الرئيسية / WhatsApp / الامير يحسم الجدل !

الامير يحسم الجدل !

Untitled-1 فرح مرقهفرح مرقة

اختصر الأمير علي بن الحسين كل “الابتذال” في بعض التعاطي الأردني مع ترشحه لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، بتفاديه أمام شاشة التلفزيون الأردني الرسمي الردّ على أي من الأسئلة التي ظلّت توجه إليه حول الاتحاد الفلسطيني ورئيسه جبريل الرجوب.

ورغم أني أزعم أن من طرح السؤال كان يدرك تماما ما خلف سؤاله من “عنصرية ونعرات مثارة” تفشّت بيننا كالنار بالهشيم خلال يومين، لأسباب ليس للأردنيين من شرقيّ النهر أو غربيه فيها ناقة أو جمل، أظنّ أن عدم ردّ الأمير على السؤال وتجاهله كان ردّا بحدّ ذاته، يخبرنا أن علينا أن نأخذ نفَسَا عميقا نشتم فيه رائحة التراب في الأردن لنتذكّر أن بلدٌ للجميع.

بالنسبة إليّ، لا يمثّلني الرجوب ولا أظنّه مثّل أي أردني من أصل فلسطيني أو فلسطيني أو حتى أردني في أي مكان بالعالم، وهو يقول انه سيصوّت للحوت الكروي “جوزيف بلاتر”، حتى وان غيّر رأيه لاحقا، إلا أنه نجح في “إقامة الدنيا وعدم إقعادها” حتى اللحظة.

بالمقابل، فإن ما ثار بين الأردنيين وقت قرر رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب ألا يصوّت للأمير الأردني في انتخابات الفيفا، كان يشبه- ان لم يكن مماثلا بصورة حرفية- تلك الحميّة القميئة التي تظهر علينا في حال فاز نادي الفيصلي أو الوحدات في مباريات كرة القدم، وتنقلب شغبا غالبا.

رأيي في الانتخابات المذكورة كان منذ البدء أنني “فخورة ومعتزّة” بأمير أردني شاب، يدخل منافسة لا يجرؤ عليها من هم في أضعاف عمره وخبرته، ويحصد نتيجة مشرّفة ويبقى للنهائيات ثم يقرر بالكثير من الحنكة والذكاء أن يخرج بصورة مشرّفة ترفع رؤوس الأردنيين والعرب وكل من أحب الأمير أو على الأقل شعر بعظم ما قام به.

في المقابل كان علينا جميعا ان نعترف بأن المنافسة لم تكن “سهلة” بالدرجة التي يظنّها كثيرون، كما أن كثرا خذلونا، ولو تعاملنا مع رئيس المنتخب الفلسطيني كما تعاملنا معهم لكانت أمورنا أسهل، ولما غذّينا كل أمراضنا الجاهلية لأجل امر بطبيعة الحال لن يزيد ولن ينقص من الأردنيين ذوي الاصول الفلسطينية فردا، ولا حتى الرجوب ذاته، في ظل دولة قانون سحب الجنسية فيها يتم بصور محددة وحالات ليس من ضمنها عدم التصويت لأحد مرشحي الفيفا.

في الأردن، أكاد أشعر أن مجسّات بعضنا “مضروبة” إلا تلك التي تتعلق بتقويض وحدتنا وإيذاء بعضنا البعض، تلك المجسات اليوم باتت تتضخم على حساب كل المعاني السامية من الأخوّة والمحبة والتعايش والتسامح، في وقت نحن فيه أحوج ما نكون للالتفاف على بعضنا وتعزيز تنوعنا وتغذية الخير في نفوسنا قبل أن تنهشنا البغضاء.

**

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القوات العراقية تسيطر على حقلين للنفط شمالي كركوك بدون قتال

  فرضت القوات العراقية، اليوم الثلاثاء، سيطرتها على حقلي “باي حسن” و”أفانا” النفطيين شمال غربي ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: