الرئيسية / WhatsApp / “الجُمعة 13″ : بين وعد بلفور الأول والثاني الكيان الصهيوني سيبقى بين قوسين !!

“الجُمعة 13″ : بين وعد بلفور الأول والثاني الكيان الصهيوني سيبقى بين قوسين !!

هشام زهران -مونتريال – ميديا نيوز 

كتبنا في الافتتاحية السابقة أن “انفجار انتفاضة فلسطينية ثالثة” سيكون بمثابة الفتيل الذي سيشعل ربيعا عربيا جديدا يزلزل ماتبقى من ممالك وجمهوريات القش في المنطقة العربية،  وها هو الآن وعد بلفور الثاني ينطلق على لسان رئيس مارق لدولة مارقة لا يتجاوز عمرها مائة عام ليعلن هذا الرئيس  “المؤقت” المدعو ترامب وعد بلفور الثاني بان تكون القدس عاصمة لدولة الكيان الصهيوني وسبق ان أطلق مُعلمه الاول بلفور وعدا قبل مائة عام وما زال اسمها القدس !!

لم تكن مصادفة ان يتلقى حسابي على (فيس بوك) عشرات التبليغات من قبل انصار (ترامب) لاني من المواظبين على تعذيب الادمن الخاص بصفحته بتعليقات أثارت امتعاضهم فحظروني لمدة يومين وربما يعيدون الكرّة ذلك ان التعصب والانغلاق ومعاداة “الجين الفلسطيني” تسكن في حجرة نوم (ترامب) ومن يناصره!!

نسترجع معا صباح الليلة التي وصل فيها (ترامب) للبيت الأبيض حين كان ما يسمى بوزير التعليم الصهيوني الارهابي (نفتالي بنت) ضيفا على  صحيفة “واشنطن بوست ” اشتكى في اللقاء من ان الأسابيع الأخيرة التي سبقت نهاية ولاية الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، شهدت هجوماً دبلوماسياً ضد المستوطنات الصهيونية وكانت في حينه  أذعنت الولايات المتحدة للقرار الذي أصدره مجلس الأمن الدولي الذي دعا “الكيان الصهيوني”  إلى وقف نشاطه الاستيطاني، وحينها ألقى وزير الخارجية السابق (جون كيري) خطاباً حمّل فيه الكيان الصهيوني المسؤولية عن المستوطنات التي حالت دون حلّ الدولتين”

وعرض الارهابي  (نفتالي )  رؤيته – كـ يميني متطرف – للمستقبل في ظل إدارة (ترامب)  حول مستقبل فلسطين وتتمثل في إقامة دولة فلسطينية تنحصر في قطاع غزة مع إقرار الحكم الذاتي للفلسطينيين في الضفة الغربية. وفي المقابل، يحظى (الكيان الصهيوني) بالحكم الكامل في المناطق التي توجد فيها المستوطنات اليهودية، بموجب اتفاقيات أوسلو.

وقال (نفتالي ) في مقابلته “يجب علينا أن نذكّر بأن الخطوط التي وُضعت في 4 حزيران/يونيو 1967 لا تشمل حائط البراق (المبكى)، ولا يوجد أي (إسرائيلي) عاقل قد يقبل بذلك. ولذلك، فإن ما يقارب المائة بالمائة من اليهود (الإسرائيليين) يعارضون أحكام هذا القرار والحل قيام دولة فلسطينية في غزة وحكم ذاتي في مناطق السلطة الفلسطينية”

وقال نفتالي كلاما خطيرا يتمثل في ان”  فلسطين هي أرض متنازع عليها وفكرة الدولة القومية في العالم العربي أخذت في التفكك والتحلل ومحاولة خلق مفهوم غربي يُدعى “الدولة القومية” في منطقة قبلية ودينية باء بالفشل، خاصة وأن نفوذ العشائر تجاوز الخطوط التي رُسمت من قِبل الدبلوماسيين منذ قرن من الزمن بموجب اتفاقية سايكس بيكو”
وتحدث (نفتالي) عن ما سيطلبه (نتن ياهو ) من الإدارة الأميركية الجديدة، وعن مواقف (ترامب) التي تدل على أنه شخص مقدام ومبدع. وهذه الخصال هي التي مهدت أمامه طريق النجاح”

ودعا الارهابي (نفتالي) الإدارة الأمريكية الجديدة ”  لأخذ خطوات جديدة وجريئة في الشرق الأوسط”

“الخطوات الجريئة المنفتحة”  التي تحدث عنها الارهابي (نفتالي) جاءت الان على شكل تصريحات لــ ( ترامب) باعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني بينما جاء موقف بريطانيا وبعض دول الاتحاد الأوروبي مفاجئا ومعارضا للقرار الذي يعتبر قرارا فرديا لرئيس دولة -على الارجح لن يكمل ولايته – كما ان دولته العظمى تعود القهقرى وتعيش تحت وطأة الفناء الجغرافي والتاريخي عما قريب!!

“الكيان الصهيوني “الآن يعربد في سماء الدول العربية شرقا وغربا وشمالا وجنوبا في طلعات جوية عسكرية ومدينة علنية وسرية لكن تحته في الشرق الاوسط عشرات الملايين من الجماهير المحبطة الغاضبة التي تتلظى امعاؤها جوعا وغضبا …وتعاني من ضياع الهوية وتبحث عن جوهر نبيل تنتمي إليه…وهدف سام  تموت من اجله بدل الموت قهرا وجوعا…

الجمعة القادمة هي الجمعة المشؤومة ليس على المسجد الاقصى والقدس بل على الكيان الصهيوني ومن يدعمه من الأمريكان والغربيين فشعوب الشرق الاوسط ستضغط ولن تغفر …هي الفرصة المناسبة لاقتناص اي نصر وتوحيد الهدف وإعادة البوصلة إلى مربع القدس القضية المركزية

الجمعة القادمة ليست حدثا جللا سيقلب الهزيمة لنصر ولكنها بداية النهاية للحالة الاستاتيكية القائمة ..فما قبل تاريخ (السادس من ديسمبر كانون الاول  عام 2017 )سيختلف عما بعده ، وكلمة السر الجمعة (13).. فلنراقب….ونعمل..هي الفوضى الخلاقة على الطريقة الشعبية الثورية..وليس على هوى الفنانة الراحلة (كونداليزا رايس)

هنا القدس ..والقدس انتماء وهوية،  وتوهج يجعل جوف البراكين الهامدة ترتعش بالحياة من جديد ، هنا فلسطين وفلسطين تتخطى المسافات وتتخطى الاعلام التي ترفعها القبائل حين تغير على بعضها فلسطين تمتد من اول الارض وحتى نهاية الارض!!

الكيان الصهيوني بدأ رحلة العذاب الحقيقية وما تبقى من كيانات القش الموازية سيشهد هزات وزلازل ستبتلع هذا الكيان المارق…

بين وعد (بلفور) ووعد (ترامب)  مائة عام من العزلة للكيان الصهيوني وستبقى كلمة(( اسرائيل)) بين قوسين وستجف وتنحسر….في العزل الانفرادي…!!
هذا ليس هذيان ….الجمعة (13) خط البداية!!!

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الملك يلتقي البابا فرنسيس في الفاتيكان الثلاثاء

أعلن الكرسي الرسولي الجمعة أن البابا فرنسيس سيستقبل جلالة الملك عبد الله الثاني في الفاتيكان ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: