الرئيسية / WhatsApp / الجيش عقال الراس وفرسان الحق شعر شواربنا

الجيش عقال الراس وفرسان الحق شعر شواربنا

Untitled-144محمد داودية

ردود أفعالنا الشعبية “بتخزي” أَي والله “بتخزي” تجاه الإرهاب الذي يحيط بنا ويزداد اقترابه من بلادنا ويشكل خطرا وجوديا مدمرا هو أخطر ما يواجه وسيواجه بلادنا حتى اليوم، فنحن نتوكأ ونتواكل على كفاءة جيشنا “عقال الراس” وسيف الفولاذ الصارم وعلى كفاءة مخابراتنا فرسان الحق شعر شواربنا، ولا نقوم بما علينا القيام به على الإطلاق على الإطلاق. جيشنا ومخابراتنا ومؤسساتنا تقوم بواجباتها على الدرجة الأعلى من الكفاءة التي نتيجتها أنها جنبتنا شرور الأشرار وضررهم.

بضع ندوات نخبوية أو جماهيرية حتى وبضع لقاءات تلفزيونية وبضع خطب جمعة وبضع خطط لاتزال قيد التحضير! كل تلك الأساليب وردود الفعل جربناها لمواجهة وباء المخدرات المدمر فهل نجحنا في مواجهتها أم أن تهريب المخدرات وترويجها وتعاطيها في ازدياد !! كل تلك الأساليب جربناها لمكافحة آفة التدخين فهل أفلحنا في مواجهة سرطان التدخين أم هو في تعاظم؟!

لدينا عشرات مئات منظمات المجتمع المدني التي تعمل وفق اجتهادات القائمين عليها -مع احترامي لهم- وليس وفق نسق علمي وطني، ووفق خطة وطنية يتم فيها تحديد الواجبات والمسؤوليات ولاحقا التقويمات لمواجهة مخاطر الإرهاب والغلو والتطرف، والناس مستعدون للمساهمة في أمنهم الوطني بكل حماسة وعزم.

مئات منظمات المجتمع المدني الأردني وهي تنظيمات وتكوينات قائمة موجودة تغطي فراغ الحلقات الفنية – الأحزاب – التي تستطيع أن تقوم بعمل حاسم ومؤثر في مجال مكافحة الإرهاب، فهل بربكم ستتمكن من القيام بالدور المأمول وهي بلا رأس؟؟

هذا هو الشق الأول من التشخيص، أما الشق الثاني فهو أن رجال الأعمال والشركات والمؤسسات المالية الأردنية، على كثرتها وكثرة سفريات قادتها وولائمها ومكافآت مجالس إداراتها إلا أنها لاتزال تمارس حياتها وكأن غيمة “داعش” السوداء الدموية قد انقشعت وأن شرّها “برّا وبعيد” قد مرَّ عنا.

إن معادلة الطبيعة والحياة التي نص عليها القانون الثالث من قوانين نيوتن في الحركة تقول: “لكل فعل ردّ فعل، مساوٍ له في القوة ومضادٍ له في الاتجاه”، وما لم نطوّر أساليب الاستعداد ومقاومة هذا التحدي الخطير الجديد، الذي يلجأ إلى تزييف تعاليم الدين الحنيف، الذي يتغلغل عميقا في وجداننا، فإننا سننوء ونتضرر تحت سطوة هذا الجني المرعب الطالع من القمقم.

وإضافة إلى أخطار الإرهاب المباشرة الماثلة فان الغلو والتطرف موجودان بشدة وبقوة وبكثرة في مناهجنا وكتبنا المدرسية وفي خطب مساجدنا وفي بنية رجال الدين الثقافية الترويعية وفي حياتنا كلها، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر الجذرية والفورية في كل ما يوفر حاضنة قائمة أو محتملة للإرهاب والتطرف والغلو أو فنحضر حياتنا لعالم ظلامي اسود دموي نورثه ابناءنا. ودائما التحديات غير المسبوقة تحتاج إلى الاستجابات غير المسبوقة.

ونستذكر اليوم قول إبراهيم اليازجي:

تنبهـــــوا واستفيقــــــــــــوا أيّها العربُ

فقد طمى الخطبُ حتى غاصتِ الركبُ.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

انشاء مطار ومركز لوجستي في المفرق

كشف وزير الصناعة والتجارة والتموين، المهندس يعرب القضاة، اليوم السبت، عن اتفاق مع شركة أميركية ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: