخبار ساخنة / “العفو الدولية”: الأردن يفرض قيودا صارمة على حرية التعبير

“العفو الدولية”: الأردن يفرض قيودا صارمة على حرية التعبير

المومني يؤكد ضرورة أن تتم ممارسة الحريات ضمن إطار القانون

MNC – نادين النمري

 أكدت منظمة العفو الدولية، في تقريرها السنوي حول حالة حقوق الإنسان بالعالم، إن “السلطات الأردنية واصلت فرض قيود صارمة على الحق في حرية التعبير وحرية التجمع وحرية تكوين الجمعيات”.
فيما قال وزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق باسم الحكومة، محمد المومني إن “الأردن يعتز بسجله في موضوع حقوق الإنسان، ومستمر بأخذ الخطوات الضرورية لتعزيز منظومة حقوق الإنسان والحريات العامة التي كفلها الدستور والقوانين”.
وأكد المومني، في تصريح لـ”الغد” ردا على ما جاء في تقرير المنظمة، أن “ممارسة الحريات يجب أن تتم ضمن إطار القانون، لأن ترسيخ دولة القانون أحد أهم معايير حقوق الإنسان”.
وبحسب تقرير “العفو الدولية” الذي صدر مؤخرا، “فإن منتقدي الحكومة كانوا عرضةً خلال العام الماضي للاحتجاز بشكل تعسفي، وحُوكم بعضهم وسُجن”، مبيناً “أن الحكومة عدَّلت قانون مكافحة الإرهاب الصادر العام 2006 ليشمل الأفعال التي يُرى أنها قد تضر بعلاقات الأردن مع دول أجنبية، وكذلك نشر الأفكار التي تعتبر داعمة للإرهاب”.
وبين “أن محكمة أمن الدولة واصلت محاكمة أشخاص وُجه إليهم الاتهام بموجب قانون مكافحة الإرهاب، وزُعم أن متهمين تعرضوا للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة”.
وفيما يخص اللاجئين، قالت المنظمة إن الأردن ظل يستقبل ويستضيف آلاف النازحين من سورية، وأعدادا متزايدة من النازحين من العراق، “ولكنه منع دخول الفلسطينيين القادمين من سورية”. وأوضح أن الأردن عانى من تأثير الأحداث خارج حدوده، وبالأخص النزاع المسلح في سورية والعراق، والهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة، و”ظلت السلطات من حيث المبدأ تتبع سياسة فتح الأبواب أمام اللاجئين من سورية، إلا إنها أغلقتها عدة مرات، لكنها منعت الفلسطينيين والعراقيين الفارين من النزاع في سورية من دخول المملكة”.
وبين تقرير “العفو الدولية” أن وجود هذا العدد الكبير من اللاجئين شكل ضغطاً اقتصادياً هائلاً وعبئاً على موارد الأردن، بما في ذلك المياه والتعليم والخدمات الصحية، كما تزايد الإحساس بعدم الأمان “نظراً لاحتمال امتداد النزاع إلى المملكة”. فيما تطرق إلى استشهاد القاضي رائد زعيتر، موضحاً بأنه في آذار (مارس) الماضي اندلعت مظاهرات احتجاجاً على مقتل زعيتر على أيدي القوات الإسرائيلية عند معبر جسر الملك حسين، وأعقبتها مظاهرات واسعة في شهري تموز (يوليو) وآب (أغسطس) الماضيين احتجاجاً على القصف الإسرائيلي لغزة.
وقال التقرير إن الأوضاع اتسمت بالتوتر على طول الحدود مع سورية، إذ “شددت الحكومة (الأردنية) من قبضتها على تلك الحدود”.
واعتبر أن “الحكومة لم تحقق تقدماً يُذكر لتنفيذ وعود الإصلاح السياسي التي قطعتها، حيث واصلت السلطات فرض قيود صارمة على حرية التعبير، مستخدمةً في ذلك مواد تجرِّم التشهير، وقانوني المطبوعات والنشر، وجرائم أنظمة المعلومات، فضلاً عن حجب مواقع إخبارية”.
وفي مطلع العام 2014، قُصر اختصاص محكمة أمن الدولة على خمس جرائم، هي: الخيانة العظمى، التجسس، الإرهاب، جرائم المخدرات، وتزوير الأموال، إلا إن التعديلات التي أُدخلت على قانون مكافحة الإرهاب، “فرضت قيوداً جديدة على حرية التعبير”، وفق “العفو الدولية”. وأضافت المنظمة “إن السلطات واصلت اعتقال ومحاكمة نشطاء من المعارضة، ومن الصحفيين والمنتقدين على شبكة الإنترنت، إذ واجه ما لا يقل عن 18 منهم محاكمات أمام محكمة أمن الدولة”.
وتابعت أن “التعذيب وغيره ظل من ضروب المعاملة السيئة، وكان من بين الذين ادعوا تعرضهم لهذه الانتهاكات معتقلون قُبض عليهم للاشتباه في أنهم يقاتلون بصفوف جماعات مسلحة، مثل (جبهة أهل النُصرة)”.
وتطرق التقرير إلى قرار محكمة أمن الدولة ببراءة عمر عثمان أبو عمر، الملقب بـ”أبو قتادة” من تهم الإرهاب.
بينما أكد أن “السلطات استمرت بحجز المئات في المحافظات، وربما الآلاف، من المشتبه فيهم جنائياً رهن الاحتجاز الإداري بدون تهمة أو محاكمة بموجب قانون منع الجرائم، والذي يمنح المحافظين سلطة إصدار إذن بالقبض والاحتجاز لأجل غير مسمى ضد من يُعتبرون خطراً على المجتمع، ولا يوفر للمحتجزين أي سبل للطعن أو الإنصاف القانوني”.
وبخصوص حقوق المرأة، أوضحت “العفو الدولية” أن “المرأة ظلت عرضةً للتمييز في القانون وبالواقع العملي، ولم تحظ بحماية كافية من العنف الجنسي وغيره من أشكال العنف، بما في ذلك ما يُسمى بجرائم الشرف”.
وذكرت المنظمة “بقيت عشرات الآلاف من المتزوجات من أجانب محرومات من الحق في إكساب أزواجهن وأطفالهن الجنسية الأردنية”، لكنها أضافت إنه في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي “منحت لهن الحكومة فرصاً أكبر للحصول على التعليم والرعاية الطبية، بيد أنها فشلت في وضع حد للتمييز”.
وأشارت إلى معلومات حول “دراسة وزارة العدل لإدخال تعديلات على قانون العقوبات لحماية النساء من المضايقات الجنسية”.
وأكد التقرير أن جرائم ما يُسمى “القتل دفاعاً عن الشرف” “أودت بحياة ما لا يقل عن 12 امرأة، بالإضافة إلى طفلين”، مضيفاً إنه “في قضيتين، على الأقل، قامت المحاكم بتخفيف فوري لأحكام الإعدام المفروضة على مرتكبي جرائم القتل هذه إلى السجن 10 أعوام، بموجب بند إسقاط الحق الشخصي”. كما لفت إلى “تزايد معدلات الزواج المبكر في أوساط اللاجئين السوريين، والمخاطر التي تقع على الفتيات جراء ذلك”.
وبخصوص عقوبة الإعدام، قال التقرير “إن المحاكم واصلت إصدار أحكام بالإعدام، إلا أن السلطات أحجمت عن تنفيذ أي أحكام بالإعدام للعام الثامن على التوالي، لكن في 21 كانون الأول (ديسمبر) الماضي تم إعدام 11، وتعد هذه أول عمليات إعدام تنفذ منذ 2006”.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

واشنطن تحذر رعاياها من السفر إلى السعودية

حذرت السلطات الأمريكية، اليوم الثلاثاء، مواطنيها بضرورة “النظر بحذر في مخاطر السفر إلى السعودية بسبب ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: