الرئيسية / WhatsApp / الشارقة تناقش ثقافة التواصل مقابل عصابية التناحر

الشارقة تناقش ثقافة التواصل مقابل عصابية التناحر

MNC –  الشارقة -خاص – محمد جميل خضر

ثقافة التواصل مقابل عصابية التناحر، هي الهم والعنوان الأهم الذي شغل بال القائمين على المنتدى الدولي للاتصال الحكومي عندما قرروا إقامة الدورة الرابعة في شارقة العرب تحت عنوان “خطوات أوضح نتائج أفضل”. إنها الثقافة التي يرى فيها الإعلامي اللبناني جورج قرداحي، الذي أدار فعاليات حفل افتتاح المنتدى: “انتصاراً نهائياً للحياة”، متأملاً مآلات الخيار الآخر الصراع وتمترس كل طرف من طرفيّ معادلة الحاكمية: الحاكم والمحكوم، خلف لا قبول مواقفه للمراجعة وإعادة النظر، وإمكانية الاستماع للرأي الآخر وتقليبه وجوهه جميعها. ثقافة صعبة المراس كما يذهب قرداحي، لا تقدر عليها إلا إرادة تشبه إرادة أولي العزم في الشارقة “المنحازين للبناء في زمن الدمار والمنتصرين لراية العلم والمعرفة والحكمة في زمن غدا التطرف فيه عنواناً وأجندة وخياراً”. وعندما تختار حكومةٌ ما، إدارةٌ عليا ما، جهةٌ ما صاحبة قرار في أي بلد كان، عندما تختار لغة التواصل بينها وبين جمهورها، وتبذل الجهد الأمين لتذليل موانع الاتصال وإزالتها وتعزيز ما يقابلها من اتصال وحوار ومشاركةٍ في القرار، عندما يصبح ذلك كذلك، يتحول، بحسب الإعلامي اللبناني زاهي وهبي، هذا الخيار إلى بناء متاحف ومسارح ودور أوبرا ومكتبات ومراكز علم وبحث ودراسات، وإلى تسهيل وسائل الاتصال، واحترام مواقع التواصل. الإعلامي الفلسطيني عبد الباري عطوان يختار تناول الموضوع من زاوية الانتماء والاغتراب، رائياً أن المواطن العربي الذي يحظى بوجود حكومة حريصة على أفضل سبل الاتصال به واحترام عقله وعدم إخفاء المعلومة عنه، يتسنى له بسبب ذلك وبالبناء عليه أن يعزّز مشاعر الانتماء لوطنه وتقليل أسباب البحث عن وجهات الرحيل منه ودق أبواب الغربة وبوابات مطارات العالم. إنه الاتصال، وإنه التواصل الذي يدفع حاكم إمارة الشارقة د. سلطان بن محمد القاسمي إلى التضحية، كما يقول، بقيلولةٍ تعوّد عليها منذ سنين، ليستطيع متابعة خطٍّ مباشرٍ أتاحه تلفزيون الشارقة بين الناس وبين قيادتهم، وأن يقدم فيه عشرات المداخلات ويَحُلَّ المشكلات، مستمعاً ومستمتعاً بتطور لغة الحوار من حلقة إلى أخرى، وارتقاء لغة الخطاب إلى أعالي الديمقراطية وأدبياتها وأعرافها، وابتعادها عن التحطيب والإنكار والإقصاء واللغة الهابطة. رئيس تحرير جريدة الرأي الزميل سمير الحياري يقول حول ضرورة تطوير وسائل الاتصال الحكومي مع الجمهور إنه اتصال الخيار الأخير، ورافعة الحل وعنوان الملاذ. وهو ما يذهب إليه الزميل فيصل الشبول مدير عام وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، الذي يؤكد على مصداقية هذا التواصل وجوهر هذا الاتصال، مطالباً بضرورة ابتعاده عن الشعاراتية التي قد تفرغه من محتواه وتعيده إلى المربع الأول: الجهل والتطرف والاستقطاب. هي أفكار ورؤى حرّض على انطلاقها من معاقلها تنظيم مركز الشارقة الإعلامي قبل أيام فعاليات الدورة الرابعة من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي “خطوات أوضح نتائج أفضل”، الذي أقيم هذا العام تحت رعاية حاكم الشارقة د. سلطان بن محمد القاسمي، بمشاركة عربية ودولية رسمية وأهلية وإعلامية واسعة. الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان دعا إلى اللامركزية كمفتاح مهم من مفاتيح إيقاف استئثار الحكومات بالقرارات وتفردها في إدارة الأزمات. رائياً، وهو العماد ابن مؤسسة الجيش، أن اللامركزية المتقاطعة مع المشاركة والمستفيدة من تبني الحكومات منهجية اتصال حقيقي عميق متعدد المستويات مع جمهورها، والمكرسة ثقافة تواصل علمي حضاري متعدد الأقانيم والعناوين والأشكال، من شأنها جميعها أن تؤسس إلى علاقة جديدة بين الحكومات وبين الشعوب قائمة على الثقة العميقة والوضوح المستنير وعدم الحاجة إلى وسيط؛ علاقة، يقول سليمان، تتفهم تطورات العصر والتسارع المرهق في تكنولوجيا معلوماته ووسائل اتصاله. فيصل الفايز نائب رئيس مجلس الأعيان الأردني قسّم أشكال التواصل والاتصال بين الحكومات وبين شعوبها إلى قسمين رئيسيين: تواصل قبل ثورة المعلومات ووسائل الاتصال الحديثة، وأخرى بعد ذلك وبعد ظهور عشرات منصات ومواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك والتويتر والواتساب واليوتيوب والإنستغرام وغيرها. الفايز يرى أن تلك الثورة المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات ووسائل الاتصال خلقت فجوة عميقة بين الحكومات وبين شعوبها، وأسست إلى عدم ثقة بينهما. الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مركز الشارقة الإعلامي، يرى في مداخلة معنا أن الظروف الاقتصادية والجيوسياسية التي تلقي بظلالها اليوم على العالم أجمع، تضع على الحكومات العالمية والإقليمية مسؤوليةً أكبر من أجل شرح مواقفها وإقناع شعوبها بسياساتها الداخلية والخارجية بصراحة وشفافية. موضحاً أن الوقت الذي كانت الحكومات تسيطر فيه على نوع المعلومات ومصادرها قد ولّى. معظم المعنيون بمسألة الاتصال والتواصل رأوا في الآداب والفنون من شعر ورواية ومسرح وموسيقى ودراما وغناء ورسم وتلوين ونحت وباقي أقانيم الفنون، وسائل مهمة لتعزيز هذا التواصل وتوسيع آفاق هذا الاتصال

10153516_370482586473233_269283115_n 11042123_370482393139919_615307292_n 11042230_370482483139910_885479207_n

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نتنياهو ينتقد تصريحات نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية ضد اليهود الأميركيين

إنتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس نائبة وزير الخارجية تسيبي حوتوفلي بعد تصريحات “مهينة” ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: