الرئيسية / أخبار الأردن / “اشبَعتُهُم شتماً و فازوا بالإبل” – فيديو

“اشبَعتُهُم شتماً و فازوا بالإبل” – فيديو

100876_28_1420450205

MNC – هشام زهران

خاض نواب الشعب حربا حامية الوطيس أمس الأحد مع الحكومة تضمّنت خطابات نارية من العيار الثقيل “نفل فيها فرسان القبة “خيش” الحكومة ولم يبقوا لها سترا مغطى بين مطالب بطرح الثقة ونابش لملف الغاز الصهيوني وبين مذكر بهفوات الحكومة وعثراتها وتسلطها على جيب المواطن وخاصة فيما يتعلق بقانون الضريبة ورفع تعرفة الكهرباء بنسبة 15%.واستسبل النواب في ممارسة الدور الرقابي وغاصوا في بحور اللغة العربية ومعجم لسان العرب وماج ما تحت القبة وهاج بشكل تخيل معه المواطن المسكين الجالس على شرفات القبة او في منزله بان حكومة النسور لن تخرج من تحت القبة إلا محمولة على الاكفان.وان رئيسها عبد الله النسور في وضع أسوأ حالا من وضع أبليس حين طرده الله عز وجل من الجنة مذؤوما مدحورا!!!
لكن ما الذي حدث؟؟

في حقيقة الامر فإن ما حدث امس هو سقوط الواجب التشريعي والرقابي لصالح العمل الخطابي فبعد اكثر من ساعتين من القصف الثقيل على المواقع الحكومية والخطابات الرنانة وانتفاخ البالون النيابي فوجيء الشعب بالتنفيس المعتاد وتهريب النصاب القانوني للجلسة بحيث انطبق المثل القائل اشبعتهم شتما وفازاوا بالإبل!!!

التأجيل على التصويت بسبب تهريب النصاب يتحمل مسؤوليته أولا وأخيرا النواب انفسهم الذين اعتادوا عبر مجالس متتابعة أن يمارسوا شهوة الكلام فهم أكثر اتفانا له من الغزالي والجاحظ ثم يندسون بعد الجلسة تحت الاغطية مع الحكومة في صفقات تؤدي الى تمرير القرار الحكومي بطريقة غريبة وما صفقة الغاز الا خير دليل على ذلك فبعد ان أفرغ النواب ما بجعبتهم من حديث ساد الصمت ولم تعد الصفقة تخطر على بال أحد!!

الغريب في الامر ان الجلسة امس كانت تشريعية وليست رقابية لكن لم تحقق اي من الهدفين بعد ان تحدّث 80 نائبا بين مغازل للحكومة ويمثل دور الخائف على المصلحة الوطنية العليا وبين من هاجم الحكومة بضراوة، في حين ان المصلحة الوطنية العليا-مسكينة- ظللت واقفة تتفرج على هذا السجال !!

المجالس النيابية المتلاحقة تكرر فشلها الذريع في آليات التنسيق البينية وتجدد لاجدوى “الكتلوية” التي من المفترض ان تقوم على برامج تخلق منهج وخطاب موحد تجاه القضايا الوطنية والقانونية والاقتصادية المختلفة.

الحكومات التي تتغول على البرلمانات ليست حكومات القطار السريع الذي لايعود للخلف بل هي حكومات تسيرعلى سكة السلامة البرلمانية بكل سلاسة رغم المقصات الاعتراضية لان مفهوم المعارضة في البرلمان وآليات التشريع والرقابة مازالت متخلفة رغم كل هذا التطور الهائل في التعديلات الدستورية والقانونية وبهذا فإن اي قانون انتخابات جديد او اي تعديل لن يؤدي الى نتيجة مادام المتبني والغزالي والحطيئة يحتلان ارض القبة !!!

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإعدام شنقا لقاتل الطفل السوري في النزهة

أصدرت محكمة الجنايات الكبرى اليوم الثلاثاء، حكما بالإعدام شنقا على مغتصب وقاتل الطفل السوري في ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: