الرئيسية / كلمـة و نص / الأردنيون يقررون “الوحدة” وصوت العقل يعود للمشهد: الملكة رانيا في مسيرة من معاقل المعارضة.. والسلفية المحلية على لسان المقدسي تكذّب الدواعش وتقول انهم “الفجر الكاذب”.. وسؤال مشروع عن الإمام المضلل..

الأردنيون يقررون “الوحدة” وصوت العقل يعود للمشهد: الملكة رانيا في مسيرة من معاقل المعارضة.. والسلفية المحلية على لسان المقدسي تكذّب الدواعش وتقول انهم “الفجر الكاذب”.. وسؤال مشروع عن الإمام المضلل..

MNC – فرح مرقه

اكتملت حلقات “الوحدة الأردنية الداخلية” التي اختارها الشارع بمباركة رسمية أو العكس، على لسان المنظّر السلفي عاصم البرقاوي، المعروف بأبي محمد المقدسي من جهة، ومشاركة الملكة رانيا في المسيرة الضخمة التي انطلقت من معقل “مسيرات واعتصامات المعارضة” من جهة ثانية.

المقدسي ، والذي لم تمضِ ساعات قبل ظهوره على شاشات التلفاز وإدلائه بتصريحات تؤكد دخوله في المفاوضات على الطيار الأردني معاذ الكساسبة عقب احتجاز الأخير لدى تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بـ”داعش” في الرقة، كما أضاف أن ممثلي التنظيم “راوغوه وكذبوا عليه” بشأن الكساسبة، مجددا انتقاداته اللاذعة للتنظيم وفكره.

مجرد خروج الرجل وحديث عنى الكثير للمراقبين: فالأردن من جانبه يحاول تدارك مشاهد الإقصاء التي طفت من قبل بعض الأردنيين على سطح غضبهم، تجاه كل من “يمتّ للإسلام بصلة”، الأمر الذي تضرر منه الاخوان المسلمون والجهاديون في عمان، وباتوا تحت مجهر الشارع المحلّي.

الرسالة المذكورة حملت معنى واحد له علاقة بالوحدة الوطنية التي حرص عليها الجميع منذ اليوم الأول، هو أن “حتى السلفية الجهادية” التي يزعم الداعشيون الانتماء إليها لا تشبه “وحشيتهم”، كما أن سلفيو الأردن بوصلتهم “عمان” أيضا ولن يسعوا لخرابها، خصوصا والشيخ المقدسي يعدّ واحدا من أهم مرجعيات التيار محليا، ومعروف باعتداله “نوعيا” على وسائل القياس المحلية.

من جانب ثانٍ، بدا أن الدولة “أخيرا” قررت البوح بما قامت به من جهود لإنقاذ طيارها، الأمر الذي كان محظورا الحديث فيه قبلا لأسباب امنية، ما بدا انها تقول عبره “بذلنا جهدنا أيضا عبر قيادات التيار”.

الشيخ المقدسي، روى روايته للإحداث والتي تبيّن أنه كان يتواصل مع قيادات التنظيم ليقنعهم بأهمية “تحرير” المحكومة ساجة الريشاوي (والتي اعدمت لاحقا بطبيعة الحال)، مشيرا إلى كونهم “كذبوا عليه”، الأمر الذي أعاد سؤال “كيف حاوروه وهو إمام مضلّل؟” وفق ما نشره عنه ذاته التنظيم في مجلته “دابق” التي صدرت في الاسبوعين الاولين من احتجاز الطيار!.

بكل الأحوال، بدا المقدسي مهاجما في حديثه عن التنظيم، وهو ما أكد على كون سلفية الأردن، والذين يتخذون من المقدسي (أو عاصم البرقاوي) مرشدا، ما عادوا يشكلون خطرا حقيقيا، لا بل وباتوا متفقين على نبذ ما يعرف بتنظيم الدولة الاسلامية، الامر الذي أكد البرقاوي على انه “فجرٌ كاذب” ولا يجب اتباعه.

الرجل بذات الوقت، كان مدافعا عن حقه وحق رجالات التيار الذي ينتمي اليه بقول آرائهم، وهو يشدد على كونها “لا تتنافى مع الوحدة الاردنية” ولا بوصلة لها سوى عمان.

إلى ذلك، بدا الحديث عن الوحدة الوطنية مكتمل التفاصيل بمشاركة الملكة رانيا العبد الله   الشارع

الأردني في مسيرة شارك بها الآلاف من المواطنين من شتى الاصول والمنابت، تدعو إلى الوحدة الوطنية.

المسيرة التي انطلقت الجمعة، بدت مختلفة عن مسيرات “الجُمع″ الاعتيادية التي يراقبها الأردنيون ويشاركون فيها من المسجد الحسيني، والمعروفة “تاريخيا” بكون انطلاقها من الحسيني يعني انتماءها للتيار المعارض في عمان.

لم يقبل الأردنيون “تفتيتهم” على حسّ الطيار الشاب، الأمر الذي بذلوا لأجله ما بوسعهم على المستويات الرسمية والسياسية والشعبية جميعا، وهو ما بدا تكامله عبر كل المتحدثين الذين سارعوا للإدلاء بأصواتهم وتأكيد نبذهم للعنف والتطرف، بالمقابل بدأ يخفت صوت “المغالاة” في الدعاوى للحرب والقتل والذبح، وعاد صوت العقل الذي تحدث عنه رجل دولة ومفكّر استراتيجي من وزن الدكتور عمر الرزاز على موقع “فيسبوك”  بقوله: “أهم درس نلقّنه لداعش واخواتها ليس الانتقام الأعمى، ولكن عدم الانصياع الاعمى، وتحكيم العقل والضمير في كل ما نقول ونفعل ” واسما مداخلته بـ “هاشتاغ” ‫#‏داعش ‫و#‏الاردن.

 

رأي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الدكتور علي البقوم يكتب :مجالس المحافظات بين المركزية واللامركزية طموحات المواطنين أصبحت بين الواقع والخيال …..

من خلال ممارسة أعضاء مجالس المحافظات لأعمالھم، خاصةُ بعد إقرار موازنات المحافظات التي ستضاف إلى ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: