الرئيسية / أخبار الأردن / الأردن ومصر.. ” تموضع سياسي سليم “

الأردن ومصر.. ” تموضع سياسي سليم “

92569_1_1418300137

MNC – فارس الحباشنة 

الاردن ومصر الاحرى سياسيا بانهما حليفان أستراتجيان في المنطقة ، وهل يعقل أن يتم الحديث عن قضايا مصيرية وكبرى في المنطقة دون الالتفات والرجوع الى مصر “أم الدنيا ” ؟ . نعم ، هذه حقيقة قائمة تاريخيا في كل عهود مصر .
مصر حضور ودور ، لم يعد هناك من معنى لكل المراهقات السياسية لدول في أقليم تحول التشويش على مصر في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي ، وبعض أدوار التحرش تنم بالمكشوف عن سذاجة سياسية تستهدف أحياء تحالفات أقليمية في المنطقة عيناها تتربص للقاهرة لتهميشها وأضعاف دورها الاقليمي والعربي .
مصر دخلت بعد ثورتها التصحيحية الثانية معركة أعادة تنظيم الدولة والحكم والمجتمع ، وثمة عنصر في الحالة المصرية يصعب تجاوزه او المرور عنده دون تعليق وتعقيب ، ويتعلق صراحة بافشال الثورة الثانية لكل المخططات الغربية لاعادة الامساك بدول المنطقة من خلال سرقة ثوراتها واحتواء الحكم الجدد ، وهو عنصر بدءت مفاعيله واضحة في فترة حكم الرئيس الاخواني محمد مرسي .
**
في محصلة العلاقات الاردنية -المصرية ، يبدو أن هناك أكثر من رابح عربي على مستوى الاقليم : أولا ما يتعلق بمواجهة التحدي الارهابي والمد الرجعي لقوى الاسلام السياسي ” الاخوانية ” وأن تتلاشى حضورها ودورها شيئا فشئيا ، وثانيا ثمة ملفات اخرى على مستوى الاقليم أيضا متداخلة ، ولا بد من أعادة توجيهها وترتيبها سوى ما يتعلق بالملف الفلسطيني والازمة السورية .
مصر في عهد الرئيس السيسي ، تخطت واقعيا أتفاقية “كامب ديفيد ” ، وبدء ذلك في تعاملها السياسي الواضح من التبدلات في موازين القوى الاقليمية والدولية ، وأنقاذ مصر من التفكك والتجزئة باستعادة السيادة على سيناء ، وكان ذلك بامكانية تحولها الى ولاية بأمارة أرهابية . وهو مسعى يحظى بدعم اقليمي و دولي .
يكون مغفل سياسيا ، من يهون من الدور الكبير لمصر في محاربة موجة الارهاب الجديد ، بل أن الرئيس السيسي كان أول من أعلن عن مساندة بلاده لمواجهة الارهاب في العراق ، وخلف هذا الموقف اشكالية في قراءة موقف أكبر بلد عربي سني “مصر ” يناصر حكومة عراقية سياسية تتهم بالطائفية .
***
سيكون للاردن ومصر في ضوء الانفتاح السياسي القائم بينهما دورا أقليميا محوريا في أطفاء نيران الارهاب المشتعلة في عدة بلدان ، فالبلدان معنيان لأكثر من سبب بمقاومة شرور التطرف الديني ، وربما الاهم من ذلك بناء مقاربات أوسع على كل الاطر السياسية والاقتصادية والثقافية لاحياء ثنائية أردنية -مصرية ، وتربك موضوعيا كل الدول والقوى ” التدجين ” الاقليمية الداعمة والراعية للارهاب والتعصب الديني .
x

‎قد يُعجبك أيضاً

يوم بالوان الامل في مركز العريان للفروسية

عبير عيسى: مسؤوليتنا أن نساهم بفتح ابواب الامل حدادين: الفن قوة بناء للانسان والقيم الانسانية ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: