الرئيسية / WhatsApp / الأردن .. 1820 حالة عنف ضد المرأة والطفل بـ 3 أشهر

الأردن .. 1820 حالة عنف ضد المرأة والطفل بـ 3 أشهر

وزير الصحة يؤكد التوجه لتوسيع لجان حماية الأسرة لتشمل كافة المراكز والمستشفيات الحكومية

ميديا نيوز – نادين النمري

عمان- شدد مختصون وممثلون عن مؤسسات رسمية، على أهمية الخروج بقانون حماية للطفل، وإطلاق حملة كسب دعم وتأييد لصياغة تشريع وطني للطفولة، يكون مبنيا على الركائز الأساسية الأربع للاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وهي حق الحياة والتطور والحماية والمشاركة.

وشدد هؤلاء، خلال لقاء تشاوري حول حماية الطفل من العنف، عقده المجلس الوطني لشؤون الاسرة ومنظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أمس في عمان، على ضرورة مراجعة مجموعة من التشريعات لتوفير حماية اكبر للاطفال، ومنها قانون الحماية من العنف الاسري وقانون العقوبات والتشريعات المتعلقة بحماية الاطفال من الاستغلال الكتروني.

ولفتوا الى انه في الوقت الذي يتعرض فيه 89% من اطفال الاردن لشكل من اشكال العنف التأديبي، منهم 20% تعرضوا لعقاب بدني شديد، فإن المادة 62 من “العقوبات” ما تزال تبيح للاباء استخدام العقاب البدني ضد اطفالهم، وهو الامر الذي يتعارض مع توصيات لجنة حقوق الطفل للاردن.

كما شددوا على ان التصدي للعنف ضد الطفل “يتطلب ايضا استجابة شاملة ومتعددة الاوجه لدى كافة مقدمي الخدمات”.

وزير الصحة د. محمود الشياب أكد، في كلمة له، سعي الوزارة إلى توسيع خدمات حماية الأسرة المقدمة في المستشفيات والمراكز الصحية، لتصل لكافة المناطق، لضمان توفير حماية أكبر للأطفال ضحايا العنف، مشددا على أهمية التبليغ عن حالة الاساءة والعنف.

وقال إن “لجان حماية الأسرة موجودة في 16 مستشفى و6 مراكز صحية حاليا، لدينا طموح لتعميم التجربة في كل المستشفيات والمراكز، كما ان وزارة الصحة أحد الشركاء الرئيسيين في حماية الطفل”.

ولفت الوزير الى أن “الزيادة الطارئة في عدد حالات العنف التي تتعامل معها ادارة حماية الاسرة يعود الى زيادة الوعي باهمية التبليغ عن العنف وكسر حاجز الصمت الذي كان يحد سابقا من التبليغ”.

من ناحيته بين مدير ادارة حماية الاسرة العقيد عطاالله السرحان أن “الادارة تعاملت العام الماضي مع نحو 8800 حالة عنف ضد امراة وطفل، فيما بلغ عدد الحالات لغاية يوم أمس 1820 حالة”.

وبين ان “الزيادة تعود لتفعيل وتعزيز اليات التبليغ، سواء من مقدمي الخدمات او من المواطنين”، واكد أن الادارة “تتعامل بجدية وسرية تامة” مع كل بلاغات العنف، لافتا الى ان الادارة وفرت عدة وسائل لايصال البلاغات دون كشف هوية المبلغ، الى جانب وجود ضباط ارتباط بالمستشفيات الحكومية والخاصة ومدارس التربية.

وبين أن الادارة تتعامل مع تصنيفات امنية وعلمية بقضايا العنف ضد الطفل، اذ يتم تصنيفها الى اساءات جسدية، منها الشديدة والتي يتم تحويلها للقضاء، والايذاء البسيط التي يتم تسويتها داخل الادارة، كذلك التعامل مع حالات العنف الجنسي والتي تشمل هتك العرض والاغتصاب واغواء الاطفال، كذلك حالات الاهمال والامتناع عن تقديم الرعاية للاطفال من قبل العائلة.

ولفت السرحان كذلك الى حالات استغلال الاطفال والاساءة لهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وقال “ثمة تنسيق مع الانتربول الدولي في هذا المجال”.

وبين انه وصل خلال الفترة الماضية للادارة من الانتربول نحو 12 بلاغا حول حالات اساءة للطفل عبر الانترنت، وعملت الادارة على تحويلها للقضاء.

من جانبه، قال أمين عام المجلس الوطني فاضل الحمود أن في الاردن “مشكلة عنف حقيقية ضد الاطفال”، ولذلك نقدم حلول بنهج عمل تشاركي لمواجهة هذه المشكلة.


وزاد “منذ تأسيس ادارة حماية الاسرة الى الان تم تحقيق العديد من الانجازات الايجابية، اهمها كان كسر حاجز الصمت والحديث علنا عن المشكلة، الى جانب ارساء نهج عمل تشاركي بين كافة الجهات والمؤسسات المعنية، وتطوير تعامل القضاء مع حالات الاطفال المساء اليهم، فضلا عن تعديل التشريعات لتوفير حماية اكبر وتغليظ العقوبات ضد المسيئين”.

وتابع “قد يكون ارتفاع عدد البلاغات مؤشر ايجابي لجهة زيادة الوعي باهمية التبليغ، لكننا نامل ان نصل مستقبلا لانخفاض عدد البلاغات”.

واكد الحمود في هذا السياق اهمية الشراكة بي القطاعين العام والخاص من أجل تحقيق النتائج المرجوة للقضاء على كافة أشكال العنف ضد الأطفال. مشيرا الى التعاون مع “اليونيسف” والشركاء لصياغة مسودة قانون حقوق الطفل، لسد الفجوات التشريعية في هذا المجال.

من جانبه، قال ممثل “اليونيسيف” روبرت جينكز، ان المملكة تبدي التزاما مستمرا وارادة سياسية نحو حماية الأطفال. مشددا على وقوف منظمته مع الأردن “في بذل كافة الجهود للوقاية والاستجابة للعنف الواقع على الأطفال”.

وبين جنكيز ان “الارقام تشير الى أن نسب العنف ضد الاطفال في الاردن مرتفعة بشكل كبير”، لافتا الى أن المنظمة ستطلق قريبا “حملة معا لمناهضة العنف ضد الاطفال بحيث تعمل على ارشاد العائلات لاستخدام وسائل تربوية حديثة بعيدة عن العقاب البدني أو العنف النفسي”.

ولفت جنكيز الى ان دراسة بينت ان 24 % من العائلات تؤمن بالعقاب البدني كوسيلة للتربية.

واضاف ان التصدي للعنف ضد الأطفال يتطلب “إستجابة شاملة ومتعددة الأوجه، إضافة للعمل مع الشركاء”. مؤكدا التزام “اليونيسيف” بالاستمرار بالعمل على تعزيز نظام الحماية الوطني الاردني.
اما مديرة برامج الحماية والطفولة المبكرة في “اليونيسيف” مها الحمصي، فتحدثت عن حملة “معا”، التي اطلقتها “اليونيسيف” بالتعاون مع وزارة التربية العام 2009 للحد من العنف بالمدارس. مبينة انه على الرغم من تركيز الحملة في البداية على الحد من انتشار العنف في المدارس، إلا أنه تم توسيع نطاق الحملة في عام 2017 لمعالجة العنف في جميع الأماكن، بما في ذلك العنف في المنازل.

واشارت الى ان الحملة “ستواصل عملها بزيادة دعم المعلمين على استخدام أساليب تأديبية إيجابية العام الحالي من خلال الفعاليات المدرسية، وكذلك تأييدهم بالعمل على تغيير التقاليد والأعراف الاجتماعية التي تقبل العنف ضد الأطفال، اضافة الى الوصول للمدارس بمخيمات الزعتري والأزرق”.

ورغم أن العقاب البدني في المدارس ومؤسسات الرعاية البديلة غير مقبول بموجب القانون – كما تشير الحمصي- فلا يزال هناك أطفال يتعرضون للعنف البدني واللفظي فيها. وقال “يفيد نحو 11 % من الأطفال بأنهم قد تعرضوا للعقاب البدني من معليمهم خلال العام الدراسي 2015 – 2016، في حين أفاد 18.4 % من الأطفال بأنهم تعرضوا للعنف اللفظي خلال العام الدراسي نفسه”.

الغد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بدء امتحانات الشامل السبت

 تبدأ يوم بعد غد السبت الامتحانات النظرية لامتحان الشهادة الجامعية المتوسطة (الشامل) في دورته الشتوية ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: