الرئيسية / WhatsApp / اغتيال حتر.. الأردنيون واجهوا همجية التطرف بالتماسك والوحدة
بورتريه للراحل ناهض حتر بريشة الزميل إحسان حلمي

اغتيال حتر.. الأردنيون واجهوا همجية التطرف بالتماسك والوحدة

%d9%85%d9%88%d9%81%d9%82-%d9%83%d9%85%d8%a7%d9%84موفق كمال

أظهرت جريمة اغتيال الكاتب السياسي ناهض حتر أول من أمس، أمام بوابة قصر العدل، دلالات عديدة، كان أبرزها توحد الأردنيين بكافة أطيافهم في مواجهة التطرف والهمجية.

ورغم أن منفذ الجريمة لا ينتمي لأي تنظيم إرهابي، بحسب أقواله أمام المدعي العام، وتأكيده أنه ضد “داعش”، إلا أنه صاحب فكر متطرف، قاده لارتكاب الجريمة، متعمدا اختيار المكان والزمان، لإيصال رسالة مفادها أنه القانون والقاضي والجلاد.

وبحسب مصادر فإن التحقيق أظهر ان المتهم الذي يحمل فكرا متطرفا وتكفيريا “هو ضد “داعش” كتنظيم، رافضا في الوقت نفسه وجود دولة القانون والمؤسسات”.

وبحسب مصادر التحقيق فإن المتهم أجاب عن سؤال وجه إليه فيما إذا كان يرتبط بأي تنظيم تكفيري مسلح كتنظيم “داعش”، بأنه “ضد داعش ودائما يهاجم هذا التنظيم”، لكنه قال إنه “عندما شاهد الرسم الكاريكاتوري على صفحة ناهض حتر قرر قتله”.

وبينت هذه الحادثة أن المتهم لم يكتف بإجراء الدولة ومؤسساتها القانونية بتحويل حتر إلى القضاء، بل قرر انه يجب قتله، بعد أن نصّب نفسه قاضيا وحاكما بدلا عن القانون، خاصة وأن حمَلة الفكر التكفيري يرفضون التعامل مع القوانين المدنية كونها من وضع البشر.

ويبدو أن المتهم (49 عاما)، قرر إيصال رسالة الى القضاء تؤكد رفضه للقوانين المدنية التي يتعامل بها، فنفذ جريمته أمام قصر العدل، وبتاريخ موعد الجلسة الاولى، التي كان سيمثل فيها حتر أمام القضاء، بعد انتهاء التحقيق معه من قبل المدعي العام، ليؤكد للقضاء ان هناك من له قانونه المتطرف، بدلالة أن المتهم لم يختر مكانا للجريمة مثل منزل الفقيد أو الأماكن التي يتردد عليها.

وتطابقت مصادر وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الدينية مع إفادات المتهم بالتحقيق، فالمتهم أكد أنه “ليس داعشيا ولا ينتمي لأي تنظيم، لكن متطرف، وكان تطرفه يسبب له دائما خلافات مع المصلين، ولهذا قامت وزارة الأوقاف بفصله من العمل العام 2009، لكن فصله من الإمامة لم يلغ فكره وسلوكه المتطرف، وحتى وإن كان مهندسا، إلى أن ارتكب جريمته بحق حتر”.

وأظهرت حادثة الاغتيال أن المجتمع الأردني ما يزال متماسكا ومتكافلا، اجتماعيا وإنسانيا بمختلف أصوله ومنابته وطوائفه، فشهود العيان اعتقدوا للوهلة الأولى أن السيدة المحجّبة التي كانت تحاول إنقاذ حياة حتر عندما تلقى رصاصات الغدر، هي شقيقته أو إحدى المقربات منه، خاصة بعد أن انهمرت دموعها حزنا عليه ولبشاعة المشهد.

وبحسب مصادر مقربة من التحقيق فإن حادثة اغتيال حتر “كانت مصورة على شكل فيديو من قبل كاميرات المراقبة المثبتة أمام قصر العدل، ظهر فيها القاتل وهو يردد عبارات، عندما قرر تصفية الفقيد أمام ولديه وأحد أصدقائه، دون تردد أو خوف، ما يشير إلى أن التطرف يسيطر على سلوكه بالكامل”.

الغد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“سكّر خطك”

ميديا نيوز – اطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي حملة بعنوان “سكّر خطك” وذلك في ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: