الرئيسية / أخبار الأردن / الأخوان: الأزمة مستمرة رغم غياب بني ارشيد الفيزيائي عن المشهد.. وغرايبة يؤكد “يصرّون على اللوجستيات”..

الأخوان: الأزمة مستمرة رغم غياب بني ارشيد الفيزيائي عن المشهد.. وغرايبة يؤكد “يصرّون على اللوجستيات”..

 

mnc -فرح مرقه

تراجم تصريحات بصورة غريبة ساد الاسبوع الماضي الداخل الاخواني في الأردن، بُعيد فترة من الهدنة الداخلية 34b0d8fd63a89b0e950fb94f3daf89589f509e741المتواطأ عليها، سبّبها حبس نائب المراقب العام الشيخ زكي بني ارشيد، والمعروف بـ”صقوريّته”.

الشيخ بني ارشيد، والذي أُجّلت محاكمته لمرات عدة من 20 تشرين ثاني الماضي، لم يكن سرّا أنه إلى جانب المراقب العام ذاته الدكتور همام سعيد قادا مسيرة الشكوى المقدمة من المكتب التنفيذي ضد إخوتهم الذين شكّلوا ما يعرف بالمبادرة الأردنية للبناء “زمزم”.

حدّ المبادرة في الجماعة، وفق المحكمة الداخلية لها كان “فصل” الاخوة المبادرين الدكتور رحيل غرايبة والدكتور نبيل الكوفحي والدكتور جميل دهيسات، لتبدأ على مرآى الاردنيين ومسامعهم صراعات من وزن “كسر العظم” وتراشقات اعلامية عمرها من عمر المبادرة ذاتها.

كل هذا استمر لاكثر من عام تخلله مؤتمرين أعلن عنهما متقاعدون من الصف الأول للجماعة، وكان هدفهما المعلن “إصلاح الجماعة”، في حين كان متهما من الجانب المقابل في الجماعة ذاتها بأنه تيار انفصالي تسبب في إيجاده “الزمزميون”.

وبدأت بعدها لجن” أن لجنته قامت “بما أوكل إليها” من مهام وقدمت توصياتها بصورة مباشرة إلى مجلس شورى الجماعة أو السلطة التشريعية فيها، والذي تبنى التوصيات في السياق.

تبني التوصيات، جاء في اجتماع السلطتين التشريعية مع التنفيذية (المكتب التنفيذي) الأخير للشيخ بني ارشيد قبل أن يغدو مقرّ إقامته سجن ماركا إثر “رأي” كتبه على صفحته على فيسبوك مسّ بدولة الإمارات.

في الاجتماع المذكور تم إقرار توصيات لجنة عربيات وتبنيها، الأمر الذي اكتفى عربيات بالتعليق عليه بطريقة من هو “خارج المشهد الأخير” في حديثه ”عن كون لجنته “أبلغت توصياتها وتعلم أن مجلس الشورى تبناها (…) كما نعلم أن هناك مشكلة على توقيع الوثيقة”.

توصيات اللجنة في ذلك الوقت كانت “تسوية” بين المتنازعين، والذين هم بطبيعة الحال المكتب التنفيذي ممثلا بالمراقب العام من جانب، والزمزميين من الجانب الثاني، بحيث يوقع الأخيرون التسوية في مكتب الأول ويقرّون ببنودها فيسحب هو نيابة عن المكتب التنفيذي ككل الشكوى المقدمة ضد ثلاثي القياديين غرايبة والكوفحي ودهيسات من المحكمة الاخوانية.

أقر مجلس الشورى صيغة التسوية “ورقة التفاهمات” والتي كانت تؤكد على كون مبادرة “زمزم” ليست حزباً سياسياً ولا تمارس العمل السياسي، وأنها ليست انشقاقاً ولا تناقض مبادئ الجماعة وغاياتها وأفكارها العامة، وأن (المبادرة) ليست تنظيماً ولا تستهدف بناء تنظيم، وأن الإخوان المسلمين المنخرطين في (المبادرة) ملتزمون بسياسات وتوجهات الجماعة المقرة وقراراتها الصادرة عن مؤسساتها القيادية.

السير بالإجراءات يبدو أن إلقاء القبض على بني ارشيد أعاقه قليلا، ليخرج الزمزميون قبل أسبوع تقريبا مطلقين بيانا مجلجلا يتحدث عن “انتصار مجلس الشورى لهم” ويؤكدون التزامهم بما جاء في بيان الأخير، الأمر الذي تبعه في اليوم التالي بيان من المجلس المذكور ذاته يقول إن الزمزميون لم يلتزموا وأن “محاكمتهم مستمرة”، لتعود الأزمة الإخوانية الداخلية حاملة لعنوان واحد وفق المراقبين “مبادرة زمزم وتكسير الرؤوس″.

القيادي الزمزمي الدكتور غرايبة قال” إن ما لم تلتزم فيه المبادرة كان “فقط” عدم التواجد الفيزيائي في مكتب المراقب العام، الأمر الذي أكد أنه وزملاؤه استبدلوه بتوقيع ورقة التفاهمات وإرسالها لأمين سر الجماعة.

عدم الذهاب من قبل المبادرين كان من وجهة نظر غرايبة له ما يبرره إذ تحدث صراحة عن وجود الكثير من الأذى والتشويه الذي طاله وزملاءه من قبل المكتب المذكور، وأن الأمور في المنحى الاخير بالذات لم تسوّى، معلنا أن الزيارة “قد تحصل عاجلا أو آجلا” لإتمام “مراسم الصلحة وتصفية القلوب”.

الحديث الذي ساقه غرايبة كنوع من اللوجستيات المبالغ في تقديرها رآها رئيس مجلس شورى الجماعة الدكتور نواف عبيدات كتكريس للأزمة القديمة، معتبرا أن عدم ذهاب “الاخوة” لمكتب المراقب العام يجسّد رفضهم المعروف للقيادة الحالية للجماعة وبالتالي رفضهم لرغبةات اخوتهم.

قياديان آخران، طلبا عدم ذكر اسميهما، أكدا على ما تحدث به عبيدات، خصوصا وهما يؤكدان أن “عدم الرضا” متبادل بين المكتب التنفيذي وزمزم، معتبرين أن “قبول الأول” للتسوية كان خطوة باتجاه الزمزميين في حين أصرّ الطرف الثاني على “مغالاته في الابتعاد”.

الخيار اليوم ووفقا لعبيدات هو بإتمام إجراءات المحاكمة، والتي يبدو “سقفها” معروفا لمراقبي القضية، الذين يؤكدون أنه من المستبعد أن يحكم على الثلاثي بالبراءة، ومن المتوقع جدا حكمهم بالفصل رغم استئنافهم السابق.

الشيخ بني ارشيد والذي أجّلت محاكمته الثلاثاء (13 كانون ثاني الحالي) كان قبل سجنه على خلفية تعليقه على إدراج دولة الامارات للكثير من المنظمات على قائمة الإرهاب، قد أكّد  أنه لن يستبعد أن يحكم على ثلاثي القادة المذكور بالبراءة لما هو متأكد منه من “استقلالية قضاء الجماعة”، وهو ما علق عليه المهندس ذو الوزن الثقيل في الجماعة علي ابو السكر سابقا بسؤال “هل يصلح ما انكسر؟”.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إدانة رجل أمن في قضية وفاة الشاب عبدالله الزعبي

قال المنسق الحكومي لحقوق الإنسان، باسل الطراونة، إن محكمة الشرطة، أصدرت اليوم الأربعاء، قرارا بإدانة أحد ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: