الرئيسية / WhatsApp / الخالدي يكتب : شيء عن يحيى السعود

الخالدي يكتب : شيء عن يحيى السعود

yyy776699 00

بقلم : هاشم الخالدي

كانت رجلاي متثاقلتان و انا اخترق ردهات سجن ماركا للاجتماع مع احد المحامين الذي جاء لزيارتي .

كنت أتوقع أن أرى احد محامي مركز حماية الصحفيين او المحامي الصديق محمد قطيشات لكنني فوجئت ان من كان بإنتظاري هو الصديق الوفي النائب يحيى السعود برفقة الرائع سمير السعود .

للحظات غاب عن ذهني ان يحيى السعود هو محامي بالاصل ، وكل ما في ذاكرتي عن الرجل انه نائب و سياسي استطاع ان يشغل العالم بحكاياته تحت القبة و كان آخرها – حكاية ‘ اقعدي يا هند ‘ .

بلا مقدمات .. وضع امامي وكالة قانونية و قمت فورا بتوقيعها و هو يقول امام الجميع : انا سأكون محاميك – انت اخوي يا هاشم و ما راح اتركك .

بعثت هذه الكلمات في نفسي معنويات عالية لا سيما ان الازمات هي التي تكشف عن معادن الرجال وقد قلت في اكثر من مناسبة سواء داخل السجن او بعد الافراج عني ان اخر رجل توقعت

ان يقف معي هو يحيى السعود لأنني كنت اعتقد ان انشغالاته قد تنسيه اي شخص مقرب منه ، لكنني ادركت فيما بعد ان شهامة هذا الرجل و قلبه الطيب لا يجتمعان إلا في رجل صلب و قوي ووطني بحجم يحيى السعود .

أذكر ذات مرة انه زارني للاطمئنان عن احوالي ودار بيننا حوار حول قضايا عامة ففاجئة بالقول : يا أبو محمد – قرأت بالامس انكم في مجلس النواب شرعتم بمناقشة موازنة القوات المسلحة فقال لي : صحيح – الان اللجنة باشرت بذلك .

قلت له : صحيح انني لا أملك من أمري شيء و لو كنت خارج اسوار السجن لتبنيت حملة لدعم موازنة القوات المسلحة – الجيش العربي – الذي يقود اسمى المعارك الجهادية ضد تنظيم داعش الارهابي .

اكملت قائلا : ارجوك يا ابو محمد .. أدعموا الجيش فهذا الجيش المصطفوي هو من دافع و يدافع الان عن كرامة الاسلام و المسلمين ، و لو كلفنا ان نأخذ من أفواه أطفالنا و ندعم موازنته لما تأخرنا للحظة .

نظر إلي يحيى السعود و قد استمع لكلماتي و قال بكل تلك الوطنية التي تتفجر بداخله : والله يا اخوي يا هاشم هذا الجيش وأجهزتنا الأمنية نفديهم بأرواحنا ونحترم بسطار كل جندي يدافع عن سياج الوطن.

وبإذن الله فالنواب لن يخذلوا الجيش وسيكون لنا موقفاً مسانداً لهم فنحن جند من جنود الوطن .. كتفاً بكتف ويداً بيد.

لم يدرك ‘يحيى’ ان دموعي اغرورقت وهو يحدثني بهذه الحماسة ، فهو لا يعلم ان مسقط رأسي كان في حي الضباط في معسكرات الجيش عام 68 حين كان جدي قائداً لتلك المعسكرات في ذلك العام.

فرحت من داخلي وأدركت ان جيشاً يقوده جلالة الملك ويحمل اسم الجيش العربي لا يمكن ان يهزم وادركت ان مقولة جلالة الملك حين قال: القادم اعظم.. يعني بها ان قوتنا ووحدتنا وتماسكنا خلف القيادة هي وسيلتنا للنصر القادم بإذن الله.

ودعت يحيى السعود ومعنوياتي تعانق السماء حين قال لي بالحرف الواحد ان سرايا لطالما وقفت مع الوطن وقائد الوطن وانا لن اخذلها لتعود قوية كما كانت تحارب لاجل الوطن وتقف مع الفقير و المسكين و تأخذ الحق من الظالم و تعيد للمظلوم حقه .

اخيرا اقولها وبالفم الملآن ..يحيى السعود – مهما كتبت في حقك فسأبقى مقصراً لانك كنت الصديق الصدوق الذي وقف معنا في ازمتنا انا و زميلي سيف عبيدات وادرك ان سرايا لن تحيد عن خط الوطن و الولاء لقائد الوطن.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

7 جرائم مروعة بحق أطفال العام الحالي

  رغم أن الأردن حقق خلال العام الحالي عددا من الانجازات التشريعية في حماية الطفولة، ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: